fbpx
أخبار

روسيا دمرت سوريا وتدعو إلى ترميم المواقع التراثية فيها

دعا وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، الجهات الدولية المعنية إلى ترميم مواقع التراث العالمي في سوريا، مشيرا إلى أن روسيا مستعدة لتسهيل هذه العملية.

وقال لافروف، بحسب ما نقلت عنه وكالة “سبوتنيك” الروسية، إن “الوقت حان كي يتخذ المجتمع الدولي بقيادة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من أجل ترميم الآثار في سوريا”.

وتعليقا علي هذا الموضوع، قال رئيس مركز الثقافة العربي الروسي، مسلم شعيتو، إن:”التدمير الذي حدث لآثار سوريا لن يتوقف ما لم تتحكم السلطة الشرعية بكل أراضيها”، مضيفا أن حجم المساهمة الدولية في إنقاذ الآثار السورية متواضع جدا، مقللا مما تقوم به اليونسكو بهذا الصدد.

وأضاف أن بلاده لديها مشروع كامل لإعادة إعمار مدينة تدمر إلى ما كانت عليه وذلك بالتعاون مع متحف الأرميتاج.

وأشارت الوكالة إلى أن روسيا ستخصص مليار دولار لترميم الشبكات الكهربائية والمجمعات الصناعية ومشاريع إنسانية أخرى في سوريا، بالإضافة إلى أنه تم تقديم مساعدات إنسانية للسكان السوريين المحتاجين والرعاية الطبية لأكثر من 132 ألف شخص.

وفي العام 2013، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” ستة مواقع أثرية سورية على قائمة التراث العالمية المهدد، وهي دمشق القديمة وحلب القديمة، ومدينة تدمر، وقلعة الحصن وقلعة صلاح الدين، ومجموعة المدن المنسية بين محافظات حلب وإدلب وحماة.

ودعت المنظمة حينها لإنشاء صندوق لإعادة إعمار آثار سوريا، وجمعت 2.7 مليون يورو كمرحلة أولى، ومن المخطط تخصيص الأموال التي ستصرف على العملية من خارج ميزانية المنظمة.

وتؤكد تقارير إعلامية أن السلطة السورية هي المسؤول الأكبر عن مدى الدمار الذي لحق بالآثار التاريخية في سوريا، وكذلك تنظيم “داعش”.

وبحسب تقرير أعده “معهد دراسات الشرق الأوسط”، فإنه وثّق الأضرار التي سببتها قوات السلطة في المواقع الأثرية لمدينة تدمر، حيث قامت بتركيب قاذفة صواريخ متعددة في المعسكر الروماني، أو ما يعرف باسم “معسكر دقلديانوس”، كما قاد عناصر النظام دبابات ثقيلة ومركبات عسكرية عبر الموقع الأثري، وقصفت موقع “معبد بل”، ما أدى إلى انهيار عدة أعمدة أثرية.

إلا أن تفجير “تنظيم الدولة” للمعالم الرئيسية للمدينة التاريخية خلال صيف العام 2015، أدى إلى محو كل أدلة الانتهاكات السابقة التي ارتكبتها قوات نظام الأسد في تدمر.

كما وثّق التقرير ما فعلته طائرات السلطة السورية في قلعة الحصن، التي تعتبر أفضل قلعة صليبية تم الحفاظ عليها في العالم، حيث تسببت الغارات الجوية بتفجير النحت المعقد أمام قاعة الطعام، ما تسبب بأول ضرر يلحقه الإنسان بنسيج القلعة، التي يعود تاريخها إلى قبل 800 عام.

وفي حلب، وعلى الرغم من رواية النظام المضللة، التي تحمّل المعارضة المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالجامع الأموي بحلب، إلا أن التقرير وثق، عبر لقطات فيديو، قيام عناصر من “الجيش السوري الحر”، بمساعدة متطوعين، بتفكيك الأشياء الثمينة في الجامع الأموي مثل المنبر الخشبي، الذي يعود إلى القرن الثالث عشر إلى بر الأمان، كما قام طلاب علم الآثار المحليون ببناء جدران واقية من انفجار القنابل أمام قبر النبي زكريا، وغطوا المزولة الشمسية، التي تعود إلى العصور الوسطى في القناء داخل كتل واقية ثم أغلقوا الغطاء.

ويوضح التقرير أن الأسواق الشهيرة في حلب يتم إعادة بنائها من قبل شبكة “الأغا خان للتنمية”، التي أنفقت الملايين قبل الحرب على ترميم مدينة حلب القديمة، في حين يعمل مغتربون سوريون أثرياء على تمويل إعادة بناء الفنادق التاريخية في حلب، مثل “قصر المنصورية” و”بيت الصالحية”.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع