fbpx
أخبار

عناصر لحزب الله يغتصبون طفلا سوريا لاجئا في لبنان

أثار فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر اغتصاب ثلاثة شبان موالين لـ”حزب الله” اللبناني طفل سوري يبلغ من العمر 13 عاما، سخطا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وارتفعت الأصوات التي تطالب بمحاكمة الفاعلين وإنزال أشد العقوبات بهم.

ويظهر الفيديو تعرض الطفل للاعتداء والضرب وذلك في بلدة سحمر في البقاع في مكان عمله بإحدى معاصر المنطقة، وقالت وسائل إعلام لبنانية، إنه لوالدة لبنانية وأب سوري، ويحمل الجنسية السورية ويعيش مع والدته في لبنان منذ انفصالها عن والده.

تفاصيل الحادثة انكشفت قبل 3 أيام وضج بها الرأي العام اللبناني، ولكن تأخر تحرك القضاء وانتشار فيديو الحادثة أعاد القضية إلى الواجهة من جديد خلال الساعات الماضية، وخصوصا أن قصة التعرض لهذا الطفل البالغ 13 عاما ليست جديدة، بل تعود الى حوالي سنتين، لكن تهديد المجرمين للطفل بالقتل إذا فضح أمرهم أجبره على السكوت.

وقالت تقارير إعلامية إن الطفل تعرض للتحرش والاغتصاب بشكل متكرر على مدى سنتين ولكن لم يستطع البوح بسبب التهديدات التي تعرض لها، إلا أن الأمر انكشف بعد وقوع خلافات بين المغتصبين ما دفع أحدهم إلى نشر المقطع المصور.

واعترف الطفل بأن 7 أشخاص في المعصرة جميعهم أقرباء من بلدة سحمر كانوا يقومون بهذا الفعل المقزز منذ حوالي السنتين.

والدة الطفل التي تملك محل للخضار قالت لصحيفة “النهار” اللبنانية إن زوجها ترك “محمد” وشقيقه وغادر منذ فترة طويلة، وفيما إن تعرضت لضغوطات من الفاعلين بحسب ما تم تداوله، أجابت: “لا أبيع كرامتي وسمعتي بالمال، وقد حاول المجرمون أن يتحدثوا مع محمد بعد انتشار الخبر إلا أنه رفض”.

يشار إلى أن أحد المغتصبين هو نجل أحد كبار المسؤولين المحليين في ميليشيا “حزب الله” اللبناني، وهناك مخاوف من إفلاته من العقاب، ما دفع ناشطون لإطلاق وسم “العدالة_للطفل_السوري” والذي كان الأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد سفير جمعية “اتحاد الأحداث” الإعلامي جو معلوف، عبر حسابه في تويتر أن مدعي عام البقاع القاضي منيف بركات تحرك فورا بعدما تواردت تفاصيل القضية، مكلفا القاضية ناديا عقل بفتح تحقيق.

وكتب المحامي اللبناني، نبيل الحلبي على حسابه في فيسبوك، حول الأمر قائلا، إن عناصر من حزب الله يضغطون على والدة الطفل من أجل حثها على عدم اتخاذها صفة الادعاء الشخصي ضد المرتكبين باعتبار والد أحد المعتدين مسؤول كبير في حزب الله، وأضاف: “ننتظر تحركا فاعلا من القضاء والأجهزة الأمنية التي تتابع تحركات المحتجين على تدهور لقمة عيشهم والمطالبين بمحاسبة الفاسدين”.

بدوره أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بيانا، أعرب فيه عن صدمته من هذه الجريمة، وطالب باتخاذ الإجراءات القانونية ومحاسبة المجرمين قائلا: “على السلطات اللبنانية القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها منعا لتكرار مثل هذه الاعتداءات، وضمان حماية اللاجئين ومنع أي انتهاكات بحقهم”.

وأضاف: “هناك حاجة ملحة وضرورية لتقديم الحماية اللازمة للاجئين السوريين في لبنان وضمان حصولهم على حقوقهم، السلطات اللبنانية مطالبة بالالتزام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها في هذا الصدد”.

كذلك عبّر العديد من الفنانين والإعلاميين عن صدمتهم من هذه الحادثة وعلقوا عليها ومنهم الممثلة كندة علوش التي كتبت: “جريمة الاعتداء على الطفل السوري مرعبة ومؤلمة إلى أبعد الحدود، لا يجب السكوت عنا.. تحية لكل شخص حر يدافع عن هذه القضية بعيد عن أي اصطفاف قومي عنصري وطائفي.. يارب ارحمنا من هذه النماذج من الوحوش البشرية وأمراضها وقذارتها وأنزل بهم أشد العقاب”.

وعلّق المذيع السوري، مصطفى الآغا، قائلا: “اغتصاب طفل (أي طفل في العالم) من قبل ثلاثة رجال.. ألا يفترض أن يثير عاصفة من الإدانة والاستنكار والمطالبة بأقصى العقوبات لمرتكبيها؟”.

وكتب الكاتب والمحلل السياسي، ياسر سعد الدين، حول الأمر: “الاعتداء على طفل سوري لاجئ في لبنان أمر حقير وخطير والأسوأ من ذلك تصوير الاعتداء والتباهي به من قبل المجرمين المحسوبين على جهة أسرفت في فعل الرذيلة تحت شعارات الفضيلة… المطلوب من حكومة لبنان التصرف بسرعة وحزم والا فإنها جزء من الإجرام والعنصرية بحق مكون ضعيف ومضطهد”.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع