fbpx
أخبار

استقالات بالعشرات بين ممرّضي السويداء والمستشفيات تخلو من كوادرها

قدم العشرات في صفوف الكوادر الطبية والتمريضية في المستشفيات بالسويداء استقالاتهم، بعد أن أصبحت رواتبهم “لاتسمن ولاتغني عن جوع” وفق ماكشفه أحد المستقيلين في حديثه لموقع “أنا إنسان”.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إنّه لايكاد يمر يوم حتى يقدم أحد الممرضين أو الممرضات استقالاتهم، ما أوقع معظم المشافي والمراكز الصحية بنقص كبير في الكوادر التمريضية المؤهلة.

وأوضح المصدر أن هذه الاستقالات أتت كنتيجة طبيعية لمجموعة من الصعوبات والمعوقات التي تعترضهم، ومنها رواتبهم الضئيلة، والحرمان من الحوافز وطبيعة العمل التي يجب أن تكون 75 بالمئة أسوة بالعاملين في المهن الأخرى من مخدرين ومعالجين وأطباء وغيرهم.

اقرأ: أهم الأجهزة الطبية معطلة في مستشفيات السلطة السورية بالسويداء

وفي حديث لموقع “أنا إنسان” مع مجموعة أخرى ممن قدموا استقالاتهم، أوضحوا أنهم شعروا بالنقص أمام الفئات الأخرى، كما عبروا عن غضبهم من حالة التهميش وعدم الإنصاف بحقّهم.

كما تحدثوا عن كونهم يتعبون دون مقابل كافي، ولاسيما في السنة الأخيرة في ظل انتشار وباء كورونا، الذي رافقه زيادة في ساعات عملهم، فضلاً عن سهرهم معظم الليل، وخوفهم من العدوى التي تزامنت مع الإهمال الحاصل من وزارة الصحة ومديرية صحة السويداء بحقهم.

وقالت “سهاد” وهو اسم مستعار لممرضة في مستشفى زيد الشريطي: “إنّ أحد أهم أسباب عزوف الممرضين عن الاستمرار بوظيفتهم ومحاولتهم البحث عن فرص أفضل أو السفر هو غياب التوصيف الوظيفي لمهنة التمريض، فضلاً عن عدم تشميل الممرضين بالوجبة الغذائية، والراتب الذي لايكفيهم أياماً قليلة”.

من جانبه، أكّد مصدر طبي أنّ استهتار السلطة السورية وحتى قبل اندلاع الاحتجاجات عام 2011، تسبب برحيل الكوادر التمريضية من المشافي الحكومية، واتجاههم نحو العمل الخاص أو حتى الهجرة.

وأضاف أنّه على الرغم من صدور المرسوم رقم 38 لعام 2012 لم يتم إقرار النظام الداخلي والمالي ل”نقابة التمريض”، فضلاً عن عدم انتخاب نقيب للممرضين، لذلك لم يتم تأسيس نقابة للممرضين تطالب بحقوقهم وتؤمّن لهم الضمان الاجتماعي في حالات المرض والعجز و الشيخوخة والحوادث.

وأشار المصدر الى أنه في العام 2006، صدر مرسوم رقم 346 والذي شملَ التمريض ضمن الأعمال والمهن المجهدة والخطرة بمن فيهم الذين هم على تماس مباشر مع الدم البشري والعاملون في غرف العمليات وغرف المخاض وفي أقسام الإسعاف والطوارى والعناية المشددة ومخابر التحاليل الدموية في المشافي وبنك الدم والمراكز والمستوصفات الصحية.

ولكن الممرضين لم يستفيدوا حتى يومنا أي بعد نحو 15 عاماً، من أحكام هذا المرسوم، في صورة واضحة عن إهمال السلطة السورية لواجباتها، والاكتفاء بمراسيم خلّبية، وفق تعبير المصدر.

وفي تصريح لمدير صحة السويداء السابق الدكتور نزار مهنّا، أكّد أنّ نحو 354 من الكادر التمريضي سحبوا شهاداتهم بغية السفر إلى الصومال و أربيل وغيرها.

 تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع