fbpx

تقرير يتحدث عن العقوبات المفروضة على السلطة السورية وتأثيرها على الشركات والمصارف

تحدث رئيس منتدى الاقتصاديين العرب، سمير العطية، في تقرير له عن العقوبات المفروضة على السلطة السورية وتأثيرها الشركات والمصارف.

وحمل التقرير عنوان “العواقب غير المنتظرة للتدابير أحادية الجانب المفروضة على الاقتصاد السوري وشركاته الصغيرة والمتوسطة”، ونشره مركز “كارتر” للأبحاث.

وتحدث الكاتب عن عواقب تطبيق العقوبات على الزراعة والشركات الصغيرة والمتوسطة في سوريا والقطاع المصرفي، وكيف اعتمد الاقتصادي السوري بشكل كبير على الاقتصاد اللبناني.

ومنذ تطبيق العقوبات على السلطة السورية سواء الأمريكية أو الأوروبية تأثرت السلطة الحاكمة بشكل كبير، وكان لقانون قيصر الأمريكي الدور الكبير، وعمق الأزمتين الاقتصادية السورية واللبنانية.

ورغم كل ذلك لم تضع السلطة السورية نظاما فعليا للتعامل مع تبعات ممارسات تجنب المخاطر والإفراط في امتثال المصارف والشركات الأجنبية على السلع الإنسانية، وحتى ما يتعلق بوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، ما أدى إلى صعوبات كبيرة في توفير المنتجات غير المشمولة بالعقوبات.

وارتفعت نسبة الواردات السورية “غير محددة بلد المنشأ” من 1% في 2010 إلى 40% في 2018، كما اعتمدت سوريا إلى حد بعيد على الواردات من تركيا، التي مثلت ربع الواردات السورية الإجمالية خلال سنوات الحرب.

 

شاهد: عقوبات قانون قيصر الأمريكية المفروضة على سوريا

 

وتحدث التقرير عن أثر العقوبات على الزراعة والأمن الغذائي، حيث قال الكاتب، إن شح الوقود المستخدم لضخ مياه الري للزراعة فضلا عن تكلفته العالية أدى إلى انفخاض كبير في الأراضي المزروعة المروية وإنتاج المحاصيل وأثر ذلك بشكل كبير على الأمن الغذائي في البلد، حيث باتت الزراعة تعتمد إلى حد كبير على هطول الأمطار.

وأضاف أن تراجع محصول إنتاج القمح المروي، جعل الإنتاج السوري يهبط إلى ما دون المستوى اللازم لتلبية الاحتياجات الخاصة بتوفير الخبز والأمن الغذائي.

من جهة أخرى، أدت التدابير أحادية الجانب إلى توقف شبه كامل لواردات الأسمدة إلى سوريا. وأدى ذلك، إلى جانب التحديات التي يواجهها الإنتاج المحلي للأسمدة إلى التخلي عن استخدام الأسمدة في الإنتاج الزراعي لا سيما في إنتاج القمح، وترتب على انخفاض في المحاصيل إلى النصف تقريبا في الأراضي المروية.

كما أشار التقرير إلى التراجع في إنتاج لحم الغنم واستهلاكه، وانخفاض قيمة الخضار والفاكهة، والتي لم تعد تصدر بنفس الكمية والانتظام، مع تدني الاستهلاك المحلي وارتفاع الأسعار وأصبح المزارعون يعتمدون أكثر على شبكات التصدير غير الرسمية.

 

شاهد: السماد الورقي بدلا عن العضوي بعد رفع أسعاره في الحسكة

 

آثار العقوبات على الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة

قال التقرير إن التدابير أحادية الجانب تشكل أكثر من النزاع نفسه سببا في إرساء أنشطة تجارية غير مشروعة وكذلك أنشطة متعلقة بتكرير النفط وتهريبه. و تعتبر التدابير أحادية الجانب مسؤولة عن تضاؤل فرص العمل، والتراجع في نمو الشركات
المتناهية الصغر.

كذلك أدت إلى تركز المشاريع الجديدة بشكٍل رئيسي على الإنتاج الغذائي بعد الصعوبات التي واجهتها السلسلة الغذائية، إضافة إلى مشاكل نمو الشركات، برزت مشاكل في تأمين مياه الشرب بسبب النقص في الوقود المستخدم لضخ المياه، وبالمضخات وقطع الغيار والمعدات اللازمة لتصليح المحطات المتضررة، كما فقدت سوريا قدرتها على إنتاج الأدوية الأساسية، وتضرر قطاع التصدير المرتبط بها، في ظل انقطاع الأدوية المستوردة.

الآثار على المصارف الخاصة وسعر الصرف

أدت التدابير أحادية الجانب، وفق كاتب التقرير، إلى انخفاض دور المصرف التجاري السوري، وتراجع نمو المصارف الخاصة وانتشار المصارف التقليدية والإسلامية التابعة للخليج العربي في السوق المصرفية السورية.

وتمكنت مصارف الخليج بشكل رئيسي من المحافظة على بعض العلاقات مع المصارف المعنية بعمليات التجارة الأجنبية وأن تتعامل مع المشتريات األجنبية العامة والمنظمات غير الحكومية الدولية.

وتابع: “نقلت معظم المعاملات المالية الأجنبية إلى خارج النظام المصرف السوري إلى نظام الحوالة غير الرسمي وغيره من الوسائل غير الرسمية المماثلة لتحويل الأموال، وانطبق ذلك على عمليات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

 

شاهد: المصرف المركزي يحتال على السوريين بفارق سعر الدولار مقابل الليرة

 

وبالتالي أدت التدابير أحادية الجانب إلى اعتماد الاقتصاد السوري على المعاملات المالية غير الرسمية عبر البلدان المجاورة بشكل رئيسي ولا سيما لبنان وتركيا،ولم يعد مصرف سوريا المركزي يملك إلا وسائل قليلة ليتدخل مباشرة في سعر الصرف.

وتحدث كاتب التقرير على اعتماد سوريا بشكل كبير على الدول المجاورة، واعتبر أن قانون قيصر لا يضيف من الناحية التقنية أية أدوات هامة على التدابير الأمريكية الأحادية الجانب القائمة أساسا ولكن بعده الثانوي يضغط على الدول المجاورة والآسيوية فيما تبقى من تعاملاتها التجارية مع سوريا.

وأشار أن قانون قيصر له آثار وخيمة من حيث توقيته، إذ يعطل أي فرصة يملكها الاقتصاد السوري للتعافي ويضيف بعدا نفسيا كبير على العواقب المأساوية الشديدة للأزمة المالية اللبنانية وأزمة فيروس كورونا المستجد.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع