fbpx

سرقة مئات الأطنان من القمح في مرفأ اللاذقية

 

تحدثت وسائل إعلام تابعة للسلطة السورية، عن سرقة مئات الأطنان من مادة القمح المستوردة أثناء تفريغها في مرفأ محافظة اللاذقية الذي تديره السلطة.

وبحسب تقرير صادر عن صحيفة “البعث” الموالية، فإن البواخر المحمّلة بالقمح المورَّد ضمن مرفأ التفريغ في اللاذقية تتعرّض إلى سرقة مئات الأطنان، وأنّ الاتهامات تتقاذفها الأطراف المعنيّة “الناقل والوكيل البحري والمورّد”.

وأضافت الصحيفة: “توقيت السرقة هذا والذي تزامن مع أزمة في تأمين مادة الخبز والطحين، يدل على أن السرقة مفتعلة ومنظّمة ومنسّقة ومخطط لها بين عدة جهات وليست عملاً بريئاً كما يزعم البعض”.

وتابعت: “النقص يمكن أن يحصل لكميات لا تتجاوز 1 بالمئة مِن نسب التحميل، ولا يمكن أن يصل إلى حدود 500 طن إلّا في حالات السرقة”.

وقال المدير العام لمؤسسة النقل البحري في حكومة السلطة، حسن محلا، إن “الباخرة (سوريا) التابعة للمؤسسة، تعرّضت إلى نقص واضح في حمولتها بتاريخ 22 تشرين الثاني الفائت”، ووجه الاتهام إلى المورّد لصالح “المؤسسة السورية للحبوب” و”الوكيل البحري” المكلف بتسيير أمور الباخرة لدى عملية التفريغ.

وفي التفاصيل أشار إلى أن الباخرة (سوريا) بدأت بتاريخ 22 تشرين الثاني الفائت إفراغ حمولتها مِن مادة القمح البالغة 11 ألفا و499 طنا، وأنّ 7.853 ألف طن من حمولة الباخرة سُحبت مباشرة عبر عنابر الباخرة إلى الشاحنات، كما سُحبت كمية 3.155 ألف طن عبر القطار أيضاً، وبالتالي فإن إجمالي النقص الحاصل يصل إلى حدود 490 طن.

وأشارت الصحيفة إلى أن “محضر الضبط رقم 29 الصادر عن إحدى الجهات البحرية يشير إلى أن عملية التفريغ تمت بحضور الوكيل البحري وأصحاب العلاقة، وأن الخلل يمكن أن يكون في عملية التفريغ للشاحنات”.

في حين تشير إحدى المذكّرات المرفوعة لرئاسة حكومة السلطة إلى أنّ هناك ارتفاعا في نسبة النقص بمادة القمح على متن الباخرة، وأنّ المشكلة تكمن في مرفأ التفريغ باللاذقية.

مدير التجارة الخارجية في “المؤسسة السورية للحبوب” نذير ضبيان قال إنه في حال وجود نقص بكميات القمح المورّدة خارج حدود التسامح المتفق عليها بين المؤسسة والمورِّد، والبالغة (عشرة بالألف)، يُغرّم المورِّد أو نجد تسوية تضمن للمؤسسة حقوقها”.

وزاد أنّ “أغلبية الشركات الناقلة والموردة للقمح تشكو من الصعوبات التي تعترض عملها أثناء عملية تفريغ البواخر في مرفأ اللاذقية من خلال ارتفاع نسب النقص عن الحدود المتسامح بها، رغم اتخاذهم جميع الإجراءات المتبعة، وأن هذا الأمر يكبدهم نفقات إضافية وخسائر تقدر بملايين الليرات”، لافتاً إلى أنّ “هذا النقص الكبير يجعل الشركات الوطنية الخاصة تعزف عن الدخول في مناقصات المؤسسة”.

وختم: “”منذ بداية العام الحالي يتم العمل بنسبة التسامح 1% بعد أن كانت 1.5%، وغالبية التوريدات لـ هذا العام تعرّضت للنقص أثناء التفريغ، ولكن ضمن نسب التسامح المعمول بها، ومنها باخرة (نانالين) بحمولة تقدر بـ 26.500، حيث حدد النقص بـ 13 طناً، في حين وصلت حمولة (طه واي) لـ 27.500، والنقص 70 طناً، وحمولة (غرين غلوري) 21.800، ويصل النقص إلى 136 طناً، وحمولة (نيوسهام) 30.400، والنقص 126.420 طناً”.

وبحسب تقرير الصحيفة فإن حكومة السلطة سكلت – لجنة مؤلفة مِن عدة وزارات منها “النقل، والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، والمالية”، مهمتها الكشف على الواقع الحالي للتوريدات القمحية، إلى جانب توصيف الصعوبات التي تعترض البواخر الناقلة للقمح أثناء عملية التفريغ في مرفأ اللاذقية، إضافةً لـ معايرة القبّان الإلكتروني.

الجدير بالذكر أن مناطق السلطة السورية تعيش أزمة في تأمين الطحين ومادة الخبز للمواطنين، الذين يصطفون في طوابير من أجل الحصول على ربطة الخبز.

وقبل أيام دعا وزير الزراعة في حكومة السلطة السورية، حسان قطنا، إلى استثمار كل أرض مهما كانت صغيرة، وزراعة كل متر مربع في الحديقة أو البستان بما توفر من مستلزمات الإنتاج، خاصة بمادة القمح الذي تعاني البلاد أزمة في توافره.

وقال قطنا، في منشور على صفحته الشخصية على “فيس بوك”: إن البلاد تعيش “زمن الندرة والحاجة والضغط”، موضحاً “نحن الآن تحت الضغط الاقتصادي اللامحدود، وغذاؤنا يعني وجودنا”.

أزمة الخبز مستمرة والسلطة تدعو لزراعة كل شبر من الأراضي

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع