حصيلة شباط 2016:مقتل ثلاثة إعلاميين وثمانية انتهاكات أخرى

المشاهدات: 5496

وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، والمعني برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والمواطنين الصحفيين و المراكز الإعلامية في سوريا حصول /11/ إنتهاكاً خلال شهر شباط/ فبراير 2016.

كان من بينها مقتل ثلاثة إعلاميين،هم زكريا أورفلي، و قد قتل خلال قصف من الطائرات الروسية على مدينة عندان في ريف حلب الشمالي، مجد معضماني و قتل بشظايا قذيفة دبابة أطلقها الجيش النظامي السوري في مدينة داريا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، و أنس الخطيب الذي قتل برصاص عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في مدينة تل رفعت في ريف حلب، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثقت رابطة الصحفيين السوريين مقتلهم منذ بدء الثورة السورية في آذار 2011 إلى 334 إعلامياً.

و قد استمرت متاعب الصحفيين السوريين مع معبر باب الهوى الحدودي، الذي تديره كتائب إسلامية منها جبهة النصرة و مع الإدارة الذاتية الديمقراطية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، فقد أصدرت إدارة المعبر قراراً فرضت من خلاله رقابة على الصحف التي تدخل من تركيا إلى سوريا، و قيدت دخولها بمعايير تتطابق مع منهجها، و ذلك بعد أن منعت خلال فترات سابقة، و بحجج مختلفة دخول عدد من صحف الشبكة السورية للمطبوعات، كما أصدرت مديرية الإعلام التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة عين العرب/ كوباني قراراً بمنع قناتي الأورينت نيوز و روداو من التغطية في المدينة، بعد قرار مماثل بحق القناتين في محافظة الحسكة، في شهر شباط من العام الماضي.
إضافة إلى ذلك فقد أُصيب مراسل صحيفة عنب بلدي هيثم بكار بجروح في دوما بالغوطة الشرقية في إستهدافٍ يقف وراءه الجيش النظامي،كما تعرض مراسل راديو روزنة محمود عبدالرحمن مع عدد من المدنيين السوريين للضرب و الإعتقال من قبل حرس الحدود التركي خلال عبورهم من سوريا إلى تركيا، و أقدمت السلطات التركية على إعتقال الصحفي رامي الجراح لأربعة أيام دون توضيح للأسباب،و أخيراً وصلت مراسلة قناة الجزيرة في الغوطة الشرقية سمارة القوتلي إلى تركيا، بسبب تعرضها للملاحقة من قبل جيش الإسلام في مدينة دوما، حيث كانت تعمل، لتنضم بذلك إلى المئات من الإعلاميين الذين غادروا سوريا بعد تعرضهم لتهديدات من مختلف الأطراف المسيطرة على الأرض السورية.
يدعو المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية العمل الإعلامي في سوريا،والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه،مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات،ويطالب مختلف الأطراف،و الجهات الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين،ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم،والعمل على الدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.
3/3/2016

اولا – مقتل اعلاميين

  1. زكريا اورفليمقتل الإعلامي زكريا أورفلي الملقب بـ”مازن الحر” و “النسر” بتاريخ 08 شباط 2016، و ذلك خلال قصف جوي من الطائرات الروسية على مدينة عندان بريف حلب الشمالي، عندما كان يقوم بتغطية المعارك في تلك المنطقة. كان “النسر” طالباً في كلية العلوم السياسية بجامعة دمشق، و قد عمل على توثيق الانتهاكات بحق الطلاب منذ بداية الثورة السورية، و تعرض نتيجة لذلك للإعتقال، و من ثم ترك الجامعة ليتفرغ لتوثيق نشاطات الثورة في المناطق المحررة من حلب، حيث تعرض لإصابة نجم عنها تلف في أعصاب يده اليسرى، و قد ساهم في عدد من النشاطات الثورية في الإدارة و الإعلام منها في شبكة حلب نيوز و مركز حلب الإعلامي، كما كان عضواً في تنسيقية ثوار حلب، و من مؤسسي المجلس العام لقيادة الثورة
  2. مجد معضمانيمقتل الإعلامي مجد معضماني، أحد مؤسسي مركز داريا الإعلامي و مراسل وكالة الأناضول خلال تغطيته العمليات العسكرية على جبهة داريا بتاريخ 19 شباط 2016، حيث أُصيب بشظايا قذيفة دبابة أطلقها الجيش النظامي من مسافة قريبة. مجد كان يلقب بـ”عين داريا” نظراً للأحداث الكثيرة التي تمكن من توثيقها، و قيامه بتزويد عدد كبير من المؤسسات الإعلامية بالأخبار و الصور عما يجري في المدينة، و كان يتميز بشجاعته و إقترابه من مواقع العمليات لدرجة إصابته بثقب في غشاء طبل أذنه بسبب خروجه المتواصل إلى أسطح المنازل لتصوير سقوط البراميل المتفجرة على المدينة، و قد وثق لوحده سقوط 450 برميلاً متفجراً على مدينة داريا خلال عام واحد، كما كان من المساهمين في حملة الرسم على جدرانها المهدمة.
  3. أنس الخطيبمقتل الإعلامي أنس الخطيب، المصور و الموثق لدى شبكة “أنا برس” خلال تغطيته الإشتباكات في مدينة تل رفعت، بالقرب من مطار النيرب بريف حلب الشمالي بتاريخ 14 شباط 2016، الخطيب، الذي تزامن رحيله مع عيد ميلاده هو مصور فوتوغرافي في محافظة حلب، و كان يعمل مع شبكات إخبارية محلية على مواقع التواصل الإجتماعي، أُصيب بالرصاص خلال هجوم “قوات سوريا الديمقراطية” و “جيش الثوار” على مدينة تل رفعت لإنتزاعها من الفصائل المعارضة التي تسيطر عليها.

ثانياً – إصابة اعلاميين :

1-إصابة الإعلامي خالد أبو إسحاق مراسل مركز حماه الإعلامي بعد اصابته بطلقتين من قبل قوات الجيش النظامي أثناء تغطيته للمعارك التي جرت في بلدة حربنفسه بين قوات المعارضة وقوات النظام بتاريخ 9 شباط 2016.

2-إصابة الإعلامي المستقل محمد غراب الملقب بـ(أبو وسام( بجراح مختلفة، نتيجة إصابته برصاص عناصر في الجيش النظامي خلال تغطيته المعارك التي جرت بينه و بين قوات المعارضة في محيط قرية الطامورة بريف حلب الشمالي بتاريخ 9 شباط 2016.

3-هيثم بكارإصابة الإعلامي هيثم بكار، مراسل صحيفة عنب بلدي في دوما بشظايا قذيفة صاروخية استهدفت مكان وجوده في المدينة بتاريخ 10 شباط 2016. بكار ذكر لصحيفة عنب بلدي بأنه و “خلال قيامه مع آخرين بمحاولة لجمع أشلاء ثلاثة أطفا قتلوا في مدينة دوما، سقطت قذيفة أُخرى بالقرب منهم فأُصيب في يديه و قدميه بشظاياها”، و بأن القذائف كانت تطلق من الجبل المطل على دوما و إدارة المركبات في مدينة حرستا، التي يسيطر عليها جيش نظام الأسد.

ثالثا- اعتقال اعلاميين 

  1. رامي الجراحاعتقال السلطات التركية في مدينة غازي عنتاب للصحفي رامي الجراح مدير إذاعة “صوت دمشق” و أحد مؤسسي مؤسسة “أنا برس” بتاريخ 17 شباط 2016، و ذلك بعد محاولته التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة في المدينة. و قد تم إطلاق سراح الجراح بتاريخ 20 شباط 2016 دون أن يتم معرفة سبب الإعتقال و دون توجيه أية تهمة له، فقد كتب على صفحته الفيسبوكية بأنه “لا يعلم سبب إعتقاله، و لكن قد يكون الأمر مرتبطاً بدخوله إلى سوريا”، في إشارة إلى قيامه بتغطية الأوضاع هناك.
  2. 2. حرس الحدود التركي “الجندرما” تحتجز مراسل راديو روزنة محمود عبدالرحمن مع مجموعة كبيرة من المدنيين السوريين بتاريخ 21 شباط 2016، و ذلك أثناء محاولتهم عبور الحدود من سوريا إلى تركيا بالقرب من مدينة الريحانية. عبدالرحمن ذكر لمركز الحريات بأنه جرى احتجازهم في سجن على شكل خيمة كبيرة، و بأن عناصر الجندرمة قامت بضربهم و امتنعت عن تقديم الطعام و الشراب لهم وأنه تعرض شخصياً للضرب في بداية اعتقاله الذي بدأ من الساعة الواحدة ظهراً وحتى السابعة مساءً حيث تمت اعادته مع ستين شخصاً آخرين للأراضي السورية من معبر باب الهوى الحدودي.
    وكان عبد الرحمن المقيم أصلاً بتركيا قد غادر لتصوير فيلم بحلب وتم اعتقاله عند محاولته العودة من نقطة حدودية قرب مدينة الريحانية التركية لعدم وجود إمكانية لدخوله بشكل نظامي لتركيا.

رابعاً-انتهاكات بحق المؤسسات الإعلامية

  1. إصدار إدارة معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا قراراً بتاريخ 03 شباط 2016 لـ”تنظيم عمل مؤسسات النشر و الطباعة” قيدت بموجبه إدخال الصحف و المواد الإعلامية من تركيا إلى سوريا، فقد منحت إدارة المعبر لنفسها، و بموجب قرارها المذكور صلاحيات واسعة في رفض إدخال الصحف إذا كانت تحتوي مواضيع “مسيئة للدين الإسلامي بأي شكل من الأشكال، أو للرموز الجهادية الثورية الفاعلة في سوريا، أو تحتوي مواداً خادشة للحياء العام”، حيث يعطي القرار لمدير المعبر أو مكتبه الإعلامي الحق في منع إدخال المطبوعات في حالة مخالفتها القرار، و كذلك إتلافها و منعها نهائياً خاصة في حالة “الإساءة للدين الإسلامي”، إضافة لذلك فقد تركت إدارة المعبر هامشاً في قرارها للإعتراض عليه من خلال”التظلم لدى المحاكم الشرعية العاملة في المناطق المحررة”.
  2. إصدار “مديرية الإعلام في مقاطعة كوباني” المعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة عين العرب/ كوباني قراراً بتاريخ 25 شباط 2016 حظرت بموجبه عمل قناتي أورينت نيوز و روداو في المدينة نتيجة “عدم توخي المصداقية و نشر الخبر عن أهم الأحداث المتعلقة بالمقاطعة و الإدارة” حسبما جاء في القرار.

و قد سبق لـ”مديرية الإعلام في مقاطعة الجزيرة”، التابعة للحزب المذكور و أن منعت عمل القناتين في محافظة الحسكة في شهر آب 2015، و قامت بسحب التراخيص من موظفيهما و المتعاونين معهما.

خامساً-تهديدات دفعت إعلامية إلى مغادرة البلاد

سمارة القوتليوصول مراسلة قناة الجزيرة سمارة قوتلي “نوران النائب”إلى تركيا بتاريخ 11 شباط 2016، بعد رحلة هروب شاقة، دامت أكثر من أسبوعين من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، سبقها إختفاء لمدة ثلاثة أشهر، بسبب التهديدات بالقتل من قبل جيش الإسلام، و بعد محاولات خطف على خلفية عملها الإعلامي، و قد تعرضت والدتها للإعتقال لعدة أيام ضمن حملة الضغوط التي كانت تتعرض لها، و كانت رحلتها مع والدتها و شقيقتها إلى تركيا محفوفة بالمخاطر، حيث عبرت في مناطق تسيطر عليها فصائل مسلحة مختلفة، و أضطرت إلى إخفاء هويتها.

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع