fbpx

أسباب تركز الضربات الإسرائيلية في الكسوة وريف دمشق.. ومدى الانتشار الإيراني فيها

 

تستمر إسرائيل بقصف المواقع الإيرانية في سوريا، إلا أن الأمر اللافت في الآونة الأخيرة أن تلك الضربات تتركز بشكل أساسي على المواقع العسكرية المحيطة بالعاصمة دمشق، ما يطرح تساؤلات عن حجم النفوذ الإيراني في المناطق المستهدفة، وخاصة في محيط مدينة الكسوة.

وتحيط بمدينة الكسوة في ريف دمشق الثكنات العسكرية من كل جانب، وتحولت مؤخرا إلى هدف مفضّل لإسرائيل لا يمكن أن تمر الأيام إلا وأن تستهدفها.

وفي آخر التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بسوريا والوجود الإيراني فيها، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، إن بلاده لن تتوقف عن ضرب إيران في سوريا، ومنعها من التموضع من جهة، ومن تمرير الأسلحة والتقنيات المتطورة لحزب الله في لبنان من الجهة الأخرى”.

وكشف زيلبرمان عن عدد الضربات التي استهدفت مواقع السلطة السورية وإيران في سوريا، مضيفا: “أطلقت إسرائيل أكثر من 500 قذيفة وصاروخ ذكي خلال العام المنصرم (2020) ولم تتلق أي رد أو هجوم يذكر”.

 

شاهد: ضربات إسرائيلية لمواقع إيرانية قرب البوكمال السورية

 

وعن آخر استهداف إسرائيلي تحدث الباحث في مركز “جسور للدراسات”، وائل علوان، لموقع “الحرة قائلا، إن وحدة المعلومات في المركز الذي يعمل به رصدت إطلاق صواريخ من نوع أرض- أرض من كتيبة الصواريخ في تل إبراهيم في الجولان، وذلك مساء الأربعاء حوالي الساعة 23:10 بتوقيت سوريا.

وأضاف أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت محطة رادار في كتيبة نجران في درعا ومحطة رادار في منطقة تل خاروف غرب بلدة الدور بريف السويداء الغربي، ومستودع أسلحة في محيط مقر قيادة “الفرقة الأولى” ضمن جبل المضيع شمال مدينة الكسوة بريف دمشق الجنوبي.

واشار إلى أنه تم مراقبة الأجواء ومدى دقة الإصابة من قبل طيران الاستطلاع الإسرائيلي المسير.

وتحدث علوان عن تركيز القصف على ريف دمشق، وقال إن الطيران يرصد بشكل مستمر نقل أسلحة وذخائر لهذه المستودعات، وأيضا مراكز المراقبة والدفاع الجوي التي تستخدمها قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بشكل كامل.

وأشار إلى أن منطقة الكسوة تشهد انتشارا لمقرات محصنة كثيرة لـ”الحرس الثوري” الإيراني وبشكل كبير.

 

شاهد: ضربة إسرائيلية ثانية خلال أسبوع واحد تستهدف مواقع إيران في سوريا

 

 

وزاد: “صحيح أن الطيران والصواريخ الإسرائيلية استهدفت بشكل متكرر هذه المواقع، إلا أن هذه الاستهدافات لم تحقق تدميرا واسعا لها، وإنما كانت استهدافات مركزة لتدمير مستودعات أسلحة أو قواعد دفاع جوي”.

واعتبر علوان أن “الحرس الثوري” و”حزب الله” لا ينقلان المقرات المحصنة بشكل كبير، من أجل تركها هدفا متوقعا للغارات الإسرائيلية، وتابع: “هنا يشرعان باستحداث مواقع جديدة أخرى يحاولان ألا تظهر عليها مظاهر تشير إلى القوات الإيرانية أو اللبنانية. يكون الظاهر أكثر تواجد عناصر وأعلام النظام فيها”.

وتعتبر الضربات الإسرائيلية على جنوب دمشق ومواقع في الجنوب السوري، مساء الأربعاء، الأولى من نوعها مع الدخول في العام الجديد 2021، واللافت أنها تأتي بعد أيام من السنوية الأولى لمقتل قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني.

قصف إسرائيلي على ريفي السويداء ودمشق بعد يومين على زيارة قادة من الحرس الثوري

وقال الخبير والمحلل العسكري، العقيد الركن إسماعيل أيوب، إن منطقة الكسوة من أهم المناطق الجغرافية من الناحية العسكرية لأسباب متعددة، كون محيطها يعتبر “منطقة عسكرية بامتياز”.

ولفت إلى أن أبرز الوحدات العسكرية التي تنتشر في محيط الكسوة هي: “في شمالها تقع الفرقة الأولى، وفي شرقها بجبل المانع يوجد لواء صواريخ أرض- أرض ومحطات رادار، محطات لاسلكية للطيران”.

وأيضا “غرب الكسوة توجد ألوية الفرقة السابعة والتي تتداخل مع الفرقة الأولى، وإلى الغرب منها هناك اللواء 90 الممتد من جبل الشيخ حتى القنيطرة.. في جنوب الكسوة توجد الفرقة التاسعة بمدينة الصنمين داخل حدود درعا الإدارية”.

ويؤكد مراقبون أن إيران وميليشياتها تنتشر في جميع المواقع العسكرية، وكانت قد تحولت في العامين الماضيين إلى استراتيجية جديدة تقوم على إلباس عناصرها بلباس قوات السلطة السورية وخاصة في الجنوب السوري، في إطار عمليات تمويه كشفتها إسرائيل وتطرق الحديث عنها، في أكثر مرة.

وفي هذا الشأن قال الخبير العسكري، إسماعيل أيوب، إن منطقة الكسوة ومحيطها التي تعتبر بوابة دمشق الجنوبية تعتبر منطقة هامة جدا بالنسبة لكافة القوى المؤثرة في الشأن السوري، سواء قوات السلطة التي تتمركز بأربع فرق، أو بالنسبة لإيران التي توجد لها تلال حاكمة، وتحاول التمركز فيها باستمرار، لنصب أجهزة رصد ورادار واستشعار عن بعد.

وأضاف أن إسرائيل تعرف أن الميليشيات الإيرانية تلبس لباس قوات السلطة السورية وتنشئ مواقع في المنطقة، وخاصة في تلال ألوية الفرقة السابعة واللواء 90.

 

شاهد: تهديدات إسرائيلية لإيران والأخيرة تتوعد بالانتقام لفخري زاده

 

ومن أبرز التلال التي تنتشر فيها إيران: جبل المانع وجبل سلح الطير وتلال الحمر الغربي والشرقي، بالإضافة إلى تل الحارة وتل الشعار وتلال فاطمة، ومنطقة نبع الفوار، ووفق الخبير العسكري: “معظم هذه التلال تسيطر عليها ميليشيات إيران بلباس قوات السلطة.

وإيران من أبرز حلفاء السلطة السورية، ودعمتها سياسيا وعسكريا بعد بدء الاحتجاجات المناهضة لها والتي دعت لإسقاط السلطة الحاكمة، ومدتها بالعتاد والعناصر، وارتكبت انتهاكات كثيرة بحق المدنيين، وقتلتهم وساهمت في تهجيرهم واستولت على ممتلكاتهم، ومع مرور الوقت بدأت تأخذ شكل الدولة داخل الدولة وتوسعت مناطق سيطرتها ونفوذها، وبدأت تحاول خلق حاضنة شعبية لها في سوريا، وتنشر جاهدة الفكر الشيعي مع ترغيب الشبان والعائلات بالأموال لإظهار الموالاة لها.

ولكن الوجود الإيراني في سوريا يزعج إسرائيل كثيرا، والتي تدعو لخروجها من سوريا، وخلال الفترة الأخيرة كثّفت قصف مواقع لها وللميليشيات التي تدعمها على امتداد سوريا، وأكدت أنها ستنهي وجودها.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع