fbpx
أخبار

السلطة السورية تسلب وتصادر أملاك مهجّري الساحل السوري

تعمد السلطة السورية إلى سلب ومصادرة أملاك الأشخاص الذين هجرتهم من منطقة الساحل السوري، خلال السنوات الفائتة.

وفي هذا الشأن قال رجل يدعى “أبو خالد” ويبلغ من العمر 47 عاما، وينحدر من مدينة جبلة في الساحل السوري، إنه فشل في بيع بيته بسبب كتابة عبارة على معاملة البيع من قبل أجهزة الأمن “حجز لصالح الأمن العسكري”، وذلك أثناء محاولة شقيقه الحصول على الموافقة القانونية اللازمة لبيع المنزل.

وقال “أبو خالد” في تصريحات لموقع “تلفزيون سوريا”، إنه لم يكن يتوقع أبدا مثل هذا القرار، لاسيما أنه لم يكن من قيادي المظاهرات في المدينة ولم يشارك في المعارك ضد قوات السلطة، إنما لجأ إلى لبنان ومنها توجه إلى تركيا، لتكون النتيجة هي معاقبته ومصادرة أملاكه.

كذلك حرمت قوات السلطة الناشط في مجال الحراك السلمي بالمدينة، مهيار بدرة، من أملاكه التي صودرت منذ عام 2014، رغم أن أحد أقربائه كان يسكن في منزله، وتم إخراجه من قبل ميليشيات” الدفاع الوطني” وتم إبلاغهم بأن البيت أصبح مصادراً.

أخبار ذات صلة: مصادرة المنازل عقوبة الأفرع الأمنية لسكان الغوطة بريف دمشق

وقال الناشط الذي يقيم في ألمانيا، إن الاستيلاء على أملاك نازحي مدينة جبلة توسع بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة، ومنع الكثير منهم من التصرف بها، مشيراً إلى أنه لم يكن الوحيد الذي شمله هذا الإجراء بل تم سلب أملاك اثنين من عائلته أيضاً.

شاهد: بالقانون.. السلطة السورية تخترع وسيلة للاستيلاء على العقارات

ويتهم أهالي جبلة قائد ميليشيا “الدفاع الوطني” في جبلة والذي يدعى “آيات بركات” بالوقوف وراء مصادرة وسرقة أملاكهم، وكانت وسائل إعلام محلية في جبلة نقلت عن مصادر أمنية أن المدعو “آيات بركات” الذي فر في العام 2019 من سوريا إلى لبنان بعد سنوات من قيادته للميليشيا، متهم بسرقة ملايين الدولارات والعقارات من أهالي مدينة جبلة عبر عمليات تزوير عقود ووكالات واسعة، ومن خلال التهديد بالاعتقال والابتزاز.

وتمنع قوات السلطة حتى الآن سكان قرية البيضا التي شهدت أولى الاحتجاجات ضدها من العودة العودة إليها أو التصرف بها، بحسب ما أكد الناشط معاذ الشغري، وهو أحد سكان القرية الواقعة في ريف بانياس.

في ريف اللاذقية الشمالي (جبلي الأكراد والتركمان) تحرم السلطة أيضا منذ سيطرتها على المنطقة في عام 2016 الأهالي من العودة واستثمار أراضيهم الزراعية أو حتى بيعها بحجة “الأسباب الأمنية”، وهو نوع من العقاب الجماعي لتلك القرى التي شاركت في الثورة السورية حيث بقيت مئات الدونمات الزراعية عرضة للسرقة والإهمال.

يشار إلى أن قليل من المصادرات تتم بشكل رسمي عبر قرار من وزارة المالية بسبب ديون أو أحكام قضائية تتعلق بـ “الإرهاب”، فيما العدد الأكبر للمصادرات تم من قبل الأفرع الأمنية بقرارات محلية من مسؤوليها، وهذه القرارات تحمل صفة “القوة” لا الرسمية، ويمنع أقارب المهجّرين من الاستفادة منها أو بيعها، إلا أنها ضمن دوائر السلطة تبقى باسم أصحابها، وهذا حال القسم الأكبر من المصادرات، بحسب ما أكد محام من اللاذقية يدعى “عبد السلام خليل”.

أخبار ذات صلة: قانونيون يوجهون مذكرة حول استيلاء السلطة السورية على أملاك المعارضين

ولفت إلى أن قسما آخر من ممتلكات المهجّرين سلب عن طريق تزوير الوثائق وهذا الأمر تم بشكل واسع في الساحل بتواطؤ كبير بين الأجهزة الأمنية والقضائية والميليشيات، مشيرا إلى أن قادة “الدفاع الوطني” في اللاذقية كانوا مسؤولين بشكل مباشر عن عشرات من هذه الحالات كشف أمر بعضها.

وحول مصير هذه الأملاك وطرق استعادتها رأى المحامي أن ما يحصل هو سياسة سلطة وليس فقط أعمالا فردية وعمليات تزوير، مشيرا أن استعادة ما سلب “لن يكون ممكنا دون رحيل هذه العصابة، وإقرار قوانين رد الحقوق وإصلاح النظام القضائي”.

الجدير بالذكر أنه وقبل أسابيع قالت تقارير إعلامية إن السلطة السورية بدأت تنتقم من اللاجئين والنازحين والمهجرين بطريقة جديدة وذلك عبر إطلاق مزادات علنية لمصادرة ملكية الغائبين أو الانتقام من المعارضين أو غير الراغبين بالعيش في ظل السلطة.

شاهد: مشروع إيراني جديد يهدف للتغيير الديموغرافي في دمشق

وتعليقا على الأمر قالت الباحثة في الملف السوري لدى منظمة العفو الدولية، ديانا سمعان، إنه بعد القصف لا تزال الانتهاكات التي تطال المدنيين مستمرة لكن بطرق مختلفة، وما يحصل عبر هذه المزادات هو استغلال واضح للتهجير من الناحية الاقتصادية، ومصادرة للأراضي بطريقة غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي.

وخلال العام 2018 أصدرت حكومة السلطة السورية القانون رقم 10 الذي يتيح لها إقامة مشاريع عمرانية جديدة على أملاك يكون أصحابها إجمالاً غائبين، على أن يُعوَّضوا بحصص إذا أثبتوا ملكياتهم عبر تقديم وثائق الملكية مباشرة أو عبر وكيل خلال عام من إعلانها منطقة تنظيمية.

ولا يتسنّى لنازحين كثر أخذ أوراقهم الثبوتية أو مستندات تثبت ملكياتهم عند فرارهم تحت القصف، وتعرض القانون آنذاك لانتقادات واسعة من منظمات حقوقية. ويبدو أن المزادات تندرج في الإطار نفسه.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع