fbpx
أخبار

اللحوم الحمراء حلم للمواطن وقصابون يتجهون نحو إغلاق محالهم لتلافي الخسائر

تشهد الأسواق في مناطق سيطرة السلطة السورية ارتفاعا جنونيا بالأسعار، حيث باتت بعض السلع حلم للمواطن، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على البائعين أيضا الذين قلة مرابحهم وكسدت بضائع لديهم.

ومن ضمن الباعة الذين تأثروا بالأوضاع الاقتصادية المتردية التي تمر على البلاد، بائعو اللحم الأحمر سواء من الغنم أو العجل، الذين يعانون من ركود كبير يصفونه بأنه “الأشد في تاريخ سوريا”.

وأضبح أغلب باعة اللحوم الحمراء يفكرون بإغلاق محالهم نتيجة تراجع المبيعات اليومية التي لا تتجاوز خمسة كيلوغرامات إلى 10 كيلوغرامات.

وفي هذا الشأن قال أحد اللحامين لـ”موقع تلفزيون سوريا”، إن أسعار اللحوم ارتفعت مؤخرا ولكن البائعين حافظوا على هامش ربح صغير، لكي لا يخسروا الزبائن.

وأشار إلى أن الأسعار استقرت عند 12 ألف ليرة سورية للحم العجل الهبرة الشقف، و15 ألف ليرة للشرحات و20 ألف ليرة للحمة الفتيل، ولحم الغنم الهبرة الشقف عند 20 ألف ليرة والفتيل عند 25 ألف ليرة تقريبا.

ولقت إلى أن المبيعات اليومية بعد تحديد هذه الأسعار تتراوح بين 5 إلى 10 كيلوغرامات، بأرباح لا تتجاوز 10 – 20 ألف ليرة يقتطع منها أجرة المحل والعامل وفواتير الكهرباء والماء وضرائب النظافة وغيرها يتبقى منها مرابح صافية بين 5 – 10 آلاف ليرة تقريباً، و”هي لا تكفي لسد رمق عائلة”، وفقا لتعبيره.

كذلك قال إن أغلب المبيعات تكون بالدين، والغالبية التي تدفع تطلب لحماً بقيم منخفضة جداً تكاد كمياتها لا تشاهد عند اقتطاعها، الأمر الذي بات غير مجد نهائيا.

ونوه إلى أنه من المتوقع أن تعاود أسعار اللحوم إلى الارتفاع بنحو 10- 15 في المئة خلال الأسبوع المقبل بحسب المسالخ وتجار “العجل”، لأسباب غير واضحة بعد.

 

شاهد: أسعار اللحوم ترتفع 200% في دمشق

 

ويؤكد قصابون أنهم باتوا غير قادرين على تناول اللحم في منازلهم كما السابق بعد ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل، ما دفعهم إلى المخالفة وبيع أنواع مختلفة من اللحوم في المحل، مقابل مبلغ شهري لدورية التموين.

ويقوم القصابون بتجميع “نترات” اللحم بعد تنظيفه وفرمه وبيعه بسعر منخفض يصل سعر الكيلو منه إلى 7500-8500 ليرة، بينما راح البعض لتتبيله وكبسه لبيعه “هامبرغر” بسعر 6000 ليرة للكيلوغرام، وآخرون يبيعونه كنقانق، في حين أدرج البعض ضمن براداتهم السمك المهرب المثلج، وكباب الدجاج الرخيص.

وكان رئيس جمعية القصابين في دمشق، إدمون قطيش، قال إن هناك نسبة 40 في المئة من السوريين أصبحوا غير قادرين نهائياً على شراء اللحوم، في حين لا يزال بين 20 إلى 25 في المئة منهم قادرين جزئياً على شرائها ولكن بكميات قليلة وعلى فترات متباعدة.

وكانت كاميرا السويداء A N S التقت مع عدد من المواطنين في محافظة السويداء، واشتكى جميعهم من ارتفاع الأسعار وعدم تناسبها مع الدخل المحدود للمواطن وتسألوا إلى متى ستبقى الأمور على هذه الحال.

وقال مواطنون إن اللحوم من أشهر لم تدخل إلى منازلهم، وأشار أحدهم أنه يشتري لحم أحمر بمقدار 3 آلاف ويقسم الكمية إلى أكثر من قسم ليستطيع وضعها في عدة أنواع أطعمة.

بدورها قالت إحدى السيدات إنها لا تذكر متى آخر مرة أكلت فيها اللحمة، فراتبها الذي تتلقاه نتيجة عملها كمعلمة لدى مدارس السلطة السورية لا يكفيها إلا لشراء الاحتياجات الأساسية.

وأضافت: “أنا معلمة للأسفة أخجل أمام طلابي، لأنني لا أستطيع شراء قطعة ثياب جديدة، ولدي خمسة أطفال إذا أردت شراء أرز لهم فقط أتلبك كثيرا”. وتابعت: “أنا لا أريد أن أعيش عيشة فاخرة وفخمة، أريد فقط أن أستطيع إطعام أطفالي أكلة عادية جدا، وأن لا أخجل أمام طلابي وخاصة أنني اعتبر قدوة أمامهم”.

 

شاهد: السويداء – ايمتى آخر مرة اشتريت لحمة

 

وقبل أيام شهدت أسعار الفروج ارتفاعا كبيرا في أسواق حمص، والذي اقترب من أسعار اللحوم الحمراء، وعلى إثر هذا الارتفاع الكبير أغلقت المحال التي تبيعه أبوابها أمام المشترين، حيث وصل سعر الفروج الحي في أرض المداجن خلال يومين إلى 5 آلاف ليرة سورية بعد أن كان 3200 ليرة.

ومع هذا الارتفاع اقتربت أسعار الفروج من أسعار لحم الخاروف الحي والذي يبلغ نحو 6650 ليرة سورية، وبسبب ذلك توقف أصحاب المداجن عن البيع لغاية رفع السعر أكثر وتحقيق مرابح أكبر.

ووصل سعر اللحوم الحمراء إلى 17 ألف ليرة سورية، فيما وصل سعر كيلو أفخاذ الفروج خمسة آلاف ليرة، وسعر كيلو الشيش “السفان” لتسعة آلاف، وسعر البيض ستة آلاف.

 

أسعار الفروج ترتفع بشكل جنوني في أسواق حمص ومحال البيع تغلق أبوابها

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع