fbpx
أخبار

أرقام مخيفة للخسائر الاقتصادية والبشرية في سوريا خلال 9 سنوات

كشفت دراسة اقتصادية عن حجم الخسائر الاقتصادية والبشرية في سوريا خلال التسع سنوات الأخيرة، والتي تجاوزت الـ 530 مليار دولار أمريكي، كما بلغت نسبة الدمار في البنى التحتية 40 بالمئة.

وقدّرت الدراسة التي أعدها “المركز السوري لبحوث السياسات” الخسائر الاقتصادية حتى نهاية عام 2019 بحوالي 530.1 مليار دولار، بالمقارنة بالسيناريو الاستمراري، ما يعادل 9.7 ضعف للناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 بالأسعار الثابتة،  ويشمل هذا الرقم، الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي البالغة 420.9 مليار والزيادة في الإنفاق العسكري بحوالي 37.8 مليار والأضرار التي لحقت بمخزون رأس المال وقدرها 64.6 مليار، إضافة إلى الإنتاج غير الرسمي للنفط والغاز، المقدر بـ9.9 مليار،  وخلال الفترة ذاتها، شهد الدعم الحكومي تراجعا مطردا، كنسبة مئوية من الناتج المحلي بالأسعار الجارية، من 20.2 في المائة في 2011 إلى 4.9 في المائة في 2019. ونتيجة لذلك، انخفض عجز الموازنة العامة مع الدعم من خارج الموازنة من 23.6 في المائة إلى 8.8 في المائة.

العمالة

وبحسب الدراسة فإن إجمالي العمالة سجل انخفاضا حادا خلال السنوات التسع الفائتة وذلك  من 5.184 مليون عامل إلى 3.058 مليون. وارتفع معدل البطالة من 14.9 في المائة إلى 42.3 في المائة. وفقد سوق العمل 3.7 مليون فرصة عمل، ورفعت الخسارة الضخمة لفرص العمل نسبة الإعالة الاقتصادية من 4.13 شخص لكل مشتغل في عام 2010 إلى 6.4 شخص في عام 2019.

عدد الوفيات

وأشارت الدراسة أن عدد الوفيات بسبب الأحداث في سوريا بلغ 690 ألف شخص بينهم 570 ألف قتلوا بشكل مباشر نتيجة النزاع الذي أدى لخروج 13 مليون شخص من بيوتهم نازحين ولاجئين.

وأوضحت الدرسة أن معدل الوفيات الخام ارتفع من 4.4 لكل ألف نسمة في عام 2010 إلى 9.9 لكل ألف نسمة في 2017 و7.0 لكل ألف في عام 2019، مشيرة إلى أن هناك 570 ألف قتيل بشكل مباشر و120 ألفا بسبب غياب المعدات والأدوية وظروف المعيشة المناسبة. 

عدد السكان

وارتفع عدد السكان داخل سوريا، بمعدل 0.9 في المائة في عام 2018 و1.1 في المائة في عام 2019، ليصل العدد إلى 19.584 مليون نسمة في العام 2019، وتسبّب النزاع في نزوح قسري لأكثر من 5.6 مليون شخص بحثا عن الأمان في لبنان، وتركيا، والأردن، ودول مضيفة أخرى. ووصل عدد النازحين داخليا بحلول آب / أغسطس الماضي 6.14 مليون، و”هو أكبر عدد من النازحين داخليا بسبب نزاع في العالم”.

التعليم

أما بما يخص التعليم  بلغ عدد الأطفال ممن يتراوح عمرهم بين 5 أعوام و17 عاما، ممن هم خارج المدرسة، حوالي 2.4 مليون في عام 2019. وتقول الدراس: تعتبر الحصيلة الحالية كارثية لأن ملايين الأطفال سيعانون من نقص المهارات والمعرفة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى للنزاع. كما خلّف النزاع فقدانا في اتساق المناهج الدراسية في أنحاء سوريا، بسبب إنشاء أنظمة تعليمية مختلفة في كل منطقة بحسب القوى الحاكمة فيها، ووجود 6 مناهج دراسية مختلفة تستخدم في المدارس، وهناك عدد مشابه خارج سوريا. ويوضح: «ضاعت 24 مليون سنة تدريس على السوريين، وهذا يعقد فرص النهوض في المستقبل”.

الفقر

وبلغ معدل الفقر الإجمالي ذروته عند 89.4 في المئة في نهاية عام 2016، وانخفض في عام 2019 إلى 86 في المئة وأدت الأزمة الاقتصادية في لبنان إلى تفاقم الوضع الاقتصادي في سوريا، ومن المتوقع أن يؤدي قانون قيصر الأميركي الذي يبدأ تنفيذه في منتصف الشهر المقبل، إلى إضافة أعباء إضافية على الوضعين المعيشي والاقتصادي.

 

وقال الباحث في “المركز السوري لبحوث السياسات”، ربيع نصر في تصريحات لـ”الشرق الأوسط”، ، إنه أمام هذه المؤشرات: “لا يمكن الحديث عن إعادة الإعمار قبل معالجة جذور النزاع وأهمها الظلم الذي يرتبط بالظلم السياسي والظلم الاقتصادي والظلم الاجتماعي (..) الأهم من الإعمار، هو تجاوز النزاع. هذا يتم بعملية طويلة الأجل وتدريجية من خلال رفع المظلوميات وفتح المجال للمجتمع للمشاركة بمحو آثار النزاع وبناء مستقبل جديد”.

في زمن الأسد ومخلوف.. سورية الأكثر فقرا في العالم

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع