fbpx

الميليشيات الإيرانية تخلي معسكرات ونقاط في إدلب لصالح روسيا 

شهدت الفترة الأخيرة انسحاب للميليشيات الإيرانية من معسكرات ونقاط كانت قد أنشأتها مؤخرا في محافظة إدلب، حيث جاء هذا الإخلاء لصالح الميليشيات الموالية لروسيا حليفة السلطة السورية.

وقالت وسائل إعلام معارضة، إن الميليشيات الإيرانية كانت تنتشر على طول خط الجبهة الممتدة من غرب مدينة معرة النعمان وحتى سفوح جبل شحشبو بريف إدلب الجنوبي، ولكنها انسحبت مؤخرا لصالح القوات الروسية وميليشيات موالية لها.

وأشارت إلى أنها سلّمت نقاط المواجهة المباشرة المنتشرة بالقرب من بلدات وقرى “كوكبة وكفرموس والفطيرة ومعرة حرمة وحزارين وكفرنبل” للميليشيات الروسية.

وفي هذا الشأن وحول أسباب هذا الانسحاب، قال قيادي في الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، يدعى “نذير الطه” في تصريحات لموقع أورينت نيوز، إن انسحاب الميليشيات الإيرانية من تلك المناطق، قابله تعزيز لوجودها في محاور شرق إدلب مثل النيرب وسراقب والطلحية.

واعتبر أن الميليشيات الإيرانية تسعى لاستلام زمام  كافة المحاور القريبة من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيّتين، ما يجعلها تنقل أغلب ميليشياتها الموزّعة على محاور أخرى إلى تلك الجبهة شرق مدينة إدلب والقريبة من بلدة الفوعة، وبالتالي قد يكون الهدف من ذلك هو التقدم على هذا المحور بحال عادت المعارك للمنطقة.

أما الخبير العسكري، المقدم أحمد العطار، يرى أن الميليشيات الإيرانية دائمة التحرك والانتشار لتمويه أماكن وجودها، الأمر الذي حصل منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار الذي تشهده إدلب، وخاصة مع ازدياد حدة التصريحات الإسرائيلية بإنهاء الوجود الإيراني في سوريا.

 

ومن وجهة نظر الإعلامي، علاء فطرواي، فإن  الميليشيات الإيرانية في أغلب الأحيان تكون خارج الاتفاقات الروسية – التركية، ولهذا تعمل دائماً على خلط أوراق هذه الاتفاقيات.

وقال إنه منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، بدأت الحشود الإيرانية وميليشياتها على جنوب إدلب وسهل الغاب، واستلمت هذه الميليشيات نقاطا عسكرية على الخطوط الأولى وكانت تستهدف بعض نقاط فصائل الثوار ناقضةً كل الاتفاقيات، ومؤخرا انسحبت من المنطقة.

وتابع: “جنوب إدلب يخضع للاتفاقيات الروسية التركية في حال استمر وقف إطلاق النار أو عادت المعارك لتلك المنطقة، وبالتالي من سيقوم بذلك الدور في الجنوب هي الميليشيات الروسية وليس الإيرانية، ولكن تموضع الإيرانية سابقاً كان لتعطيل أي اتفاق وللضغط على الطرفين أو لإثبات وجودها في المنطقة”.

وفي الأونة الأخيرة تسارعت الأحداث بشكل كبير في محافظة إدلب التي تسيطر فصائل المعارضة المسلحة على مساحة واسعة منها، والتي تشهد اتفاق بين روسيا وتركيا ينص على وقف إطلاق النار إلا أن السلطة السورية تخرقه بشكل مستمر وسط إرسالها تعزيزات عسكرية لمحيط المنطقة، كما تم استهداف الدورية المشتركة لأنقرة وموسكو على الطريق الدولي “إم 4″، ما يشير لاقتراب انهيار الاتفاق وبدء قوات السلطة والميليشيات المساندة لها بعملية عسكرية.

وكان الرئيسين التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، توصلا لاتفاق في 15 آذار الفائت.بعد اجتماع مطول في موسكو، ينص على “وقف كافة الأنشطة العسكرية على طول خط التماس بمنطقة خفض الصعيد في إدلب اعتبارا 5 آذار”، وإنشاء ممر آمن على عمق 6 كم شمالي الطريق الدولي “إم 4” و6 كم جنوبه، وتسير دوريات تركية وروسية على امتداد طريق “إم 4” بين منطقتي ترنبة (غرب سراقب) وعين الحور، تنطلق في 15 آذار.

وشهدت أرياف إدلب الجنوبي والشرقي وحلب الغربي والجنوبي، قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار هجوما عسكريا بريا لقوات السلطة السورية والميليشيات الموالية له بدعم من روسيا، حيث سيطرت خلاله على عشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.

 

 إدلب هل تشهد انطلاق معركة جديدة قريبا ؟

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع