fbpx
أخبار

“رايتس ووتش”: لبنان يفرض قيوداً تمييزية على اللاجئين السوريين لمواجهة كورونا

لم تقف الإجراءات التعسفية التي تتبعها الحكومة والبلديات اللبنانية ضد اللاجئين السوريين عند حدود المجالات الأمنية والاقتصادية والمعيشية بل تعدت لتصل بها إلى أن تتخذ إجراءات صحية وصفتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” بالـ”تمييزية” ضدهم بحجة مجابهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت المنظمة في بيان لها إن ثماني بلديات على الأقل فرضت حظراً للتجول على السوريين القاطنين فيها، قبل حتى أن تعلن الحكومة بشكل رسمي عن حظر التجول العام، ما وضع قيوداً بحقهم تجاوزت تلك المطبقة على اللبنانيين.

وانتقدت المنظمة فرض عدة بلديات ما لا يقل عن 330 حظراً للتجول على السوريين تحديداً بدءاً من كانون الثاني/يناير الفائت، معتبرةً ذلك مخالفاً لالتزامات لبنان الحقوقية الدولية وللقانون الداخلي اللبناني، إذ يفرض القانون الدولي على السلطات تأمين الاحتياجات الصحية للاجئين، ووضع قيود على الحقوق الأساسية في حالة انتشار الأوبئة بشكل غير تمييزي، بحسب المنظمة.

ونوهت المنظمة في بيانها إلى أن بلديات مثل بلدية بريتال في البقاع وبلدية كفرحبو شمال لبنان، أعلنت منع تجول السوريين بدءاً من ساعات مبكرة في اليوم مع قيود أكبر، بخلاف الحظر العام الذي يبدأ الساعة السابعة مساءً، ما قد يؤدي إلى تفشي الفايروس في حال خاف اللاجئون طلب المساعدة الطبية بعد بدء الحظر المفروض عليهم.

 

ومن القيود الإضافية المفروضة على السوريين في بلدة دار بشعتار في شمال لبنان، منعهم من مغادرة منازلهم أو استقبال زائرين دون أية استثناءات، في حين يخضع اللبنانيون فيها للقيود العامة، كذلك فرضت بلدية بر الياس في البقاع تحديد شخص واحد من كل من المخيمات العشوائية المتواجدة على أراضيها للخروج منها وشراء الاحتياجات الأساسية لسكانها بالتنسيق معها، بحسب المنظمة.

وقالت نادية هاردمان، باحثة ومدافعة عن حقوق اللاجئين لدى هيومن رايتس ووتش: “لا دليل على أن حظر التجوّل الإضافي المفروض على اللاجئين السوريين سيحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. الفيروس لا يميّز ويتطلب الحد من انتشاره وتأثيره في لبنان ضمان تمكن الجميع من الوصول إلى مراكز الاختبار والعلاج.”

وسجل لبنان إصابة 520 مواطناً حتى تاريخ 5 نيسان/أبريل الجاري، دون تسجيل أية إصابة مؤكدة في صفوف اللاجئين. وبلغ عدد المصابين بالفيروس في أنحاء العالم أكثر من مليون ومئة ألف، في حين فقد أكثر من 63 ألفاً حياتهم.

وبعد اندلاع الثورة السورية ومواجهة النظام لها بالقصف والاعتقالات توجهت أعداد كبيرة من السوريين إلى لبنان، وفي وقت تقول فيه مفوضية الأمم المتحدة إن عددهم يقدر بـ 945 ألف شخص، يؤكد ناشطون أن الأعداد أكثر من ذلك، لأن العديد من الأشخاص غير مسجلين في المفوضية.

ويعاني اللاجئون في لبنان من ظروف معيشية صعبة، واتهمت منظمة “العفو الدولية” السلطات اللبنانية بتعمدها الضغط على السوريين للعودة إلى بلدهم، عقب انتشار الحملات العنصرية واتخاذ سياسات تقييدية وفرض حظر التجول والمداهمة المتواصلة للمخيمات.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع