fbpx

تفجيرات واعتقالات وتوتر على “إم 4″… ما الذي يحصل شمالي سوريا؟

شهدت مناطق في الشمال السوري تسيطر عليها الفصائل العسكرية، تطورات عديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية، من تفجيرات واعتقالات وإخضاع حالات جديدة للفحص بسبب اشتباه إصابتها بفيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وفي التفاصيل، قال الدفاع المدني صباح اليوم الثلاثاء، إن شخص قتل وأصيب 4 آخرين بينهم طفلان، جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة بسيارة وسط مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الشمالي الغربي، حيث عملت فرقه على انتشال الجثة وإسعاف المصابين إلى المشفى، كما أطفأت الحريق الناجم عن الانفجار.

بدورها أشارت وسائل إعلام محلية، إن الانفجار استهدف قاضي شرعي في “هيئة تحرير الشام”، ويعمل في محكمة سلقين ويدعى “على عبد الله تركي”، حيث قتل وأصيب من معه بجروح بليغة، إضافة إلى ثلاثة أطفال كانوا بالقرب من مكان الانفجار، في حين لم تعرف الجهة التي كانت وراء هذه العملية.

من جهة أخرى، أطلقت “هيئة تحرير الشام” سراح القيادي في “فيلق الشام” المنضوي ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير” المدعومة من تركيا، رمضان ديوب، بعد اعتقال دام لساعات مع عدد من مقاتلي الفيلق على إثر التوتر الحصل على طريق حلب – اللاذقية أو ما يعرف دوليا بـ”إم 4″.

وكانت “تحرير الشام” اعتقلت القيادي والمقاتلين أثناء ذهابهم إلى نقاطهم في ريف إدلب الشرقي، وتلا ذلك قيام “فيلق الشام” باعتقال عدد من عناصر “تحرير الشام”، وانتهى الأمر بإفراج الطرفين عن المحتجزين لديهما.

وجاءت هذه التطورات بعد محاولة قوات تركية فض الاعتصام الحاصل على الطريق الدولي، من أجل تأمين سير الدوريات المشتركة مع روسيا على كامل الطريق، والتي فشلت لثلاث مرات من إكمال طريقها بسبب اعتراض المعتصمين لها.

وبعد أن نجحت القوات التركية بفض الاعتصام في النقطة المتقدمة شرق بلدة النيرب وتجريف الخيام وتكسير الإذاعة التي يطلق منها الأغاني، إلا أن المعتصمين عادوا لها، وبنوا خيامهم من جديد، حيث قامت القوات التركية بمحاصرتهم وتعزيز قواتها هناك.

ويذكر أن النقطة المتقدمة قريبة جدا من قرية الترنبة وقريبة من مكان مسير الدورية الروسية التركية المشتركة والتي تسير بالمناطق المحاذية بين طرفي النظام والمعارضة وتُعد ساقطة ناريا لقوات النظام وروسيا.

كما يشار إلى أن الاعتصام المفتوح مستمر منذ 33 يوم لمنع مرور الدوريات الروسية فقط فيما يسمح المعتصمون بمرور الدوريات التركية ويرفعون الأعلام التركية وصور الجنود الاتراك الذين قتلوا في ادلب متضامنين معهم، حيث تقول وسائل إعلامية إن المعتصمين بعدهم من المدنيين وآخرون يتبعون لـ”هيئة تحرير الشام”.

يشار إلى أن تركيا وروسيا توصلتا لاتفاق حول إدلب ينص على “وقف كافة الأنشطة العسكرية على طول خط التماس بمنطقة خفض الصعيد في إدلب اعتبارا 5 آذار”، وإنشاء ممر آمن على عمق 6 كم شمالي الطريق الدولي “إم 4” و6 كم جنوبه، وتسير دوريات تركية وروسية على امتداد طريق “إم 4” بين منطقتي ترنبة (غرب سراقب) وعين الحور، والتي ستنطلق في 15 آذار.

في سياق آخر، كشفت “شبكة الإنذار المبكر” شمال غربي سوريا، أنّ عدد العينات التي جرى عليها الفحص لكشف فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) بلغ 136 حالة حتى صباح اليوم الثلاثاء، وكانت جميعها غير حاملة للمرض.

وقال وزير الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة”، مرام الشيخ، إن 9 حالات جديدة تمّ فحصها خلال 24 ساعة الماضية، وكانت سلبية، كما أشار إلى أن “استمرار خلوّ المحرر من ‎كورونا يترافق مع استمرار خلوّ المحرّر من أي نشاط لمنظمة الصحة العالمية بخصوص مواجهة انتشار فيروس كورونا”.

يشار إلى أن الشيخ قال أمس إن منظمة الصحة العالمية أقرب مبلغ 33.5 مليون دولار أمريكي، ضمن خطّة لمواجهة كورونا المستجد في منطقة شمال غربي سوريا، إلا أنّه وحتى اليوم لمّ يتم تحرير الأموال للبدء في خطّة العمل.

وكانت الحكومة السورية المؤقتة أعلنت عن وصول وحدات فحص فيروس كورونا المستجد إلى إدلب، والتي قدمتها منظمة الصحة العالمية، وقال وزير الصحة في الحكومة مرام الشيخ، من خلال تغريدة له على موقع في تغريدة له على “تويتر”، إن وحدات فحص الفيروس “كيتات” وصلت إلى إدلب، وتكفي 900 مريض فقط وموجودة في مخبر الإنذار المبكر بالمحافظة، التي تنتظر وصول دفعة جديدة.

وسبق ذلك مطالبات من الحكومة المؤقتة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بدعم ومساعدة وزارة الصحة وتنفيذ تعهداتها والتزاماتها لمواجهة فيروس كورونا، قائلة: “نحن أمام كارثة وشيكة، فالمناطق المحررة تعاني من تدهور شديد في قطاع الخدمات الطبية بسبب قصف النظام وحلفائه للمستشفيات والمراكز الطبية وبسبب سنوات الحصار التي تسببت بتردي مستويات الصحة الجسدية لفئات واسعة”.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع