fbpx
أخبار

“صحة إدلب” تحذر من “تسونامي” لكورونا وتستهجن التقاعس الأممي

كحال جميع الشعوب في العالم، يعيش السكان في مناطق الفصائل العسكرية شمالي سوريا حالة من القلق والتخوف من انتشار فيروس كورونا المستجد بينهم، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية والطبية المزرية التي يعيشونها،  إذ حذرت مديرية صحة إدلب من ضربة “تسونامي” لهذا الفيروس في المنطقة، مستهجنةً في الوقت نفسه تقاعس الأمم المتحدة عن تقديم العون من أجل وقاية الناس  هناك.

وقالت المديرية في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن سكان المنطقة يشعرون بالغضب من التمييز الذي يتعرضون له من قبل مؤسسات الأمم المتحدة من حيث المساعدة الطبية اللازمة لمواجهة الفيروس، معتبرةً أن الخطة التي وضعها فريق العمل التابع لمنظمة الصحة العالمية المعني بالجائحة، لا تزال حبراً على ورق، متسائلةً إن كانت ستنفذ أم لا قبل اجتياح الفيروس للمنطقة.

وتساءلت المديرية إن كان سكان المنطقة يستحقون أن يصلوا إلى مرحلة رفاهية غسل اليدين لمدة عشرين ثانية، أو إن كانت الطواقم الطبية تستحق ان تتمتع بالألبسة الخاصة بالوقاية، أو إن كان المرضى يستحقون الحصول على أوكسيجين في المستشفيات.

وكانت المديرية أوضحت في بيان سابق الوضع الطبي المزري الذي تعيشه المنطقة في ظل نقص الكوادر والأجهزة الطبية اللازمة لمواجهة الفيروس، إذ يحصل كل 10000 مريض على رعاية 1.4 طبيب، في حين يوجد سرير واحد فقط لكل 1363 مريضاً، عدا عن النقص الحاد في أجهزة التنفس الاصطناعي والأدوية المخففة للأعراض.

وتعرضت أكثر من 49 منشأة طبية للقصف من قبل قوات النظام السوري وروسيا خلال الفترة الممتدة من نيسان/أبريل عام 2019 إلى شباط/فبراير الماضي، بحسب المديرية، ما حد بشكل كبير من قدرة القطاع الطبي على الاستعداد لأية جائحة محتملة.

وكانت الحكومة السورية المؤقتة طالبت في بيان لها، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بدعم ومساعدة وزارة الصحة وتنفيذ تعهداتها والتزاماتها لمواجهة فيروس كورونا، قائلة: “نحن أمام كارثة وشيكة، فالمناطق المحررة تعاني من تدهور شديد في قطاع الخدمات الطبية بسبب قصف النظام وحلفائه للمستشفيات والمراكز الطبية وبسبب سنوات الحصار التي تسببت بتردي مستويات الصحة الجسدية لفئات واسعة”.

وبعد أيام أعلنت عن وصول وحدات فحص فيروس  كورونا المستجد إلى إدلب، والتي قدمتها منظمة الصحة العالمية، وقالت إنها تكفي لـ 900 مريض، وأجرت فحوصات على 71 شخص مشتبه بإصاباتهم بالمرض وكانت نتائجهم سلبية.

ومنذ بدء تفشي فيروس كورونا في العالم، اتخذت الجهات القائمة على الشمال السوري إجراءات عدة للوقاية من الإصابة بهذا المرض المعدي، ومنها تعليق الدراسة، وإطلاق حملات توعية لتعرفة الناس بطبيعة الفيروس وكيفية انتقاله والاحتياطات الواجب اتخاذها، إضافة إلى تعقيم المرافق العامة والخدمية وبعض المخيمات.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع