fbpx

“الشمال السوري على حافة الهاوية”.. عجز طبي في مكافحة فيروس “كورونا”

تعاني مناطق الشمال السوري التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، خاصة مع اكتظاظها بالسكان والنازحين، الذين يتجمعون قرب الشريط الحدود التركي هربا من قصف النظام وروسيا، وأدى انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) لزيادة المخاوف على مصير الأهالي هناك في حال انتشر بين صفوفهم.

وتعليقا على الوضع الطبي قال “فريق منسقو استجابة سوريا”، إن “الشمال السوري على حافة الهاوية، لأن قدرة القطاع الصحي متواضعة كثيرا، في حال انتشر فيروس كورونا، داعيا الأهالي إلى الالتزام بمخيماتهم وبيوتهم والتعليمات التي تصدر عن الجهات الطبية والمنظمات لمكافحة هذا الوباء”.

 

 

 

وفي تقيم صادر عن الفريق حول الوضع الطبي قال:  إنّ سريرا واحدا فقط/ لما يعادل 2378 نسمة من سكان محافظة إدلب، بواقع 1689 سريرا ضمن مستشفيات المنطقة، في حين بلغت أعداد الأسرّة للعناية المركّزة 243 ضمن الجاهزية، أي 16534 نسمة لكل سرير واحد، بينما بلغت أعداد المنافس “أجهزة التنفس الصناعي” 107 أجهزة، أي ما يعادل 37549 نسمة لكل منفسة واحدة، أمّا وحدات العزل يبلغ عددها 32 وحدة أي ما يعادل 125554 نسمة لكل وحدة عزل.

وناشد الفريق الجهات الصحية الدولية، ومنها منظمة الصحة العالمية بضرورة رفع جاهزية القطاع الصحي في شمال غرب سوريا خوفا من انتشار فيروس كورونا المستجد بشكل متسارع وعدم قدرة القطاع الصحي السيطرة على انتشار الفيروس.

وكانت الحكومة السورية المؤقتة طالبت في بيان لها، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بدعم ومساعدة وزارة الصحة وتنفيذ تعهداتها والتزاماتها لمواجهة فيروس كورونا، قائلة: “نحن أمام كارثة وشيكة، فالمناطق المحررة تعاني من تدهور شديد في قطاع الخدمات الطبية بسبب قصف النظام وحلفائه للمستشفيات والمراكز الطبية وبسبب سنوات الحصار التي تسببت بتردي مستويات الصحة الجسدية لفئات واسعة”.

وبعد أيام أعلنت عن وصول وحدات فحص فيروس  كورونا المستجد إلى إدلب، والتي قدمتها منظمة الصحة العالمية، وقال وزير الصحة في الحكومة مرام الشيخ، من خلال تغريدة له على موقع في تغريدة له على “تويتر”، إن وحدات فحص الفيروس “كيتات”  وصلت إلى إدلب، وتكفي 300 مريض فقط وموجودة في مخبر الإنذار المبكر بالمحافظة، التي تنتظر وصول دفعة جديدة، مؤكدا وجود  الحالات المشتبه بإصابتهم بـ”كورونا” في مخبر شبكة “الإنذار المبكر” وستجري عليها الاختبارات، حيث تم ذلك على عشرة أشخاص وكانت النتائج “سلبية”.

ولاحقا قال أشار إلى أن وحدة تنسيق الدعم استلمت 600 جهاز فحص للكشف عن الفيروس من منظمة الصحة العالمية، وتعتبر هذه الدفعة الأولى، من عدد 2000 جهاز فحص مخبري كانت قد وعدت بها المنظمة، وتابع: “الفحوصات المتوفرة في المختبر حتى الآن تكفي 900 مريض”.

وكانت الجهات المسؤولة في الشمال السوري اتخذت عدة إجراءات احترازية ضمن الإمكانيات المحدودة، خوفا من تفشي هذا المرض، ومنها تعقيم المدارس والمشافي والأماكن العامة، وإقامة دورات توعية حول النظافة العامة، وإصدار قرارات تمنع التجمعات، وإنشاء نقاط طبية لفحص المتنقلين بين محافظتي إدلب وحلب.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع