fbpx
أخبار

ضريح “عمر بن عبد العزيز”..إدانات لحادثة التخريب والسلطة السورية تنكر

 

في حادثة ليست مستبعدة عن قوات السلطة السورية والموالين لها، تعرض ضريح الخليفة الأموي الملقب بخامس الخلفاء الراشدين “عمر بن عبد العزيز” للنبش في قرية الدير الشرقي جنوب شرق إدلب، بعد سيطرة السلطة السورية عليها.

وأثار انتشار مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر الضريح بعد نبشه، غضب الكثيرين داخل وخارج سوريا، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الأمر، لتخرج السلطة عن صمتها وكعادتها تنكر ما حصل.

وأوضح الفيديو نبش ثلاثة قبور يضمها الضريح وهي قبر الخليفة عمر بن عبد العزيز وزوجته “فاطمة بنت عبد الملك”، وقبر خادم الضريح الشيخ “أبو زكريا بن يحيى المنصور”، وتخريب المكان بالكامل.

وكان ضريح الخليفة “عمر بن عبد العزيز”، الذي يتوسط قرية الدير الشرقي وحوله عدة مساجد وساحة عامة، مقصداً للسياح والزوار بشكل دوري قبل العام 2011، وله مكانة مرموقة لدى أهالي المنطقة.

وفي صيف العام 2019 قصفت الطائرات الروسية التي تساند قوات السلطة ضريح الخليفة واستهدفت مسجد عمر بن عبد العزيز، القريب من بناء الضريح ما خلّف أضرار مادية كبيرة، وبعد ذلك تمكنت قوات السلطة من التقدم على الأرض وسيطرت على المنطقة.

يشار إلى أن عناصر تابعين للسلطة السورية سبقوا وأن قاموا بأعمال مشابهة في عدة مناطق سورية ونبشوا قبور الكثير من المعارضين للسلطة وتوعدوا بارتكاب الانتهاكات بحق الأموات والأحياء.

كيف علّقت السلطة السورية على الأمر؟

كعادتها أنكرت السلطة السورية صحة المقطع المصور المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ووجهت الاتهامات لأطراف أخرى، بمحاولة منها لإبعاد كل الاتهامات عنها.

ونفت وزارة الأوقاف التابعة للسلطة في بيان لها، نبش ضريح الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، وقالت إن “بعض وسائل الإعلام المعادية والداعمة للإرهاب” تبث مثل هذه الأخبار، وإن الضريح لم يتم العبث به.

إدانات لنبش الضريح

أدان نائب وزير الخارجية التركي ياووز سليم قيران، قيام عناصر تابعين للسلطة السورية بنبش الضريح، وقال في تغريدة له على تويتر : ندين بشدة الاعتداء الغادر للنظام السوري وداعميه على التراث السني والعثماني في المنطقة”.

كذلك استكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، نبش قبر عمر بن عبد العزيز، وقال وقال الأمين العام للاتحاد، علي القره داغي، في بيان، إن نبش ضريح الخليفة وسرقة محتوياته، ونقلها إلى أماكنٍ مجهولة، يعد جريمة بشعة وتحديا كبيرا لجميع المسلمين، محملا قوات السلطة السورية والميليشيات المساندة له المسؤولية.

وحذّر “داغي” من اشتعال نار الفتنة بين المسلمين، “فهذه الجريمة تدل على مدى حقد الفاعلين على حفيد الخليفة عمر بن الخطاب بعد وفاته بأكثر من ١٣٠٠ عاما”، بحسب البيان كما لفت إلة المكانة والمنزلة العظيمة الّتي يتبوأها عند العرب والمسلمين، ودعا الأمة الإسلامية ودول العالم إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه حماية المقدسات والرموز الدينية والتاريخية.

وكان المجلس الإسلامي السوري دعا لطرد دولة إيران من منظمة التعاون الإسلامي وسحب عضويتها، على خلفية نبش قبر عمر بن عبد العزيز، وقال المجلس في بيان له، إنه على المنظمات العالمية والإسلامية والعربية ردع إيران عن عملها الطائفي الرامي إلى تغيير الهوية السورية، من خلال الاعتداء على تاريخها وحاضرها.

وأضاف أن تكرار الاعتداء على قبر “الخليفة” بالقصف المباشر والحرق والنبش، يدل على عمل وإجرام ممنهج وحقد طائفي أعمى، مشيرا أن الكثير من الغزاة مروا على هذا القبر، دون أن يبلغ بهم الحقد مبلغ الميليشيات الطائفية.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع