fbpx

حزب الله يبحث عن جثث قتلاه في الغوطة الشرقية

تحاول ميليشيا “حزب الله” اللبناني إيجاد جثث قتلاها الذين دفنوا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، أثناء المعارك التي دارت في المنطقة بين عامي 2013 و2018.

وقالت مصادر من الغوطة، إن فريقاً مكلّفاً مِن قبل ميليشيا “حزب الله” ويحمل أفراده الجنسية اللبنانية، هم من يقوموا بعمليات البحث، بحسب موقع تلفزيون سوريا.

وأوضحت المصادر، أن الفريق لديه صلاحيات واسعة في التحرّك ضمن كافة مناطق الغوطة، الواقعة تحت سيطرة السلطة السورية وتتمركز فيها الشرطة العسكرية الروسية.

وأكدت أن الفريق هو عبارة عن مجموعة مِن القياديين التابعين للميليشيا، ويحملون الجنسية اللبنانية،  وأطباء مختصين بتحليل الجثث.

اقرأ: حزب الله يبحث عن جثث عناصره الذين قتلوا في سوريا

ولفتت المصادر إلى أن الفريق موكل بمهمة رئيسية، هي البحث وإيجاد رفات عناصر “حزب الله” الذين قتلوا خلال معارك الغوطة الشرقية بشكل عام، ومنطقة المرج بشكل خاص، كونها كانت تعدّ أبرز مكان لانتشار الميليشيات الإيرانية، التي قاتلت في معارك الغوطة إلى جانب قوات السلطة السورية.

شاهد: ميليشيا حزب الله تنتشل جثث عناصرها في الغوطة الشرقية بمساعدة من تبقى من جيش الإسلام

 وتتركز عمليات البحث عن قتلى “حزب الله” في غالبية مقابر الغوطة الشرقية، والتي كانت تحت سيطرة كل مِن جيش الإسلام وفيلق الرحمن، وعثِرَ على 48 جثّة حتى الآن.

ولايزال الفريق مستمراً بعمليات البحث في مقبرة “كرم الرصاص” بمدينة دوما، ومقبرة في منطقة “أرض الشرق” بمدينة عربين، ومقبرة منطقة عدرا العمالية، إضافةً إلى مقبرة الشبعة قرب حسر الغيضة في بلدة جسرين.

وقالت المصادر حول الآلية التي يبحث فيها الفريق عن جثث قتلاه: “إن البحث يبدأ بتحديد مواقع المقابر التي دفن فيها القتلى، ويتم ذلك عبر وسيط ينسّق بين فريق البحث المكلّف وبين أشخاص من أبناء المنطقة وقادة عسكريين (مِن أصحاب التسويات) ممن شاركوا في معارك الغوطة ويعلمون مواقع الدفن”.

وأشارت إلى أن الوسطاء، هم الأشخاص الذين يستطيعون الدخول إلى مناطق نفوذ الفريقين الأول (فريق البحث المكلّف مِن قبل “حزب الله”)، والثاني (أبناء المنطقة مِن مدنيين وعسكريين سابقين في الفصائل).

وتسعى الجهات التي تساعد حزب الله في المنطقة الحصول على مقابل عن كل عملية تسلّم جثّة مِن جثث قتلى “حزب الله”، وهو إخراج مجموعة مِن المعتقلين في سجون مخابرات “السلطة”، حيث يقدّم الفريق الثاني إلى الوسطاء قائمة بأسماء المعتقلين المتفق على الإفراج عنهم.

في حين يحصل مدنيون أو العسكريون مِن أهالي المنطقة، على مبالغ مادّية تترواح قيمتها بين الـ 1800 دولار أميركي إلى 10 آلاف دولار مقابل الجثّة الواحدة، وذلك بحسب أهمية جثة القتيل.

شاهد: حزب الله يجند فرقاً خاصة للبحث عن جثث عناصره في سوريا

 

ونوّهت المصادر إلى امتلاك الفريق الأول – المكلّف بالبحث من قبل “حزب الله” – قوائم بأسماء وأعداد القتلى والمفقودين مِن ميليشيا “الحزب” وأوقات مقتلهم أو فقدانهم، بشكل دقيق وبأي معركةٍ ومكانٍ قتلوا أو فقدوا.

ويكمل، إنه يتم نبش مكان الجثة مهما كانت مدة الدفن، وإما يحصل الفريق الأول على عيّنة فقط مِن الجثة، ويأتي ذلك حسب الاتفاق وعن طريق الوسطاء حصراً، ويتم نقل العينات إلى مخابر التحليل في الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وتستغرق عملية التحقّق مِن العيّنة شهر تقريباً، يبحث خلالها الفريق الأول عن أسماء المعتقلين وإخراجهم مِن معتقلات السلطة السورية ووضعهم في أماكن آمنة، إلى أن تصدر نتائج العيّنات.

وتأتي آخر خطوة والتي يعمل عليها فريق الوسطاء، بعد أن يتأكّد ويتحقّق مِن عينة الجثة ومطابقتها لبيانات الـ DNA التي تعود إلى صاحبها، وهي تسليم الجثّة إلى فريق “حزب الله”، مقابل تسليم العدد المحدّد مِن المعتقلين الذين اتُفق على الإفراج عنهم، أو مقابل المبلغ المالي المتفق عليه.

وعثر عناصر “الفرقة الرابعة” التابعة لـ السلطة السورية في منتصف نيسان 2020، على مقبرة جماعية ضمن الأراضي الزراعية في مدينة حرستا بالغوطة الشرقية، تضم جثثاً لقتلى قوات السلطة السورية وميليشيا “حزب الله”.

وفي آب 2018 وجدت ميليشيات إيران، مقبرة جماعية تضم جثث العديد مِن عناصرها وقادتها العسكريين، وذلك في منطقة “كرم الرصاص” على أطراف مدينة دوما في الغوطة.

وتنقل ميليشيا “حزب الله” جثث قتلاها إلى لبنان عبر سيارات إسعاف تتبع لها، وتستخدم معبراً رسمياً للمرور، وذلك بحسب تحقيق صادر عن مؤسسة “المجلس الأطلسي” الأميركية المعنية بالشؤون الدولية.

 

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع