fbpx

انتخابات مجلس الشعب إقبال متواضع والسلطة تحاول تلميع صورتها

تحاول السلطة السورية تلميع صورة انتخابات “مجلس الشعب” للدور التشريعي الثالث، خاصة في ظل الإقبال الضعيف عليها وامتناع الكثير من المواطنين عن الإدلاء بأصواتهم، وسط حالة التدهور الاقتصادي التي تعيشها البلاد، وارتفاع الأسعار بشكل جنوني وانتشار الجريمة وعمليات القتل والسرقة والتفجيرات.

ومنذ الساعات الأولى لانطلاق العملية الانتخابية أمس الأحد، بث إعلام السلطة السورية مئات الصور من مختلف المحافظات السورية، مركزا على المناطق التي سيطرت عليها قوات السلطة مؤخرا والتي لم تكن تستضيف أية صناديق اقتراع.

ولأول مرة منذ العام 2011، خصصت السلطة السورية 15 مركزا انتخابيا في المناطق التي تسيطر عليها بإدلب، وكذلك نشرت 68 مركزا في مناطقها بالرقة، وأيضا في السويداء التي شهدت مؤخرا مظاهرات مناهضة للسلطة طالبتها بالتنحي ورحيل بشار الأسد.

عسكريون يدلون بأصواتهم! وتفجير يطال مركز انتخابي

على الرغم من أنه يحظر على العسكريين ومن في حكمهم انتخاب أعضاء مجلس الشعب والإدارة المحلية وممارسة العمل الحزبي والسياسي في سوريا، إلا أن الصور التي تم التقاطها في درعا تظهر بأنه على ما يبدو أن السلطة السورية أعطت الضوء الأخضر لدخول العسكريين في هذا الأمر.

وتداولت صفحات إعلامية موالية للسلطة صورة تظهر قادة عسكريين في “اللواء الثامن” المدعوم من روسيا في أحد مراكز الاقتراع في مدينة خربة غزالة شرق درعا.

مصدر الصورة: الانترنت

وليست ذلك فقط، فعشية الانتخابات، أفادت مصادر في درعا بقيام مجهولين بتفجير مركز اقتراع في بلدية بصر الحرير بمحافظ درعا، كما انفجرت عبوة ناسفة صباح الأحد، في سيارة قرب أحد المراكز الانتخابية في مدينة الصنمين ما أدى لإصابة شخص.

رفض للانتخابات وإقبال خجول

“تسقط حمير البيك.. والبيك نفسه ساقط، هكذا عبّر أهالٍ في محافظة درعا عن موقفهم تجاه انتخابات “مجلس الشعب”، وذلك بكتابة عبارات على أوراق الانتخابات.

وعبّر أحد أهالي مدينة طفس بريف درعا الغربي عن رفضه لوضع صناديق الاقتراع من أجل الانتخابات، وانتقد كل من سيشارك بها، وقال: “وقال “إنه أمر معيب، يضعون صناديق الانتخابات في مبنى البلدية، كل من سيشارك في التصويت، هو شريك في إراقة دماء السوريين، أياً كان”.

وكتب أحد أبناء سوريا معلقا على الانتخابات: “عن أي مجلس وأي شعب يتحدثون، سوريا قابعة تحت الاحتلال الروسي والإيراني”.

أما في الساعات الأولى للانتخابات بدت المراكز في دمشق شبه فارغة، وكادت أعداد الناخبين تقتصر على الموظفين في الدوائر الحكومية التي اختيرت مراكز اقتراع. ورد أحد وكلاء المرشحين بدمشق ضعف المشاركة، إلى ارتفاع الحرارة التي تجاوزت أمس 40 درجة مئوية، وأيضا، الخوف من وباء كورونا، بعد أنباء مخيفة عن ازدياد أعداد المتوفين جراء الإصابة.

بشار الأسد ينتخب! وعماد خميس ينفي خبر اعتقاله!

ظهر رأس السلطة، بشار الأسد، وعقيلته أسماء، صباح الأحد، وهما يدليان بصوتيهما في مركز وزارة شؤون الرئاسة ويرتديان الكمامة، تطبيقا لتعليمات الإجراءات الوقائية، وعلى ما يبدو أن هذه الخطوة جاءت لتشجيع مؤيديه على النزول إلى المراكز والإدلاء بأصواتهم.

وانتشرت صور لرئيس الوزراء السوري السابق عماد خميس وهو يدلي بصوته ضمن حملة الانتخابات لـ”مجلس الشعب”، حيث تأتي هذه الصورة بعد تسريب أخبار عن اعتقال خميس، من قبل جريدة الأخبار اللبنانية التابعة لميليشيا “حزب الله” والمعروفة بأنها الذراع الإعلامية الأهم لدى السلطة السورية، إذ نشرت خبرا قالت فيه إن السلطة قامت بعزل رئيس الوزراء الأسبق عماد خميس ثم اعتقاله على خلفية اختلاسه 400 مليون بطرق غير شرعية عبر صفقات فاسدة.

السلطة السورية تستهزء بالسوريين وتنشر صور لعماد خميس بعد أن سربت خبر اعتقاله

الجدير بالذكر أن السلطة السورية قامت سابقا بتأجيل موعد الانتخابات مرتين منذ نيسان / أبريل الماضي، بسبب فرض الحظر الصحي بعد انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وفتحت مراكز الاقتراع، البالغ عددها أكثر من 7400 في مناطق سيطرة السلطة عند الساعة السابعة صباحاً بتوقيت دمشق ولغاية السابعة مساءً، وخصصت مراكز اقتراع لنازحين من مناطق لا تزال خارج سيطرة السلطة ولا يمكن للسوريين خارج البلاد، وبينهم ملايين اللاجئين، المشاركة في الاقتراع. في حين لا يشارك في هذه الانتخابات اللاجئون السوريون الذين يتجاوز عددهم الخمسة ملايين لاجئ.

وبلغ عدد المرشحين لانتخابات مجلس الشعب 1658 مرشحا، في دورة تجرى كل 4 سنوات. ودائما تفوز “قائمة الوحدة الوطنية” المؤلفة من “حزب البعث” الحاكم الذي يترأسه بشار الأسد وعدد من الأحزاب التقليدية المتحالفة معه، وفق عملية استئناس حزبي. كما يتدخل حزب البعث في قوائم المرشحين المستقلين أو الأحزاب الأخرى، وقد أعلن رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب لدورات عدة سابقة محمد حمشو، انسحابه من الانتخابات قبل يومين من بدء الاقتراع.

ويضم مجلس الشعب 250 مقعدا، ومع أن نصفها مخصص للعمال والفلاحين، والنصف الآخر لباقي فئات الشعب، فإن غالبية المرشحين المستقلين هم من رجال الأعمال وأمراء الحرب.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع