fbpx
أخبار

سوريا.. فاتورة مطعم بخمسة أضعاف راتب الموظف وأطعمة باتت من الرفاهيات

تستمر سوريا بالغرف في التدهور المعيشي، في ظل ارتفاع الأسعار وغياب أي حلول من السلطة السورية، وبات المواطن السوري يشتري احتياجاته الأساسية بـ”الحبة”، في حين أزال من قائمة مشترياته الكثير من الأصناف، ونسي في الفترة الأخيرة معنى كلمة “مطعم” والتي باتت فاتورة الجلوس فيها تعادل رواتب خمسة موظفين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لفاتورة أحد المطاعم في مدينة طرطوس الساحلية والتي تعادل ربع مليون ليرة سورية، حيث وصل سعر منقوشة الزعتر إلى 2000 ليرة، في حين لا يتجاوز ثمنها الـ 200 ليرة في الأفران الخاصة، وسعر علبة المياه المعدنية 2000 ليرة بينما سعرها في المحال التجارية 400 ليرة.

وأبدى الكثير استغرابهم من ضخامة الفاتورة، ووجود أشخاص يستطيعون دفعها في ظل هذا الارتفاع الجنوني بالأسعار.

مصدر الصورة: مواقع التواصل

ففي مدينة دمشق وصل سعر كيلو الليمون الحامض إلى 6000 ليرة سورية، والثوم ذات الأمر، ولم يقتصر ذلك الارتفاع على العاصمة فقط، بل طال أيضاً مدينة اللاذقية، والتي وصل فيها سعر الليمون إلى 5000، بينما تراوح الثوم بين 4 إلى 6 آلاف.

رئيس اتحاد الفلاحين في اللاذقية “حكمت صقر”، عزا ارتفاع سعر الحامض لانتهاء موسمه بالإضافة لزيادة الطلب عليه خلال الفترة الماضية للوقاية من فيروس كورونا، مشيراً إلى أن ما يباع في السوق يكون من مخزون في البرادات وفق صحيفة الوطن السورية.
وعن الثوم، أعاد سبب ارتفاعها إلى انخفاض إنتاج الثوم والذي لا يكفي ربع حاجة المحافظة، حيث بلغ 100 طن فقط.

بالمقابل قد لا تستطيع غالبية العائلات السورية من شراء مختلف أنواع الفاكهة أو إغناء مائدتها بالمربيات نتيجة ارتفاع أسعارها، فالفاكهة التي أصبحت للفرجة بالنسبة لأغلب الأسر بسبب غلاء أسعارها، لن تكون متاحة من أجل المربيات.

ويكاد موسم المشمش يقترب من نهايته ولم ينزل سعر الكيلو الواحد عن 1500 ليرة، لبعض الأنواع و3500 ليرة لأخرى، علما أن الموسم الفائت لم يصل أفضل أنواعه لـ 1000 ليرة.

حيث قال “أبو توفيق” صاحب إحدى بسطات الخضار والفواكه في منطقة ضاحية حرستا” السكنية خلال حديثه مع لموقع سناك سوري :”بالمقارنة مع الصيف الماضي، لم تأت السيدات لطلب كميات من المشمش والكرز لتحضير الكمية المطلوبة لمؤونة الشتاء من المربى، فقط يسألنني في آخر النهار عن الكميات التي زادت وان كنت أبيعها بسعر أقل، باستثناء قلة منهن اشترت الفريز لأن سعره مقبول بالمقارنة فهو لم يتجاوز سعر 750 ليرة للكيلو الواحد”.

وأضاف: “توجهت إلى مرج السلطان في الغوطة وغيرها من القرى لشراء المشمش مباشرة لبيتي ولم أستطع لأن التجار يأخذونها من أرضها بأسعار مرتفعة بهدف التصدير حسب ما أخبرني الفلاحون هناك”.

أما اللحمة أيضا أصبحت حلم بالنسبة لغالبية العائلات لأسباب متعددة حيث قال رئيس جمعية القصابين في السويداء، مفيد القاضي، في تصريح صحفي: “إن المواشي من خرفان وعجول غير متوفرة في المدينة، ما يسبب معاناة كبيرة للقصابين”.
واعتبر أن السبب الرئيسي يكمن بإحجام المربين عن البيع والعودة إلى تربية المواشي، بالإضافة إلى قيام البعض الآخر منهم بتهريبها لارتفاع أسعارها خارج البلاد”.

يشار إلى أن ذلك يأتي في ظل استمرار العقوبات الأوروبية والأمريكية على السلطة السورية، وآخرها قانون قيصر الذي بدأت تطبيقه في 17 الشهر الفائت، وطالب في أول حزمة عقوبات 36 شخصية على رأسهم رأس السلطة السورية وزوجته.
وينصّ القانون على فرض عقوبات وقيود على من يقدّمون الدعم لأفراد للسلطة السورية، إضافة إلى الأطراف السورية والدولية التي تمكّن من ارتكاب تلك الجرائم، والتي كانت مسؤولة عن، أو متواطئة في، ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا.

كما يسعى القانون أيضا إلى حرمان السلطة من الموارد المالية التي تستخدمها من أجل تسعير حملة العنف والتدمير التي أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين، حسب الخارجية الأمريكية.

“قيصر”.. ما هي الشروط التي وضعتها أمريكا لرفع قانون العقوبات؟

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع