fbpx

توسع نفوذ روسيا مقابل تراجع نفوذ إيران

قال تقرير لفورن بولسي إن روسيا ستستغل فرصة مقتل قاسم سليماني قائد قوة فيلق القدس في توسع نفوذ دورها في الشرق الأوسط. وأشار التقرير إلى أن مساعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيادة النفوذ الروسي في الشرق الأوسط بدأت في 2015 من عبر دعم نظام أسد إلا أن التصعيد الأخير والذي كاد أن يتطور إلى حرب بين الولايات المتحدة وإيران أمن فرصة جديدة لروسيا لتحقيق هدفين مهمين: تقويض مصداقية الولايات المتحدة، وتوسيع النفوذ الروسي.

وقالت أندريا كيندال تايلور، الزميلة في مركز الأمن الأمريكي الجديد للأبحاث، إن بوتين “يرى الضغط الذي تتعرض له الأحادية الأمريكية فرصة شخصية بالنسبة له، وهو بالطبع شخص انتهازي لأبعد الحدود”.

وأدى الصدام بين الولايات المتحدة وإيران لموجة نشاط دبلوماسي في موسكو، حيث أتصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بكل من نظرائه في الولايات المتحدة، وإيران، والصين، وتركيا.

شاهد بالفيديو : روسيا – الدول العربية.. الاستراتيجية الروسية في المنطقة العربية

وأدان لافروف عملية اغتيال سليماني وقال إنها انتهاك صارخ للقانون الدولي فيما توجه بوتين يوم الثلاثاء لزيارة مفاجئة إلى دمشق لإظهار الدعم الروسي للنظام.

لعب دور الوسيط:

وأشارت آنا بورشيفسكايا، الزميلة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “إن آخر شيء يرغب به بوتين هو الاصطفاف إلى جانب معين في الشرق الأوسط.. الخيار الأمثل له هو لعب دور الوسيط، ولذلك ينتظرون ويراقبون التطورات. وإذا ما قامت روسيا بتحركات مهمة ستقوم بذلك عبر الطرق الدبلوماسية”.

وكانت كل من روسيا وإيران قد طورتا علاقات عميقة في السنوات الأخيرة عن طريق العمل المشترك في سوريا لحماية نظام أسد إلا أن هذه العلاقة لم تمنع الروس من الاستمرار في علاقات قوية مع إسرائيل، والسعودية، خصوم طهران واللاعبين الأقوياء في المنطقة.

شاهد بالفيديو : الشرق الأوسط نقطة انطلاق بوتين لاستعادة النفوذ الروسي عالميا

ورأت، جوليا سفيشنيكوفا، مستشارة الشرق الأوسط في مركز أبحاث PIR الروسي “إن موسكو تحاول أن تكون لاعبا موثوقا وعامل استقرار في الشرق الأوسط.. ولكنها قلقة جداً من هذا التصعيد، وتتطلع للبقاء خارج المعركة قدر الإمكان”.

وتحاول روسيا اللعب على مصداقية الولايات المتحدة مستغلة حالة رفض عملية مقتل سليماني لتقويض المصداقية الأمريكية. وتقول إن واشنطن منافقة، حيث فرضت عليها عقوبات بسبب ضم شبه جزيرة القرم بينما قامت باحتلال العراق وأفغانستان. ومن المحتمل أن تستخدم قضية مقتل سليماني ودعوة ترامب لاستهداف المراكز الثقافية الإيرانية كدليل إضافي لإدانة الولايات المتحدة.

فاغنر في العراق

ومن غير المرجح أن تعمل روسيا مثلاً على التواجد عسكرياً داخل العراق إلا أن بعض المحللين أشاروا إلى احتمال استخدام مرتزقة فاغنر الروسية، والتي تعمل نيابة عن موسكو في عدة دول، مثل روسيا، وأكرانيا، وأجزاء من أفريقيا. ومن المحتمل أن تلعب دوراً في العراق في حال انسحاب الولايات المتحدة.

ومع ذلك، يرى المحللون أن روسيا تسير بحذر شديد بعد مقتل سليماني فعلى الرغم من إدانة العملية إلا أنها لم تتعهد بتقديم إجراءات ملموسة لدعم طهران. ومن غير المرجح أن يدعم بوتين أي محاولات إيرانية للتصعيد.

وقال ذكره أدلان مارغويف، محلل العلاقات الروسية في معهد موسكو الحكومي، إن روسيا حقيقة تشعر في القلق من أن تتدهور الأوضاع في الشرق الأوسط عقب تصعيد من أحد الطرفين، لأن أي تصعيد من الممكن أن يقلب الوضع الجغرافي السياسي ويهدد نظام أسد الذي استثمرت فيه موسكو الكثير.

وقال “إلى الآن، لا يوجد تغير استراتيجي كبير بالنسبة لموسكو.. ولكن الوضع صعب للتحرك. وهذا طبيعي بطريقة ما، حيث كل ما تفعله روسيا حالياً هو التعامل مع المواقف الصعبة في الشرق الأوسط”.

للاطلاع على التقرير من المصدر

الأورينت نت 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع