fbpx

أزمة ارتفاع أسعار الأدوية وطوابير بشرية أمام الصيدليات خوفا من فقدانها

دخلت المناطق التي تسيطر عليها السلطة السورية خلال الأسبوع الفائت، في أزمة جديدة تمثلت بفقدان الكثير من أنواع الأدوية وارتفاع أسعار بعضها بشكل كبير، وسط مخاوف من فقدان كافة الأصناف وارتفاع الأسعار أكثر فأكثر ما دفع المواطنين للاصطفاف طوابير أمام الصيدليات للحصول على حاجتهم من الأدوية، في حين خرجت السلطة السورية لتدلي بتصريحات “منفصلة عن الواقع” وبعيدة كل البعد عن الحال الذي يعيشه المواطن.

وقالت سيدة من ريف دمشق في حديث لـ”موقع أنا إنسان”، إن الأهالي يصطفون طوابير أمام الصيدليات في المنطقة التي تقيم بها للحصول على الوصفات الطبية وسط مخاوف كبيرة من فقدانها في ظل إغلاق بعض الصيدليات أبوابها، نظرا لارتفاع الأسعار بشكل كبير، والتي تضاعفت لبعض الأصناف وزادت للضعفين والثلاثة والأربعة لأصناف أخرى.

وأضافت أن الصيادلة يقومون ببيع الأدوية لحاملي الوصفات الطبية فقط، خوفا من فقدان الأصناف مع الوقت وعدم توفرها للمرضى الذين يحتاجون إليها.

بدوره قال رجل من ريف دمشق، إنه منذ أسبوع يحاول على بعض أصناف الأدوية ومنها المتعلقة بالهرمونات والضغط، ولكن لم يتمكن بسبب إغلاق بعض الصيدليات أبوابها ورفض آخرين بيعها له لعدم حمله وصفة طبية، فيما يرفض البعض بانتظار ارتفاع أسعار تلك الأصناف.

وقبل أيام هاجم عضو “مجلس الشعب”، وضاح مراد، السلطة السورية ووزارة الصحة، محذرا من أن الوضع الحالي في سوريا قد يدفع جميع مصانع الأدوية في البلاد للإغلاق خلال الفترة القريبة القادمة بسبب النقص الكبير في المواد الأولية، واحتمال نفاد الكمية المتبقية من تلك المواد لدى المعامل في سوريا.

وقال عضو “مجلس الشعب” على حسابه في فيسبوك، إن الوزارة ستلزم مصانع الأدوية بتسعير منتجاتها على سعر صرف الدولار الأمريكي في المكاتب المرخصة والتي تعمل تحت إشراف السلطة.

وتوجه للسلطات متسائلا: “أسبوع آخر وستُغلق جميع معامل الأدوية بعد أن تنتهي المواد الأولية الباقية فيها!.. كيف تطلب ياوزير الصحة أنت والحكومة من مصانع الأدوية تسعير ها على سعر صرف الدولار بـ 400 ليرة سورية، وتقول له دبر راسك بشراء الدولار من السوق وسعره فوق 1700 ليرة”.

وضاح مراد عضو “مجلس الشعب” يحذر السلطة السورية من توقف معامل الأدوية

وكالعادة خرجت السلطة السورية لتدلي بتصريحات منفصلة على الواقع ولتقول إن الأمور تحت سيطرتها وترمي باللوم على العقوبات المفروضة عليها وأن تلك العقوبات هي من أوصلت سوريا إلى هذا الوضع.

وقال وزير الصحة، نزار يازجي، في مؤتمر صحفي قبل ثلاثة أيام، إنه لا يوجد انقطاع في أي مادة، إنما يكون هناك انقطاع لأسماء تجارية لكن توجد بدائل لها والوزارة ترخص الصنف الدوائي الواحد لعدة معامل، على حد قوله.

وتابع: “لا مبرر لمعامل الدواء لوقف إنتاج الدواء، والحكومة تتحمل أعباء دعم تمويل مستوردات هذه المعامل من المواد الأولية وباقي المستلزمات حيث يتم تمويل استيرادها بسعر صرف تفضيلي محدد بـ700 ليرة سورية للدولار”.

وأضاف: “الإجراءات الأمريكية القسرية أحادية الجانب أو ما يسمى قانون قيصر  تطول المواطن السوري حتى بالدواء وتعوق استجرار أدوية الأمراض المزمنة والنوعية والتجهيزات الطبية”.

ويأتي ذلك في ظل استمرار انهيار الليرة السورية أمام بقية العملات الأجنبية، حيث سجل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي في دمشق اليوم الأحد، 2400 شراء، و 2500 مبيع، وسعر 2823 شراءً 2705 مبيعاً أمام اليورو.

ومع هذا الانهيار الكبير في أسعار الصرف بات المواطن السوري يعيش في مأزق كبير، في ظل ارتفاع الأسعار بشكل كبير وبفترات زمنية قصيرة جدا، ما دفع العديد من المحال التجارية لإغلاق أبوابها.

يشار إلى أن قانون “قيصر” هو مشروع قانون أقره مجلس النواب الأمريكي، في 15 من تشرين الثاني 2016، ينص على معاقبة كل من يقدم الدعم للسلطة السورية، ويلزم رئيس الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الدول الحليفة للأسد، وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقّع في كانون الأول 2019 على القانون

وسُمّي “قانون قيصر” بهذا الاسم نسبة إلى مصوّر سابق في قوات السلطة، خاطر بحياته لتهريب آلاف الصور توثق تعذيب وقتل السجناء داخل السجون، إلى خارج سوريا، وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن القانون “خطوة مهمّة لتعزيز المحاسبة عن الفظائع التي ارتكبتها السلطة، ويقدّم للولايات المتحدة أداة للمساعدة في وضع حدّ للصراع الرهيب والمستمرّ في سوريا”.

 

ومن المتوقع أن تؤدي العقوبات، التي قد تفرض بموجب هذا القانون، إلى شلّ مفاصل الاقتصاد خصوصاً بنيته المالية (مصرف سورية المركزي)، والشبكات المرتبطة به في بادئ الأمر، بالإضافة إلى وضع قيود على حركة التبادل الاقتصادي بين السلطة وحلفائها لجهة إمدادها بالمواد والأموال.،وما يشير إلى المفاعيل القوية لهذا القانون حتى قبل أن يبدأ تطبيقه، هو الانهيار المتسارع لقيمة الليرة السورية.

ويرى مراقبون أن الأهالي في سوريا سيدفعون فاتورة هذا التدهور الاقتصادي، بعد أن عاشوا سنوات عصيبة جدا، وسط سرقة أموالهم وخيراتهم من قبل السلطة الحاكمة وتجار الحرب والأزمات.

يشار إلى أن سوريا غرقت مؤخرا في التدهور الاقتصادي، خاصة مع خروج الخلافات بين السلطة الحاكمة والميلياردير السوري، رامي مخلوف، إلى العلن، وربط الكثير من المراقبين هذا التدهور مع تلك المشاكل وحمّلوا الطرفين مسؤولية ما يحصل.

الليرة السورية تنهار والوضع المعيشي يتدهور.. بثينة شعبان: لا خيار أمامنا سوى الصمود!

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع