fbpx

ضرب وتعذيب وحرمان من الطعام.. ما الذي يحصل في “بيت اليتيم” بالسويداء (فيديو)

مجددا تمكنت “السويداء A N S” من تسليط الضوء على ملف هام للغاية في السويداء، وكشفت تجاوز جديد بحق أبناء المحافظة، حيث التقت مع أطفال كانوا في “بيت اليتيم”، وتعرضوا للضرب والتعذيب والحرمان من الطعام، وتحدثوا عن تفاصيل مؤلمة يعيشها الأطفال كل يوم في هذا المكان.

وقال أحد الأطفال في لقاء مصور، والذي بقي لفترة خمسة أشهر مع شقيقه في دار اليتيم بعد مقتل والده خلال المعارك الدائرة في حي جوبر الدمشقي، إن المشرفين على الدار يعاملون الأطفال اليتامى بطريقة سيئة جدا ويضربوهم بعصى من حديد، كما يحرمون  البعض من الطعام لأسباب لا تستدعي ذلك.

 

وحول أسباب العقاب وأنواعه قال: “إن الطفل الذي يتأخر عن وجبة الإفطار يحرم منها ويذهب إلى مدرسته دون أخذ طعام معه، ويوجد في الدار عصا من حديد مأخوذة من مضرب، ويستخدمونها لترهيب وضرب الأطفال، الذين يعاقبون بطرق عدة منها مشية البطة والتركيع، والطفل الذي لا ينام في فترة الظهيرة، يحرم من النزل إلى باحة الدار ويبقى طوال النهار حبيس غرفته، كما أن الطفل الذي لا يأكل نوع معين من الطعام يبقى دون وجبة الغداء كعقاب له”.

وأضاف أن المشرفين على الدار يتبعون أسلوب العقاب الجماعي وقال: “في حال حدث أي مشكلة ولو بسيطة بين أي طفلين يعاقب الأطفال جميعهم ويحرمون من مشاهدة التلفاز ويقضون يومهم في السرير”. وختم حديثه قائلا: “طلعنا من الدار لأن هنيك في ظلم وعند عمتي مافي ظلم… هنيك في قتل وفي قساوة”.

 

يعيش الطفلان في الوقت الحالي عند عمتهم وكانت ترعاهما بعد وفاة شقيقها، ولكن بسبب ضيق الأوضاع المادية وعدم مقدرتها على توفير كل شيء لهما، وضعتهما في بيت اليتيم، وأخرجتهما لاحقا بعد معرفتها بالقساوة والمعاملة السيئة التي يتعرضان لها مع بقية الأطفال.

وقالت إن الطفلين وفي كل لقاء معها كانا يتوسلان إليها لإخراجهما من الدار بسبب سوء المعاملة، مؤكدة أنها تكلمت إلى مدير المكان، مفيد عامر، والأستاذ عدنان، ولكنهما لم يبديا أي تعاون ما دفعها لإخراج الطفلين. وأضافت: “قلت للأستاذ عدنان بدي روح اشتكي للمحافظ، قال روحي إذا المحافظ بيجي لهون ما بيطلع بأيدو شي”.

وأكدت أن بعد إخراج طفلي شقيقها من الدار، التقت بعائلات أخرى أخرجت أبناءها وجميعهم أكدوا أنهم قاموا بذلك للسبب نفسه، كما أشارت إلى أن القائمين على الدار كانوا يأخذون من الأطفال أي مساعدات مادية أو غذائية تصل لأيديهم بشكل فوري، ويحرمونهم من شراء أي أشياء تشتهيها أنفسهم.

 

ولاقى هذا الأمر غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب إحدى شابات المدينة، إن هذه القسوة بالمعاملة ليست وليدة اليوم، ومنذ سنتين تحدث البعض عن ظلم في “بيت اليتم” وعن تعرض فتاة صغيرة للتعذيب والضرب، ولكن “الموضوع تم إغلاقه دون فتح أي تحقيق أو تجاوب من السلطات”.

وعلّقت أخرى: “هذه جريمة ولا يجب السكوت عنها،، ويجب أن يفتح تحقيق في هذه القضية، وأن يوضع أشخاص هم أهل للمسؤولية لرعاية الأيتام”.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع