fbpx
الصورة من صفحة رانيا الحلبي على فيسبوك

أربعون يوماً على اعتقال رانيا الحلبي في سجون «الأمن السياسي» بعفرين

 

أربعون يوماً مضى على اعتقال الناشطة رانيا الحلبي (أم جابر) في عفرين، من قبل ما يسمى فرع الأمن السياسي التابع لقوات الشرطة والأمن العام (تخضع عفرين لسيطرة الجيش الوطني المدعوم من قبل الحكومة التركية) بتهمة التعاطف مع الأكراد.

محمود الحمصي زوج السيدة رانيا الحلبي أشار إلى أن «التعاطف مع الأكراد هي التهمة الوحيدة التي نجحنا في معرفتها، والسبب المباشر هو سؤالها في المحكمة عن شاب كردي معتقل تبين أنه متهم بالانتماء لوحدات حماية الشعب الكردي»، إلا أن الأمر لم يقتصر على الاعتقال بل «وصل إلى تعذيب أم جابر حيث نقلت ثلاث مرات إلى مشفى مدينة أعزاز، ومشفى الشفاء في عفرين، جراء تعرضها للتعذيب بحسب ما أكد لنا بعض المقربين حيث تعرضت للصعق بالكهرباء ونخشى من تعرض أطرافها للشلل، وأحمل القضاء وأجهزة المخابرات المسؤولية الكاملة عن أي مكروه يلحق بها».

يقول زوج السيدة الحلبي في حديث لأنا انسان «عند مراجعتنا النيابة العامة في عفرين لم يسمحوا لنا بتوكيل محام، كون ملف القضية لم يصل إلى المحكمة بحسب ادعائهم، وهذا يضعهم أمام مسؤولية كبيرة ألا وهي كيف يعتقل شخص لأكثر شهر دون أن يكون هناك أمر قضائي يمدد له أيام الاعتقال، والتي يجب ألا تتجاوز ثمانية وأربعين ساعة كحد أقصى».

البداية كانت بحسب الحمصي من الغوطة الشرقية حيث كانت «أم جابر فكانت من أبرز المدافعين عن حقوق المرأة، ودعمت كافة المجالات المدنية والنشاطات عبر شبكة تواصلها القوية، إلا أن هذا الأمر لم يعجب القيادات العسكرية حينها في الغوطة الشرقية، وعمد فيلق الرحمن والذي كان يدير القطاع الاوسط في الغوطة لاعتقالنا جميعاً وايداعنا في السجن، ودام اعتقالنا أربع سنوات في سجون الفيلق حتى أن أم جابر ولدت أحد أطفالها داخل السجن».

فيلق الرحمن ربما يكون خلف عملية الاعتقال الثانية هذه أيضاً، بعد اعتقال أم جابر لأربعة أيام من قبل الشرطة العسكرية في كانون الأول/يناير العام الماضي 2018، حيث يكمل الحمصي «الأمر لم ينته الأمر بالاعتقال بل تعداه لمصادرة جميع ممتلكاتنا الشخصية ومصاغ ذهبية تعود لأم جابر، وبعد أربع سنوات خرجنا فاقدين لكل شيء حريتنا وأموالنا التي سلبها الفيلق، فرفعت أم جابر دعوى قضائية للقضاء الموحد في الغوطة ضد فيلق الرحمن حينها ولكن القضية بقيت معلقة مع تهجيرنا شمالاً، ومع استقرارنا في مدينة عفرين واعتقادنا بوجود قضاء قادر على تحصيل حقنا، أعادت ام جابر رفع القضية ضد فيلق الرحمن وهذا ما تسبب لها بالاعتقال أول مرة من قبل الشرطة العسكرية لمدة أربعة أيام، حيث لا أستبعد أن يكون لفيلق الرحمن دور في اعتقالها مرة ثانية لتحركيها القضية ضده».

كل من عرف رانيا يعرف مدى تفانيها في خدمة الناس، وكانت قد عملت مؤخرا مديرة قسم الأنشطة في رابطة المستقلين الكرد السوريين في مدينة عفرين، وقدمت خدمات واسعة للمهجرين ولم تفرق بين مهجر ومقيم في تعاملاتها وخدماتها للطرفين بالتساوي دون عنصرية أو تمييز، وهن سبب ذهابها للسؤال عن الشاب يقول الحمصي «طلب الأهل دفعها للسؤال عن الشاب بعد قدوم أهله اليها من أجل ذلك، وبشكل طبيعي ذهبت إلى المحكمة وسالت عنه أهذا الشيء يعتبر جريمة حتى وإن كان الشاب متورط بأمر فلا يحق لهم اعتقالها لمجرد السؤال».

تعد رانيا من أبرز نشطاء المجتمع المدني في الغوطة وتابعت نشاطها مع انتقالها إلى الشمال السوري، حيث تهجرت من مدينة عين ترما في الغوطة الشرقية إلى مدينة عفرين شمال حلب.

وتشهد مدينة عفرين والتي سيطرت عليها فصائل المعارضة السورية بدعم تركي قبل عام من الآن، العديد من الانتهاكات بحق ناشطين مدنيين واعلاميين، كان آخرهم تعرض الناشط الاعلامي بلال سريول للتعذيب من قبل أحد الفصائل العسكرية، فيما يتم التضيق على النشاط الاعلامي وعمل النشطاء المدنيين بشكل كبير.

 

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع