fbpx

فيديو جديد لـ رامي مخلوف يهدد فيه بشار الأسد

بعد مرور أيام قليلة جدا على ظهوره بمقطع مصور يناشد فيه رئيس السلطة السورية بشار الأسد، ويهدد ويتوعد، ظهر الميلياردير السوري رامي مخلوف وابن خال الأسد، في فيديو جديد مثير للجدل بدا عليه فيه مدى انكساره والخروج الأمور من يده بشكل كامل، وقال فيه إن الأجهزة الأمنية في سوريا بدأت باعتقال موظفي شركة الاتصالات التي يديرها، مستنكرا الأمر وواصفا ما يحصل على أنه ظلم كبير واستخدام سيء لنفوذ السلطات.

وأضاف مخلوف: “اليوم بدأت الضغوطات الممارسة علي بطريقة غير مقبولة، وبشكل للأسف غير إنساني وبدأت الأجهزة الأمنية باعتقال موظفين لي… هل يتوقع أحد أن تأتي الأجهزة الأمنية لشركات رامي مخلوف الذي كان أكبر داعم لها وأكبر خادم وأكبر راعٍ أثناء الحرب؟”.

وتابع: “للأسف بدأت الأمور تنقلب بطريقة مختلفة، الطلبات التي تطلب مني لا أقوى عليها، طلب مني اليوم أن ابتعد عن الشركات وأن أنفذ التعليمات وأن مغمض العينين، وبدأت الضغوطات بسحب الموظفين والمدراء.. أنا أقول هذا الأسلوب ظالم واستخدام للسلطة، السلطة لا تعطى كي يتم الضغط على الناس والتنازل عن حقوقهم (..) الأيام الصعبة بدأت أناشد سيادة الرئيس.. يا سيادة الرئيس الأجهزة الأمنية بدأت تتعدى على حريات الناس .. هؤلاء الناس هم ناسك  وموالين لك وكانوا معك ومازالوا ولا يجوز التخلي عنهم  ولا يجوز أن ترك الكلمة للآخرين”.

 

واستشهد رامي مخلوف الذي ساهم بشكل كبير في قمع الحراك الثوري في سوريا، ودعم الميليشيات والقوات التي تقتل وتهجر المدنيين، بآيات من القرآن الكريم، وتحدث عن امتحان كبير يمر به من الله تعالى.

وختم “إذا استمر الوضع على هذا الحال، فإن مستقبل البلاد سيكون سيء، وسيكون هناك عقاب من الله، عقاب حتمي، لأنها بدأت في منعطف مخيف، أرجوكم يا سيادة الرئيس لا تصدق أحد وأنصفني، وأنا لن أتنازل وسأقول لكل من يريد أن يتعدى على رامي لا حول ولا قوة إلا بالله 

وكان مخلوف ظهر في مقطع مصور أنكر فيه اتهامات السلطة السورية له بالتهرب الضريبي، قائلا إن الحكومة تطالبه بدفع مئة مليون دولار ضرائب متأخرة على شركة الاتصالات التي يمتلكها “سيريتل”، التي هي إحدى اثنتين فقط من نوعها في سوريا.

وتابع مخلوف مخاطباً الأسد “من أجل عدم وضعك في موقف حرج، أطلب التدقيق، وسألتزم بتوجيهاتك التي أحترمها، وواجب عليَّ تنفيذها، نحن لا نتهرب من دفع الضرائب للدولة لأنها نحن، هل يهرب الإنسان من نفسه؟”.

 

 

وفي 27 نيسان / أبريل الفائت، أنذرت السلطة السورية شركتي الاتصالات الخلوية سيرياتل وMTN العاملتين في البلاد، بضرورة دفع مستحقات للخزينة وصلت قيمتها إلى 233.8 مليار ليرة سورية تحت طائلة “اتخاذ الإجراءات القانونية” بحقهما، وحددت الهيئة موعداً نهائياً للدفع ينتهي بتاريخ 5 أيار الجاري.

وفي أول رد للسلطة السورية على فيديو، رامي مخلوف،  الأول الذي آثار ضجة واسعة جدا، أصدرت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد في سوريا” بيانا قالت فيه  إن “المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخلوية هي مبالغ مستحقة للدولة وفقاً لوثائق واضحة وموجودة مشددة على أنها ماضية في تحصيل الأموال العامة “أموال الخزينة المركزية” بكل الطرق القانونية”.

وتشير التقارير إلى أن، رامي مخلوف، وقع في خلاف مع الرئيس، وجُرّد بسبب هذا الخلاف من معظم ممتلكاته، وقالت صحيفة التايمز البريطانية العام الفائت، إن مخلوف ولسنوات كان حجر الأساس لنظام الأسد الأب ومن ثم للأسد الابن الذي خصخص بعض أصول الاقتصاد في سوريا مما سمح لمخلوف ببناء امبراطوريته المالية.

وبحسب الصحيفة  فإن رامي يملك العديد من كبريات الشركات السورية، وإنه كان يسيطر على 60 في المئة من الاقتصاد السوري قبل انتفاضة 2011.

وحول الخلاف قالت إن سببه هو رفض الأخير سداد ديون “الحرب” المشتعلة في البلاد، وإن الأسد يحاول استخدام أموال مخلوف لتمويل ميليشيات للقتال معه في محاولات بسط السيطرة على كافة المدن والبلدات السورية.

الجدير بالذكر أن عقوبات أميركية تستهدف الملياردير، رامي مخلوف، منذ 2008 على خلفية ما تصفه واشنطن بالفساد العام، وتشدد منذ ذلك الحين الإجراءات ضد كبار رجال الأعمال المقربين منه، كما يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مخلوف منذ بدء الاحتجاجات في العام 2011، متها إياه بتمويل بشار الأسد.

ويبدو أن الهجوم على مخلوف، يأتي من كل الجهات، وقبل أيام فتحت صحيفة “برافدا” الروسية، النار على السلطة المهيمنة في سوريا، وانتقدت عجز بشار الأسد عن ضبط الأوضاع الاقتصادية، وشنت هجوما حادا على الدائرة الضيقة للعائلة الحاكمة وخاصة شقيق الأسد الأكبر، ماهر، وابن خاله رامي مخلوف.

وقالت الصحيفة إن رامي مخلوف يسيطر على 60% من اقتصاد سوريا، ويتدخل في سياسة المنطقة الإدارية الخاصة، ويؤثر على طريقة الحياة الاقتصادية في البلاد، قبل اندلاع الحرب، وتحدثت عن استثماراته في السياحة والمطاعم والعقارات عبر شركة “شام القابضة”، كما تناولت دخوله في استثمارات البنود الخاصة مثل “البنك الإسلامي السوري”، واحتكاره الاتصالات عبر شركة “سيرياتيل”.  وأشارت إلى أن مخلوف الآن هو رهن الإقامة الجبرية بحسب الرواية الرسمية، إلا أن كثيرا من السوريين يعتقدون أن أنباء اعتقاله تمثيلية لإخفاء الفساد.

كما كشفت “براڤدا” أن حافظ مخلوف، شقيق رامي، وهو ضابط في المخابرات، يمارس التجارة في مجال العقارات، وخرج من سوريا عام 2014، واشترى شققا فاخرة في العاصمة الروسية، موسكو، عام 2019 (19 شقة) بملايين الدولارات.

 

في ظهور نادر “رامي مخلوف” يناشد ويهدد الأسد.. والسلطة السورية ترد

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 1

تعليقات مباشرة على الموقع