fbpx

السلطة ترغم الطلاب الجامعيين على المشاركة بانتخابات مجلس الشعب

أرغمت السلطة السورية الكثير من طلاب جامعة دمشق بمختلف كلياتها على المشاركة في انتخابات مجلس الشعب والتي جرت قبل يومين، مستغلة فترة الامتحانات، ولم يخلو الأمر من وجود مشاحنات وشتائم وإهانات.

وقال موقع “صوت العاصمة” المختص بنقل أخبار دمشق وريفها، إن إدارة الكليات عمدت إلى تأخير البدء بالامتحانات لمدة 20 دقيقة تحدثت فيها عن الانتخابات، وقبل نصف ساعة من انتهاء الامتحانات دخل أشخاص من خارج الجامعة وسحبوا البطاقات الشخصية للطلاب، وطلبوا إليهم التوجه للادلاء بأصواتهم وتوعدوا بمحاسبة من لم يقم بذلك.

وخلال محاولة الأشخاص أخذ البطاقات الشخصية حصلت مشادات مع بعض الطلاب، والذين رفضوا الأمر، ما دفع إدارة الكليات للتدخل، وإنهاء الجدل الحاصل.

وأشار الموقع إلى أن أمن الجامعة أعاد جميع الطلاب الذين حاولوا الخروج من الحرم الجامعي دون انتخاب إلى صناديق الاقتراع، الأمر الذي أدى لحدوث عراك بالأيدي دار بين عناصر اتحاد الطلبة وبعض الطلاب من رافضي الانتخاب، وسط تهديدات بالمحاسبة والاعتقال بتهمة التحريض على مقاطعة الانتخابات.

وليس ذلك فقط، بل توسع الأمر ليطال المدينة الجامعية، حيث قدم العديد من مندوبي مرشحي مجلس الشعب، برفقة عدد من عناصر الأفرع الأمنية، وآخرين يتبعون لاتحاد الطلبة إلى السكن الجامعي، وأخذوا البطاقات الشخصية للطلاب، من أجل إجبارهم على الذهاب صناديق الاقتراع داخل السكن، وسط سيل من الشتائم، بحسب الموقع.

وشهد خروج الطلاب من المدينة الجامعية تضيق كبير، إذ لم يسمح الأمن المسؤول عن الأمر بخروج الطلاب الذين لا توجد علامة الانتخابات على أيديهم.

وشهدت مراكز الاقتراع شتائم أطلقها الناخبون طالت المرشحين والقائمين على عملية الانتخاب، وسط انزعاج واضح من المندوبين الذين أخذوا بالتجمع حول المارة وإدخالهم إلى مراكز الاقتراع لانتخاب مرشحيهم، واصفين تصرفهم بـ “التسول”، وفقا للموقع الذي قال إن الناخبين عملوا على جميع الأصوات مقابل مبلغ مالي قدره 5 آلاف ليرة سورية، إضافة لنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع وإعادتهم لمنازلهم.

ومعلوم أن السلطة السورية تجبر الموظفين والطلاب على المشاركة في الانتخابات والمسيرات المؤيدة لها، وبدا ذلك واضحا خلال السنوات الفائتة، عقب انطلاق الثورة السورية.

وفي هذا السياق عاقب مدير عام الصرف الصحي في محافظة طرطوس، منصور علي منصور، عشرات الموظفين التابعين له، بسبب عدم التزامهم بالذهاب لانتخاب أعضاء مجلس الشعب.

وكانت السلطة السورية أجرت قبل يومين، انتخابات “مجلس الشعب” والتي شهدت إقبال قليل جدا، وامتنع الكثير من المواطنين عن الإدلاء بأصواتهم، وسط حالة التدهور الاقتصادي التي تعيشها البلاد، وارتفاع الأسعار بشكل جنوني وانتشار الجريمة وعمليات القتل والسرقة والتفجيرات.

ومنذ الساعات الأولى لانطلاق العملية الانتخابية أمس الأحد، بث إعلام السلطة السورية مئات الصور من مختلف المحافظات السورية، مركزا على المناطق التي سيطرت عليها قوات السلطة مؤخرا والتي لم تكن تستضيف أية صناديق اقتراع.

السلطة السورية تعاقب موظفين لعدم مشاركتهم في انتخابات مجلس الشعب

الجدير بالذكر أن السلطة السورية قامت سابقا بتأجيل موعد الانتخابات مرتين منذ نيسان/ أبريل الماضي، بسبب فرض الحظر الصحي بعد انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وفتحت مراكز الاقتراع، البالغ عددها أكثر من 7400 في مناطق سيطرة السلطة عند الساعة السابعة صباحاً بتوقيت دمشق ولغاية السابعة مساءً، وخصصت مراكز اقتراع لنازحين من مناطق لا تزال خارج سيطرة السلطة ولا يمكن للسوريين خارج البلاد، وبينهم ملايين اللاجئين، المشاركة في الاقتراع. في حين لا يشارك في هذه الانتخابات اللاجئون السوريون الذين يتجاوز عددهم الخمسة ملايين لاجئ.

وبلغ عدد المرشحين لانتخابات مجلس الشعب 1658 مرشحا، في دورة تجرى كل 4 سنوات. ودائما تفوز “قائمة الوحدة الوطنية” المؤلفة من “حزب البعث” الحاكم الذي يترأسه بشار الأسد وعدد من الأحزاب التقليدية المتحالفة معه، وفق عملية استئناس حزبي. كما يتدخل حزب البعث في قوائم المرشحين المستقلين أو الأحزاب الأخرى، وقد أعلن رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب لدورات عدة سابقة محمد حمشو، انسحابه من الانتخابات قبل يومين من بدء الاقتراع.

ويضم مجلس الشعب 250 مقعدا، ومع أن نصفها مخصص للعمال والفلاحين، والنصف الآخر لباقي فئات الشعب، فإن غالبية المرشحين المستقلين هم من رجال الأعمال وأمراء الحرب.

انتخابات مجلس الشعب إقبال متواضع والسلطة تحاول تلميع صورتها

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع