fbpx
أخبار

النيران تلتهم مئات الدونمات في السويداء.. ودعوات لحراسة الأراضي الزراعية

التهمت النيران خلال الفترة الفائتة مئات الدونمات الزراعية و”الخصاب” والأشجار المثمرة في محافظة السويداء، وسط ازدياد مخاوف الأهالي على محاصيلهم الزراعية وتعالي الأصوات من أجل حراسة هذه الأراضي، والتي بدأ بعض الأهالي بحصاد المزروعة بالشعير منها رغم عدم صدور أي قرار من السلطة السورية ينص على أنها ستستلم هذه المحاصيل مازاد معاناة المزارعين.

وفي آخر حادثة اندلع أمس الأربعاء، حريق في “حرش” (أرض مليئة بالأشجار) قنوات على أطراف مدينة السويداء، وامتد إلى الفوج 44 التابع لقوات السلطة السورية، حيث عمل الأهالي والجهات المسؤولة في السويداء على إخماده، في حين لم تعرف أسبابه.

وسبق ذلك اندلاع حريق ضخم في الأراضي التابعة لقرية نجران، حيث عمل أهالي القرية بمساعدة فرق الإطفاء على إخماده، بحسب “فوج إطفاء السويداء”، الذي أشار أيضا إلى اندلاع حريق بين منطقة دفن والمشروع في بلدة القريا جنوب السويداء، حيث عمل الأهالي على إطفائه وسط إطلاقهم نداءات للجهات المسؤولة من أجل مساعدتهم بذلك.

وأيضا اندلع حريق في الأراضي الزراعية جنوب بلدة ذيبين في السويداء، حيث اشتعلت النيران بداية في الأراضي الأردنية ومن ثم امتدت إلى البلدة وعمل الأهالي ومديرية الزراعة 

وقال أحد عناصر “فوج الإطفاء” أمس الأربعاء، إنه خلال 72 ساعة فقط اندلع 15 حريقا في مناطق متفرقة في السويداء، والتهمت النيران 250 دونما من المحاصيل والأشجار المثمرة والخصاب، حيث تحولوا إلى رماد.

وفي السابع من الشهر الجاري قال مصدر في فوج الإطفاء عشرات الحرائق اندلعت في المحافظة خلال أسبوع واحد فقط، في حين تقول مصادر من المحافظة أن مساحات الأراضي الزراعية و”الخصاب” والأشجار المثمرة التي احترقت خلال الفترة الفائتة كاملة وصلت إلى 600 دونم.

بدوره طالب اتحاد الفلاحين في السويداء من الجمعيات الفلاحية تشكيل مجموعات لحراسة الأراضي الزراعية من الحرائق، وتخصيص رواتب مالية للمكلفين بالحراسة من ثمن بقايا الزرع “العقير”.

من جانبها دعت “دار الأمارة عرى جبل العرب” على حسابها في فيسبوك، إلى التكافل الاجتماعي من أجل إيجاد الحلول المناسبة للقضاء على ظاهرة الحرائق سواء كانت مفتعلة أو ناجمة عن أخطاء بشرية.

وقالت إن “الخطوة الأولى تكون بتشكيل مناوبات حراسة في كل قرية وكل منطقة من مناطق الجبل، بهدف ضمان الإنذار المبكر في حال وقوع أي حريق، وبالتالي السيطرة عليه بأقل الخسائر، وعليه يتم تخصيص أجور أو رواتب شهرية للأشخاص المكلفين بالحراسة في كل منطقة، من ثمن بقايا الزرع العقير”، أو عن طريق الوقف، ويتم استخدام المناظير الليلية والكاميرات الحرارية في الرصد ليلا، وهذه الأجهزة متوفرة في معظم قرى ومدن الجبل، كما يتم التنسيق والربط بين المكلفين بالحراسة مع الجهات المعنية كفوج الإطفاء والدفاع المدني”.

ويقول الأهالي وفوج الإطفاء في السويداء إن النيران بعضها كان بأيدي خفية وأشخاص عابثين، وأخرى ناجمة عن أخطاء بشرية وإهمال، وامتدت بعض الحرائق لمساحات واسعة بسبب انتشار “الخصاب” (أراضي مليئة بالحشائش اليابسة سريعة الاشتعال).

وكان فوج إطفاء السويداء، وجه نداء للأهالي عبر حسابه في “فيسبوك”، يطلب إليهم عدم إشعال الحرائق، وقال: “سيقوم فوج الإطفاء بداية الشهر القادم بعمليات الحرق الوقائي بين الأحياء لذلك نرجو من المواطنين عدم تشتيت عمل رجال الإطفال الآن بحرائق ثانوية، ودعونا نركز على أمر الحفاظ على أراضي الفلاحين من قمح وحمص وغيرها”.

وخوفا من الحرائق ومع بدء موسم حصاد الشعير، وعلى الرغم من عدم صدور أي قرار من السلطة السورية باستلام هذا المحصول، بدأ الفلاحون بحصاد أراضيهم، وسط مخاوف كبيرة من عدم استلام كامل الكمية. وقال فلاحون إن موسم الشعير هذا العام يعتبر وفيرا، وينتظرون قرار بشرائه من قبل السلطة السورية قبل فوات الأوان.

وفي تصريحات لأحد المواقع الإخبارية قال رئيس مكتب الحبوب في السويداء “نزار نعيم”: ” نستعد لاستقبال الموسم سواء القمح أو الشعير لكننا كما الفلاحين ننتظر التعليمات وخلال الأيام القادمة تتضح الأمور التي نأمل أن تكون مرضية للفلاحين”. وتشير أرقام مديرية الزراعة إلى أن المحصول المتوقع لهذا العام من الشعير ١٨٤٠٠ طن.

خلال أسبوع… عشرات الحرائق تندلع في السويداء والصيف على الأبواب

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع