fbpx

بعد مفاوضات طويلة.. السلطة السورية تحسم موقفها من درعا

شهدت درعا خلال الأيام الفائتة تصعيد كبير من قبل قوات السلطة السورية، وسط محاولات لتهدئة الأمور ومفاوضات طويلة.

وقال عضو اللجنة المركزية في مدينة درعا، الشيخ “فيصل أبازيد”، إنّ جميع الخيارات التي طرحت خلال جولات المفاوضات السابقة رفضت، وبقي لدى السلطة السورية خياران لحسم مِلَفّ درعا.

وأضاف، أنّ الأهالي يفضلون التهجير على رؤيتهم قوات السلطة السورية والمليشيات الإيرانية الموالية لها يدخلون أحياء درعا البلد المحاصرة.

وأشار عضو اللجنة، إلى أنّ اللجنة الأمنية التابعة للسلطة السورية رفضت جميع الحلول المطروحة، والآن هي تملك القرار في الدخول عسكرياً وفرض الحرب، أو تهجير الأهالي نحو وجهة آمنة.

ويبدو أنّ جيش السلطة السورية لا يزال متمسكاً بالتصعيد العسكري بعد المفاوضات، فقواته المتمركزة في كتيبة المدفعية (285) بجانب البانوراما، قصفت بقذائف المدفعية، اليوم الخميس، قرية العجمي غرب درعا.

في حين حاولت قوات الفِرْقَة الرابعة، اقتحام أحياء البلد، بعد استهدافها بالمضادات الأرضية، لكن الاشتباكات حالت دون تنفيذ عملية الاقتحام.

اقرأ أيضا: وزير دفاع السلطة السورية في درعا.. والأمور تزداد تعقيدا

أما شرق درعا، فاستهدف قصفٌ مدفعي بلدتي ناحتة ومليحة العطش، مصدره قوات السلطة المتمركزة في اللواء (12) في مدينة إزرع.

ورداً على القصف، استهدف مجهولون بالرصاص المباشر، سيارة عسكرية لقوات السلطة على طريق السويداء – إزرع ما أسفر عن مقتل وجرح جميع العناصر الذين يستقلونها.

ما سبب هذا التصعيد مجددا بعد مرور 3 أعوات على اتفاق التسوية؟

تجددت الاشتباكات في محافظة درعا خلال الأسبوع الماضي بعد هدوء نسبي دام ثلاث سنوات، بموجب اتفاق التسوية التي توسطت فيه روسيا، بين الأطراف المتنازعة المتمثلة باللجنة المركزية (المعارضة) واللجنة الأمنية (السلطة ) عام 2018.

وتولى الروس المفاوضات مع قادة فصائل المعارضة في المنطقة وتم إبرام تسويات مع مختلف الجماعات والفصائل التي كانت تنشط فيها.

وقبل أسبوع، نقل الضابط الروسي المعروف باسم “أسد الله” الذي يقوم بالوساطة بين قوات السلطة ولجان المفاوضات في درعا، مطالب السلطة التي تتمثل في ترحيل خمسة أشخاص من المعارضين المسلحين، أبرزهم محمد المسالمة ومؤيد حرفوش إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة الموالية لتركيا في الشمال السوري.

وبحسب اتفاق التسوية الذي أبرم في يوليو/تموز 2018، يتعين على الفصائل المعارضة قبول تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة إلى السلطة في مناطق درعا البلد، التي تشمل طريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع، وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وضرورة خروج “الإرهابيين الرافضين للاتفاق” من درعا، كما جاء في الاتفاق.

وغادرت بالفعل قوافل ضمت آلاف المقاتلين مع أسرهم في نفس العام باتجاه مناطق سيطرة فصائل المعارضة الموالية لتركيا في شمال سوريا.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية المقربة من المعارضة، يتهم سكان درعا، الضابط الروسي أسد الله (وهو شيشاني الأصل من الشرطة العسكرية الروسية) بأنه وراء التصعيد الأخير، لأنه طالب بوضع حواجز لقوات السلطة في المدينة وتفتيش المنازل وتسليم الأسلحة الفردية الخفيفة، مهدداً باقتحام المدينة في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب.

وفي 26 يوليو/تموز الماضي، توصلت اللجنة المركزية إلى اتفاق مع حكومة بشار الأسد، تشمل بعض بنودها على “تسليم عدد محدد من السلاح الفردي الموجود لدى الأسر، والاتفاق على تسوية وضع عدد من الأشخاص المطلوبين لدى الدولة، ورفع الحصار عن المدينة”.

لكن الفرقة الرابعة؛ أقوى فرق قوات السلطة ويقودها شقيق الرئيس، بدأت بقصف بعض الأحياء في الوقت الذي كانت لا تزال فيه المفاوضات مستمرة بين الطرفين. الأمر الذي صعد من التوتر ودفع بمسلحي المعارضة إلى الرد على القصف.

وكانت المعارضة في درعا قد أفرجت في بداية الشهر الحالي، عن خمسة ضباط أسرى من الفرقة الرابعة.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن هدوءاً حذراً يسود رغم عدم توصل الجانبين إلى أي اتفاق لأن “المعارضين المسلحين يصرون على على عدم تسليم أسلحتهم ولا يريدون خروج قياداتهم إلى الشمال ولا يقبلون بسيطرة الجيش على درعا البلد”.

وكانت المهلة التي منحتها اللجنة الأمنية التي تمثل السلطةن لرحيل المسالمة وحرفوش، قد انتهت في الثاني من الشهر الحالي.

وتضع السلطة السورية حجة كل من محمد المسالمة ومؤيد حرفوش – وهما قائدان عسكريان لفصائل معارضة في درعا – بالارتباط بتنظيم “داعش” للتصعيد.

رفض المسالمة الخروج من درعا البلد مراراً ، لكنه في نهاية المطاف، غادرها ونشر شريطاً مصوراً يقول فيه إنه خرج منها “حقناً للدماء”، وتداولت وسائل إعلام محلية الشريط المصور وهو يؤكد أنه خارج المدينة.

 

المطلوب رقم 1 في درعا محمد المسالمة الملقب ب “الهفو””

وقال المسالمة في الشريط المصور: “أنا المدعو محمد المسالمة الملقب بالهفو من سكان درعا البلد، حي طريق السد، هذا تبيان لما حصل من مجريات وأحداث في درعا البلد، لقد تفاجأنا في أواخر شهر تموز ، باقتحام قوات النظام وعلى رأسها الفرقة الرابعة في محور الشياح والنخلة ومخيم درعا وخرجت مع مجموعة من شباب البلد وتصدينا لها، ثم بدأت تهديدات النظام السوري مطالبين بتسليم سلاحنا بالكامل وتهجير أبناء المنطقة الذين شاركوا في صدهم، لكننا رفضنا ذلك، وعلى إثرها بدأت حملة النظام بالقصف ومحاولة التقدم، ثم تلقيت أنا والحرفوش اقتراحاً بالرحيل مقابل انسحاب الجيش السوري وتراجعه ، فقبلنا وخرجنا، لكن الحملة استمرت حتى بعد خروجنا”.

وتصر السلطة السورية وبحسب قولها، على “تطهير المدينة من جميع مسلحي المعارضة وإعادة المدينة إلى ما كانت عليها قبل الحرب”.

وانتشر بيان باسم “الأهالي” طالبوا فيه ممثلي المعارضة بتعليق نشاطاتهم والانسحاب، في حال لم يُرفع الحصار عن درعا خلال مدة أقصاها 48 ساعة.

كما دعوا روسيا إلى “احترام التزاماتها، والتحلي بالمسؤولية اللازمة بصفتها الدولة الضامنة لاتفاق التسوية بدرعا”.

ما أهمية درعا؟

لمدينة درعا أهمية سياسية وأمنية كبيرة ليس فقط بالنسبة لسوريا بل لجارتيها الأردن وإسرائيل أيضاً بسبب مجاورة المحافظة للبلدين. إذ يغلق الأردن حدوده كلما تجددت الاشتباكات هناك تجنباً لتداعيات الحرب على أراضيها، كما تخشى إسرائيل من انتشار مليشيات حزب الله وإيران التي تقاتل إلى جانب قوات السلطة في المناطق القريبة من حدودها.

المصدر: وكالات
أنا إنسان

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع