fbpx
أخبار

أسعار أسواق السويداء تحلق في ظل “كورونا”.. والقرى الشرقية تعاني وحيدة

لا تزال أسعار المواد الغذائية تحلق عاليا في أسواق السويداء، في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، في حين تتعالى أصوات المنطقة الشرقية مطالبة السلطة السورية بالنظر في حال المنطقة وتزويدها بالخدمات اللازمة ليتمكن أهلها من البقاء فيها.

وتحولت أسعار الخضار والفواكه في السويداء أشبه بأسعار الأسهم في سوق البورصة، فيكاد يكون هناك كل يوم سعر جديد لها، في وقت تتراجع القدرة الشرائية لغالبية العائلات، ما يزيد من الأعباء المعيشية اليومية، وصلت لدى البعض إلى درجة العجز عن تأمين ما يسد رمقهم.

وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من البطاطا 600 ليرة سورية، والبندورة 450 ليرة، والكوسا 600 ليرة، والبصل ما بين 400 وألف ليرة، أما الفاصولية بـ 1250 ليرة، والحشائش مثل البقدونس والكزبرة والنعنع فالضمة الواحدة منها بـ100 ليرة، في وقت وصل سعر كيلو الليمون إلى 1800 ليرة.

كما شهدت أسعار الفواكه ارتفاعات جديدة، فبلغ سعر كيلوغرام واحد من الموز البلدي 1200 ليرة، والفريز 850 ليرة، أما البرتقال فيتراوح ما بين 700 و800 ليرة. 

وواصلت أسعار المواد الغذائية، تسجيل ارتفاعات متوالية، وخاصة الزيت الذي يتراوح سعر اللتر الواحد منه ما بين 1500 و 1750 ليرة، و كيلوغرام السكر نحو 575 ليرة، وكيلو الرز ما بين 800 و1300 بحسب النوعية، وحتى علبة المتة 500 غرام بـ1850  ليرة.

ويأتي هذا في ظل استمرار أزمة الخبز، حيث تشهد السويداء  في غالبية مناطقها نقص في المادة، في وقت تباع ربطتا الخبز ما بين 125 و200 ليرة، في حين كان المواطن يحصل عليهما من فرن الخبز بـ100 ليرة فقط.

ومن جهتها سمحت الحكومة أن يضع معتمدة الخبز هامش ربح على ربطة الخبز 25 ليرة، الأمر الذي حمل المواطن تكاليف منع بيع الخبز بشكل مباشر من الفرن، ضمن الإجراءات الوقائية التي اتخذت خلال الفترة الماضية.

ويشكو أهالي السويداء من عدم التوازن ما بين الأسعار ورواتبهم، وخاصة أن غالبيتهم من أصحاب الدخل المحدود، في وقت فقدت مئات العائلات مصادر رزقها جراء قرارات السلطة السورية إغلاق الأسواق والمدينة الصناعية ضمن الإجراءات الوقائية من فيروس “كورونا المستجد”.

 يشار إلى أن غالبية صالات السورية للتجارة، التابعة للسلطة السورية، تكاد تكون فارغة من المواد الغذائية، حتى المواد التموينية المدعومة، بحسب التصريحات الرسمية، مثل السكر والرز والزيت والشاي، ووصلت بكميات محدودة إلى غالبية المؤسسات، وقد نفذت منها ولم يتم إستجرار كميات إضافية، في وقت تنتظر مئات العائلات الحصول على مخصصاتها علها توفر عليها بضع مئات من الليرات، لشراء الخبز أو حاجيات أخرى.

وفي السياق ذاته، قالت صفحات إعلامية تابعة للنظام السوري، إن مجهولين سرقوا صالة مؤسسة “السورية للتجارة” الموجودة قرب مدرسة التجار جانب مؤسسة المياه في مدينة السويداء.

واعتبر بعض أنباء المحافظة، أن ما حصل لعبة من القائمين على “السورية للتجارة”، وكتب أحدهم معلقا على الأمر: “صالات الدولة طوال عمرها مسرقة”.

في حين اعتبر آخرون أنه في حال حقا تم سرقة الصالة فذلك أمر طبيعي لأن الناس أنهكها الجوع في ظل الأوضاع الاقتصادية المتراجعة في المحافظة، دون وجود أي مساعدات من السلطة السورية.

بدورها سلطت كاميرا “السويداء A N S”، الضوء على معاناة الأهالي في المنطقة الشرقية من المحافظة، وخاصة قرية العجيلات التي يعاني سكانها من نقص في كافة الخدمات.

وفي لقاء مصور قال عدد من سكان القرية الذين فضلوا البقاء بها رغم كل الظروف السيئة التي يعشونها وآخر هجوم لتنظيم “داعش” على شرقي السويداء في الشهر السابع من العام، إن قريتهم تفتقر للمياه التي تغيب عنها منذ  ثلاثة أشهر وأيضا للكهرباء والمدارس وتوزيع أي سلل غذائية، كما أن قطاع الزراعية يعاني مشكلة عدة.

وقال أحد سكان القرية، إنه خلال التسع سنوات الفائتة أتت ثلاثة مبالغ مالية للقرية من الأهالي في هضبة الجولان المحتلة، وكانت أول دفعة 10 آلاف دولار أمريكي والثانية المبلغ ذاته وذلك قبل خمس سنوات، في حين وبعد أحداث الشهر السابع وصل مبلغ 2500 ليرة سورية كل فرد.

وأضاف أنه وخلال السنوات التسع الماضية استطاع الحصول على سلتي مساعدات غذائية فقط، في حين قال آخر إن المساعدات توزع على الأرامل وأسر الشهداء، وأضاف: “بتنا نتمنى أن نكون أرامل!”.

وتابع حول سوء الخدمات: “رسالة الغاز تأتين كل شهرين مرة واحدة، إن أتت، والمدارس تقيمها صفر، الناس تغادر القرية من أجل تأمين مستقبل تعليمي جيد لأبنائهم”. 

ويعتمد سكان القرية على الزراعة، وحول المشاكل التي تواجههم قال أحد السكان، إن الفلاح ركيزة المجتمع ولكنه للأسف انسحق بشكل كامل، والزراعة تعاني من مشاكل كبيرة وأهمها التسويق، وعدم توفر المال اللازم للزراعة في يد الفلاحين.

وتابع أن أهالي من القرية تواصلوا مع السلطة السورية من أجل كل المشاكل التي يعانون منها انطلاقا من الكهرباء والمياه والتعليم وحتى الزراعة، ولكن كانت تعطيهم الوعود بأنها ستحسن الواقع الخدمي وتطلق مشاريع في المنطقة، دون تنفيذ أي شيء من تلك الوعود.

وختم “ما بدنا نترفه.. وبدنا نضل صامدين.. لا يوجد مكان نذهب له، الموت أشرف من الخروج من منازلنا… نموت في أرضنا ولا نخرج منها”

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع