fbpx

شخصيات روسية تفتح النار على السلطة السورية.. واستهزاء بخطاب وليد المعلم

فتحت شخصيات روسية النار مجددا على السلطة السورية، قائلة إنها تتجاهل تردي الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد، كما انتقدوا خطاب وزير الخارجية، وليد المعلم، الأخير الذي تحدث فيه عن قانون “قيصر” الأمريكي والأوضاع التي تمر سوريا.

 

وقال الدبلوماسي، رامي الشاعر، المقرب من الخارجية الروسية: “تصريحات المعلم تبعث على الدهشة، لأن تلك الصورة التي نقرأها في كلماته عن الوضع في سوريا تظهره وكأنه طبيعي للغاية، لا يوجد أي دمار أو مهجّرين في الداخل والخارج، والدولة تقوم بواجبها على أكمل وجه، وملتزمة بدفع الرواتب لجميع الموظفين والعاملين في مؤسساتها، ولا يعاني الشعب السوري من غلاء المعيشة وانخفاض القيمة الشرائية للرواتب”.

وأضاف: “كل الضجة المثارة حول (قيصر) لا يراها المعلم سوى فرصة للنهوض بالاقتصاد الوطني، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، باعتبار أن سوريا معتادة على التعامل مع العقوبات الأحادية التي فرضت (عليها) منذ 1978 تحت مسميات عدة وصولاً إلى ما يسمى قانون قيصر”.

 

وكان المعلم قال في تصريحات له معلقا حول قانون قيصر، إن بلاده متعودة على العقوبات، وهذا القانون فرصة للنهوض بالاقتصاد الوطني، ، وتعميق التعاون مع حلفاء السلطة في مختلف المجالات.

وجاءت هذه التصريحات في وقت يغرق فيه الشارع السوري بالغلاء، وخرجت تظاهرات ضد السلطة في السويداء تنديدا بالواقع المعيشي وعجز السلطة عن تأمين احتياجات المواطنين.

 

وكانت أمريكا بدأت بتطبيق عقوبات على السلطة السورية في الـ 17 من الشهر الجاري مع دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ، والذي يستثني القطاع الطبي والإنساني، وفي أول عقوبات فرضتها كان رأس السلطة بشار الأسد وزوجته على رأس القائمة.

وينصّ قانون قيصر على فرض عقوبات وقيود على من يقدّمون الدعم لأفراد للسلطة السورية، إضافة إلى الأطراف السورية والدولية التي تمكّن من ارتكاب تلك الجرائم، والتي كانت مسؤولة عن، أو متواطئة في، ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا.

كما يسعى القانون أيضا إلى حرمان السلطة من الموارد المالية التي تستخدمها من أجل تسعير حملة العنف والتدمير التي أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين، حسب الخارجية الأمريكية.

 

وليد المعلم معلقا على قيصر: نحن معتادون على العقوبات 

 

بالمقابل انتقد خبراء روس تجاهل الحكومة السورية تردي الأوضاع المعيشية حتى قبل دخول «قانون قيصر» حيز التنفيذ، في محاولة لتحميل القانون كل تبعات الأخطاء السياسية والاقتصادية في البلاد.

ولفت بعضهم إلى أن “المعلم لم يتحدث عن أن راتب المعلم أو الطبيب وصلت قيمته إلى ما يعادل 15 دولاراً أميركياً، بينما أصبح راتب العقيد في الجيش السوري لا يتجاوز 40 دولاراً شهرياً”.

 

ورأى أحد الخبراء أن السلطة السورية  وعلى رأسها بشار الأسد  منفصلة عن الواقع، وذلك من خلال تجاهل ما يجري على الأرض والمعاناة المتواصلة للسوريين، والتركيز بشكل مفتعل على “المؤامرات الخارجية المحاكة ضد سوريا”.

وأضاف أن  الغالبية العظمى من الشعب السوري أصبحت على قناعة تامة بأن المخرج الوحيد لإنقاذ سوريا وشعبها هو الانتقال إلى سوريا جديدة بسلطة جديدة غير التي يمثلها بشار الأسد حالياً، يشارك فيها الجميع على قدم المساواة لبناء اقتصاد وطني جديد، ويحسن من أوضاع الشعب السوري، ويقيله من عثرته الراهنة.

 

واللافت هو أن أحد الدبلوماسيين كتب عبارات لافتة في تعليق تلقت “الشرق الأوسط” نسخة منه؛ إذ أشار إلى أن “السلطة السورية الحالية التي استمرت نحو 50 عاماً، وصلت إلى مرحلة التكلس، وآن أوان التغيير الحقيقي لنظام الحكم في سوريا. لأن هذه السلطة لم تعد مقبولة من غالبية الشعب السوري، وكل محاولات عرقلة السلطة الحالية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، أو الالتفاف حوله، أو إيقاف عجلة التاريخ عند لحظات بعينها، لن تطيل من من عمرها أكثر من بضعة أشهر”.

 

وجاء في التعليق إلى أن ما يمكن استنتاجه من حديث المعلم في المؤتمر الصحافي “هو أن السلطة السورية في دمشق لا تنوي القيام بأي خطوات جدّية للمشاركة في الانتقال إلى مرحلة جديدة في سوريا كما نص عليها قرار مجلس الأمن رقم 2254، وأن الوضع الحالي مريح ومناسب بالنسبة لهذه السلطة”.

 ولفت الأنظار إلى أن بعض التعليقات دعت الحكومة السورية إلى “عدم توقع أن تقوم روسيا بدفع المليارات لدعم السلطة في دمشق أمام مواجهات التحديات الأميركية، الممثلة في القيود الاقتصادية الجديدة التي ينص عليها قانون قيصر”.

 

“قيصر”.. ما هي الشروط التي وضعتها أمريكا لرفع قانون العقوبات؟

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع