fbpx
أخبار

حرائق الحسكة تعود مجددا وتنهي حياة شابين شاركا بإخمادها

عاد مسلسل الحرائق مجددا إلى محافظة الحسكة التي انهكتها النيران خلال العام الفائت وتسببت بخسائر فادحة للمزارعين وسط تبادل الاتهامات حول الجهات التي تقف خلفها والدوافع وراء ذلك.

وفي حادثة حصلت يوم الخميس، توفي كل من الشابين محمد الحجي ونعيم السطوف أثناء محاولتهما إطفاء النيران المندلعة بأراضيهما الزراعية في بلدة أبو راسين بريف رأس العين، وذلك بعد إصابتهما بحروق شديدة.

كما التهمت النيران مساحات واسعة (المناخ، القاسمية، الرشيدية، أم شعيفة، خربة شعيب، الداودية، العزيزية، الجميلية، الصالحية والوحلة) دون معرفة أسباب اندلاع الحرائق.

ومساء أمس قال فوج إطفاء الحسكة على حسابه في فيسبوك، إن أفراده تمكنوا من إخماد حريق محصول زراعي نشب على الطريق الدولي في الحسكة، واقتصرت الأضرار على المادية، فيما كانت الأسباب مجهولة، بينما تقدر المساحة المحروقة 100 دونم تقريبآ.

وأشار إلى اندلاع حريق في عدة قرى قريبة من جبل كوكب بسبب صعوبة الوصول للنار، وتمكن عناصر الفوج من إخماد حريق نشب في قرية أم الجمة والصبيخة والصلالية وتم السيطرة عليه، واقتصرت الأضرار على المادية، فيما قدرت المساحة المحروقة 2500 دونم تقريبا.

كذلك لفت إلى إخماد حريق محصول زراعي في قرية طوق الملح على طريق تل تمر الجنوبي، حيث قدرت المساحة المحروقة بـ 2 دونم تقريبا.

وفي الثامن والعشرين من الشهر الحالي قال فوج الإطفاء، إن أطفأ حريق نشب في بلدة زركان، ونتج عنه وفاة مواطن مع إصابة اثنين بحروق طفيفة أثناء مساعدتهم لعناصر الفوج بإخماد الحريق، الذي لم تعرف أسبابه.

وفي اليوم ذاته التهمت النيران 30 دونم تقريبا من الأراضي الزراعية في قرية قانا على طريق الشدادي وكانت الأسباب أيضا مجهولة، بحسب فوج الإطفاء الذي أشار لاندلاع حرائق أخرى في المحافظة.

 

 

ومنذ مطلع الشهر الحالي احترقت مئات الهكتارات من محاصيل القمح والشعير في مناطق متفرّقة من سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)  في كل من الحسكة والرقة ودير الزور.

وتندلع الحرائق بشكل شبه يومي بالرغم من إعلان “الإدارة الذاتية” خلال الموسم عن عدة إجراءات قامت بها لجنة طوارئ خاصة شكلت بهدف “تفادي الخسائر التي طالت الموسم السابق جراء الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات، استعداداً لأسوأ السيناريوهات خلال فترة الحصاد في الموسم الزراعي الحالي” بحسب الإعلان.

يذكر أن الحرائق التهمت العام الفائت مساحات واسعة من القمح والشعير، قدرت بنحو 45 ألف هكتار بلغت خسارتها نحو 11 مليار ليرة سورية بحسب أرقام هيئة “الاقتصاد والزراعة” التابعة “للإدارة الذاتية”، إضافة إلى وفاة وإصابة عشرات المدنيين والفلاحين جراء الحرائق التي لم تشهد محافظة الحسكة لها مثيلا منذ عشرات السنين، حيث عجز كلا من السلطة السورية و”الإدارة الذاتية” عن الحد منها أو تحديد الجهة التي تقف وراءها.

وخلال العام الفائت اتهم ناشطون ومزارعون “قسد” التي يشكل “وحدات حماية الشعب”  عمودها الفقري، بالوقوف وراء الحرائق، في حين قالت صفحات ومواقع إخبارية مناصرة لـ”قسد”، إن ما يسمى “المقاومة الشعبية” التابعة للسلطة السورية، هي من تقف وراء ما يجري، في الوقت الذي أكدت فيه صحيفة “النبأ” التابعة لتنظيم “داعش”، إن الأخير هو من حرق حقول “المرتدين” في الحسكة، دون تبني الحرائق في المناطق الأُخرى.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع