fbpx

أهالي السويداء : أجهزة الأمن السورية تقف خلف جريمة معركة القريا

شيّع أهالي السويداء شهداء معركة القريا الذين سقطوا أمس الثلاثاء 29 ايلول 2020، خلال المعارك التي اندلعت مع “الفيلق الخامس” التابع لروسيا.

وشارك في التشيع الذي انطلق في الملعب البلدي بمدينة السويداء عدد كبير من أبناء المحافظة، والذين عبّروا عن غضبهم وخاصة مع وقوف السلطة السورية وأجهزتها الأمنية بدور المتفرج والمحرض بالسر على المعركة الأمر الذي أدى إلى طرد فوزات شقير أمين فرع حزب البعث في السويداء وكافة الشخصيات التي تمثل السلطة السورية التي كانت قادمة لحضور التشييع.

 

وفي هذا الشأن أجرت السويداء A N S، لقاءات مع أشخاص شاركوا بالتشيع وكانت غالبية الآراء تؤكد على تورط السلطة السورية بهذه الجريمة حيث قال الشيخ أبو سامر :”طوال الأشهر السابقة وفروع الأجهزة الأمنية تحرض سراً شخصيات من السويداء على الهجوم على مناطق سيطرة أحمد العودة”.

وأضاف: “الجميع يعلم هذا الأمر، الأمن كان يعمل على زرع الفتن والتحريض وبث الكراهية وتسليح الدفاع الوطني وتحريضه لقتال الفيلق الخامس بدلاً من أن تقوم السلطة نفسها بقتاله والحد من تجاوزاته وهي لا تستطيع لكونها باتت ضعيفة وعاجزة عن فرض قرارها”.

أما الشيخ مازن علّق قائلا: “لأن السلطة ضعيفة وجيشها غير قادر على قتال أحمد العودة، عملت على نقل ساحة الصراع الى قتال بين أهالي السويداء والفيلق الخامس، وجعله صراع محلي، يكون أبناء السويداء وقود له، ونحن نعلم أن هناك شخصيات من السويداء تابعة للأمن عملت على إفشال أي خطوات لحل الأمور سلمياً.

وزاد: “وكانت تحرض دوما نحو المعركة، وعندما حدثت المعركة وقف الجيش والأجهزة الأمنية موقف المتفرج مسرور وهو يشاهد دماء شبان السويداء تسيل خلال المعركة”.

غالبية الآراء لاحظت أيضا تحريض الإعلام التابع للسلطة السورية على المعركة وبث التحريض والكراهية والدفع نحو المعركة ضمن أوامر وتعليمات إعتبرها البعض مدروساً من أجل تحفيز الرأي العام نحو خيار القتال.

 

 

واعتبر شخص يدعى “أبو هدير” أن وجود السلطة أحد أكبر مشاكل السويداء، وقال: “سلطة وأجهزة أمنية لاتحارب الفلتان الأمني بل تدعمه ولا عصابات الخطف بل تتعاون معها علناً وتساهم في نشر وتهريب المخدرات ومؤسسات تابعة لها غارقة بالفساد وخلال معركة تحرير القرى الشرقية من داعش ومعركة القريا وقفت تتفرج وتشاهد فقط لماذا هي موجودة أصلاً في السويداء هي سبب رئيسي للمشكلة والمضحك عندما تتحرك مظاهرات سلمية ضدها وضد تورطها بكل ما سبق تجدها حاضرةً في المدينة”

واندلعت مواجهات جنوب السويداء على تخوم قرية القريا أول أمس الإثنين، الأمر الذي تزامن مع سقوط قذائف صاروخية وهاون على القرية، ما أدى لمقتل وجرح عدد من أبناء المنطقة.

 

 

ودارت المواجهات بين مسلحين يتبعون لـ”الفيلق الخامس” الذي يقوده “أحمد العودة” وبين فصائل محلية من أبناء السويداء، حيث تمكن الأول من السيطرة على أراضي في المنطقة ولكن الفصائل المحلية عملت على استعادتها.

وعلى خلفية ما حصل أجرى الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف، اتصالات مع مسؤولين روس، لمناقشة آخر تطورات المواجهات التي حدثت أول أمس الإثنين في قرية القريا بريف السويداء.

وجاء في بيان نشرته الصفحة الرسمية الخاصة بالشيخ على فيسبوك، حول الأمر: “يتابع فضيلة الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية بقلق شديد الاخبار الواردة من منطقة القريا في جبل الدروز، حيث دارت إشتباكات مع الفيلق الخامس والارهابيين أدت الى إستشهاد وجرح عدد من الشباب والمحاربين من أبناء الطائفة”.

وأضاف البيان: “فور بداية الاشتباكات تواصل فضيلته مع قيادات الطائفة وشيوخها في الجبل لتدارك الأمور ومتابعتها”، كما أشار إلى أن طريف أجرى اتصالات مع الخارجية الروسية ومع جهات دولية ذات صلة لمنع تدهور الأوضاع.

وتوعّد طريف المجموعات التي هاجمت المنطقة (أيا كانت) بالمحاسبة ودفع ثمن ما فعلته.

 

اقرأ أيضا: “رجال الكرامة” تحمّل القوات الروسية مسؤولية أحداث القريا

 

وكانت “حركة رجال الكرامة” أكدت أنها دفعت بمئات المقاتلين إلى موقع المواجهات مع “اللواء الثامن” التابع للفيلق الخامس المدعوم من روسيا.

يشار إلى أن القريا شهدت أوائل نيسان / أبريل، أحداث دامية قضى على إثرها 15 شخصا من أبناء القرية وفصائل السويداء المحلية، خلال تصديهم لمحاولة تقدم مجموعة مسلحة تتبع لـ”الفيلق الخامس”، بقيادة “أحمد العودة” القائد السابق في فصائل المعارضة السورية، والذي أجرى تسوية مع السلطة السورية بواسطة الروس في عام ٢٠١٨ وأصبح تابعا للجيش السوري وللسلطة السورية.

وحينها حمّلت “حركة رجال الكرامة” القوات الروسية مسؤولية ما حصل، كما ألقت على عاتق السلطة السورية مسؤولية الفلتان الأمني في المنطقة.

 


تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع