fbpx
آلاف المساحات الخضراء في محافظات حمص واللاذقية وطرطوس التهمتها النيران (صور متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي).
آلاف المساحات الخضراء في محافظات حمص واللاذقية وطرطوس التهمتها النيران (صور متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي).

حرائق تلتهم آلاف الدونمات في ريف حمص والساحل السوري

أسفرت الحرائق التي اجتاحت الساحل السوري وريف حمص منذ يوم الإثنين 14 تشرين الأول/أكتوبر، عن أضرار بالأراضي الزراعية والأحراش تجاوزت آلاف الدونمات في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية، فيما استشهد عنصران من دائرة حراج اللاذقية خلال محاولة إطفاء الحرائق وسقط عدد من الجرحى بين عناصر أفواج الإطفاء ومديريات الزراعة، فيما سجل انتقال موجة الحرائق إلى لبنان أيضاً.

وبحسب وكالة الأنباء السورية “سانا” فإن أكثر من 100 حريق اندلعت في مناطق متعددة امتدت من طرطوس إلى اللاذقية وسهول حمص، وتمت السيطرة عليها بالكامل خلال يومين من اندلاعها من قبل أفواج الإطفاء، وعن سبب هذه الحرائق قال محافظ طرطوس صفوان ابو سعدة في حديث للتلفزيون السوري: “إن ارتفاع درجات الحرارة ووصولها لأكثر من 40 درجة، ترافقت مع رياح شرقية، كانت سبباً رئيساً باندلاع هذه الحرائق وامتدادها”.

وفي اللاذقية التي طالتها الحرائق أعاد المحافظ إبراهيم خضر السالم سبب انتشار الحرائق في حديثه لوكالة الأنباء السورية “سانا” إلى “الرياح الشديدة إضافة إلى وعورة التضاريس وصعوبة الوصول إلى مناطق الحرائق”، وسجل استشهاد عنصرين من دائرة حراج اللاذقية خلال محاولة إطفاء الحرائق هناك، كما أصيب عدد من الجرحى بين عناصر أفواج الإطفاء ومديريات الزراعة التي تابعت الحريق، بينما لم تصل الحرائق إلى المدن والبلدات الآهلة بالسكان.

وقال مدير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس منذر خيربك في حديث لقناة “العالم الإيرانية” إن “عناصر الإطفاء تمكنوا خلال الـ 24 ساعة الماضية من إطفاء 17 حريقاً نشبت بالتزامن في منطقتي جبلة والقرداحة رغم وعورة التضاريس وصعوبة الوصول إليها والرياح الشرقية الشديدة، مبيناً أن العمل يتم بمعنويات عالية من قبل العمال رغم مصرع اثنين من زملائهم”.

فيما أشار قائد فوج إطفاء حمص العقيد عثمان جودا في تصريح لوكالة “سانا” إلى أن “آليات فرق الإطفاء والدفاع المدني في حالة استنفار دائم في المواقع الحراجية والزراعية التي تعرضت للحرائق خلال الأيام الماضية لمنع حدوث أي حرائق وستبقى موجودة على مدار الساعة لحين موعد هطول الأمطار والاطمئنان بشكل كامل على عدم تجدد الحرائق مرة أخرى”.

وأوضح غسان عيسى رئيس مركز كهرباء المشتاية بريف حمص الغربي لــــ “سانا”، أن ورشات الكهرباء أعادت تغذية آبار مياه الشرب بالكهرباء بالكامل إضافة إلى تأمين التيار الكهربائي لـ 95 بالمئة من المشتركين، ويتم العمل بالتعاون مع ورشات المناطق المجاورة على إصلاح كامل الأعطال في الأعمدة والكابلات المتضررة جراء الحرائق، مشيرا إلى أنه ستتم إعادة الوضع إلى ما كان عليه خلال مدة أقصاها يومان.

ولفت المهندس الياس بيطار رئيس دائرة حراج تلكلخ إلى أنه سيتم الإبقاء على الأشجار التي يمكن أن تنمو من جديد كالسنديان والكينا، أما باقي المناطق فسيتم إدراجها ضمن خطة التشجير الحراجي للموسم الزراعي الحالي بهدف إعادة الغطاء النباتي إلى المناطق المتضررة.

وكان قد تضرر نحو 3940 دونماً من الأراضي الزراعية والحراجية، في بعض قرى وادي النصارى في حمص وحدها خلال الأيام الماضية، وبحسب إحصائيات مبدئية فإن الأضرار بالأراضي الزراعية والأحراش تجاوزت آلاف الدونمات من محافظات حمص وطرطوس واللاذقية، ولم يصدر أي تصريح رسمي عن السبب الرئيسي الذي أدى لاندلاع الحرائق، والسلطات تحقق لمعرفة الأسباب.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع