رسالة انسانية من عائلة رزان زيتونة

المشاهدات: 930

عشرة ايام مرت على جريمة قصف الغوطة الشرقية وقتل المئات من أبنائها بينهم قيادة جيش الاسلام واخرين , عشرة ايام لم تختلف كثيرا عن باقي ايام السوريين من قتل وتهجير وتدمير . ولم تختلف ايضا عن التخوين والتشهير والفرقه والتمزق في صفوف أبناء الثورة الواحدة.

السادة في قيادة جيش الاسلام الاخوة في دوما والغوطة الشرقية عظم الله اجركم ورحم الله شهدائكم واعانكم على ما أنتم فيه من قتل يومي وحصار. المنا ويؤلمنا كثيرا ما تدفعونه من ارواح ابناءكم وتضحياتكم في سبيل حرية سوريا وشعبها وهذا ليس غريب على ابناء شعبنا العظيم وابناء غوطتنا الكريمة.
نحن عائلة رزان زيتونة ننظر لما جرى في دوما خصوصا وفي سوريا عموما كجريمة بحق الانسانية وحق شعبنا وما فعلته قوات الاحتلال الروسية لا يختلف عما تفعله قوات ومليشيا الاسد المجرمة من قتل واجرام بحق الشعب السوري وكل من وقف بوجه الاسد وعارضه بغض النظرعن اختلافاتنا السياسية والفكرية.
إننا نرى في جريمة قتل قيادة جيش الاسلام خدمة بالدرجة الاولى لنظام الأسد وضرب العملية السياسية التي انطلقت من مؤتمر الرياض و ليس لها اي علاقة باختطاف ابنتنا رزان وزوجها ورفاقها ،ولا هي ضرب للقوى الاسلامية على حساب دعم محور العلمانيين والمدنيين في سوريا ،بل هي جريمة حرب ارتكبتها قوات احتلال روسية تعمل كل ما في وسعها لدعم مجرم دمشق والمحافظه على مصالحها السياسية والاقتصادية في ظل مجتمع دولي سقطت عنه اخر الاقنعة لتظهر مدى افتقاره للقيم الانسانية والاخلاقية قبل ان يفقد قيم حقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
اننا اذ نوجه رسالتنا هذه الى السوريين عموما واهلنا واخوتنا في الغوطة خصوصا ندعوكم من خلالها للتمسك في قيمنا واخلاقنا كسوريين والعمل على توحيد صفوفنا في مواجهة اعداءنا وعدم استخدام ملف المخطوفين في التشفي والشماته (فلا شماتة في الموت) والعمل على تقريب وجهات النظر والسعي المشترك لحل الملف بعيد عن التخوين والاقصاء والمزايدة.
كنا وما نزال نسعى لحل موضوع اختطاف رزان واصدقائها والعمل على اطلاق سراحهم بعيدا عن الاصطفافات السياسية والايدلوجية اخذين بعين الاعتبار حساسية الموضوع وخطورته ضمن سياق الحفاظ على مصلحة الثورة السورية وسمعتها.
واليوم نتوجه للاخوة في قيادة جيش الاسلام الجديدة العمل على اطلاق سراح المخطوفين الاربعة وجميع المعتقلين وعلى راسهم ابناء دوما والغوطه الاحرار واجراء المزيد من الحوارات والمصالحة وتوحيد الجهود ورص الصفوف فشعبنا قدم الكثير من أبنائه على مذبح الحرية والكرمة ووطننا خسر الكثير من امكانياته وبنيته التحتية والاجتماعية راجين من الله أن يوفقكم لمافي خير السوريين ونصرتهم.
يوم 4-1-2016

*ريم زيتونة

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع