fbpx

المحكمة الأوروبية تمنح الفارين من الخدمة العسكرية لدى السلطة السورية حق اللجوء الكامل

أصدرت المحكمة الأوروبية قرارا يتيح للشبان الفارين من الخدمة العسكرية لدى السلطة السورية بالحصول على حق اللجوء الكامل في دول الاتحاد الأوروبي.

وكانت المحكمة الأوروبية في السابق ترفض طلبات الشبان الفارين من الخدمة العسكرية أو تمنحهم حق الحماية فقط.

وجاء في نص القرار الصادر عن المحكمة في 19 تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، أنه من يتقدم بطلب للحصول على اللجوء هربا من الخدمة العسكرية يمكنه الحصول على حق اللجوء الكامل، لكن بعد التأكد من أن رفض الخدمة العسكرية سببه هو إمكانية التعرض للاضطهاد، أو المشاركة في جرائم قتل.

 

 

وأضافت المحكمة أن رفض الالتحاق بالخدمة العسكرية ربما يكشف عن قناعات سياسية أو دينية تجعله الشخص عرضة للاضطهاد في بلده، لكن يتعين على سلطات البلد الذي تم التقدم بطلب لجوء فيها فحص سبب رفض القيام بالخدمة العسكرية، وما إذا كان هذا السبب سيعرض طالب اللجوء لأحد أشكال الاضطهاد الخمسة القائمة على العرق والدين والجنسية أو الآراء السياسية أو العضوية في فئة اجتماعية معينة.

وجاء قرار المحكمة الأوروبية على خلفية قضية طالب لجوء سوري، ترك بلاده بعد تخرجه من الجامعة وهرب منها تفاديا لأداء الخدمة العسكرية، ومنحته الدائرة الاتحادية للهجرة واللجوء في ألمانيا حماية ثانوية أو مؤقتة ورفضت منحه حق اللجوء لأنه غير مطارد في سوريا.

ودفع قرار الدائرة الطالب إلى رفع دعوى ضد القرار أمام المحكمة الإدارية في مدينة هانوفر، والتي رفعت القضية إلى محكمة العدل الأوروبية.

وجاء في قرار المحكمة أنه “في حال عدم وجود إمكانية قانونية، في الدولة الأصلية، لرفض أداء الخدمة العسكرية، وفي سياق الحرب الأهلية التي تتميز بارتكاب الجيش بشكل متكرر ومنهجي لجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية من خلال إشراك المجندين، فيمكن للمجند اختيار عدم المشاركة بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر في ارتكاب مثل هذه الجرائم”.

وعلّق مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، على الأمر قائلا: إنه مفيد من ثلاثة جوانب، أولها للسوريين في الدول الأوروبية لمن فروا من جيش السلطة وأولئك لن تتم إعادتهم إلى سوريا.

كما يستفيد منه المطلوبون للخدمة العسكرية داخل سوريا، في حال أبرزوا وثائق عند وصولهم إلى إحدى الدول الأوروبية تثبت ذلك، ومن الفئات المستفيدة من القرار المنشقون عن جيش السلطة، حيث يشير قرار المحكمة الأوروبية إلى أن جيش السلطة يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ولا يجوز الخدمة فيه.

الجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من الشبان السوريين غادروا البلاد هربا من إجراءات السلطة السورية المشددة، وتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد.

وخلال الفترة الأخيرة بقي الكثير من الشبان في مناطق السلطة السورية وأجروا “مصالحات” وعملوا على تسوية أوضاعهم في مناطق سوريّة عديدة، وخاصة الطلاب المتخلفين عن الخدمة العسكرية والمنقطعين عن الدراسة،

ولكن السلطة اعتقلت العديد منهم فور مراجعتهم “شعب التجنيد” كما اعتقلت آخرين بحملات دهم بينهم مهجّرون عائدون إلى مناطق سيطرتها.

أبناء السويداء: رفض للخدمة العسكرية ولفساد ضباط الجيش

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع