fbpx

في ظل الغلاء الفاحش وإهمال السلطة.. هكذا يتدبر سكان السويداء أمورهم

أكدت مصادر اقتصادية مختصة في السويداء، أن مغتربي المحافظة هم السبب الرئيسي في إنقاذها حتى الآن من مجاعة قد تصيبها في أي وقت، في ظل الغلاء الفاحش.

وبحسب ما نقل قسم الدراسة في “السويداء A N S”، عن المصادر فإن السويداء تعتمد بشكل كبير على شريحتين أساسيتين في معيشتها، الأولى طبقة الموظفين وصغار التجار والفلاحين، والثانية شريحة المغتربين.

وقبل انهيار الليرة السورية كانت الطبقة الأولى قادرة مع بعض المساعدة على تأمين قوت يومها بالإضافة إلى بعض “الرفاهية” كشراء السيارة في حال بيع عقار أو قطعة أرض أو استلام قرض حكومي.

اقرأ أيضا: أهم الأجهزة الطبية معطلة في مستشفيات السلطة السورية بالسويداء

وأضافت المصادر أنّه مع ارتفاع الأسعار لأكثر من 100 ضعف وأحيانا لمئتي ضعف، لم تزداد الرواتب إلا 6 أضعاف بالحد الأعلى، ما أوقع الموظفين وصغار الكسبة في هوة عميقة بين دخلهم الشهري وبين مصروفهم.

أما الشريحة الأخرى “المغتربين” فإن استلامهم رواتبهم بالعملات الصعبة، مع فرق العملة، جعلهم المنقذ الأول لمحافظة حرمتها السلطة السورية من الاستثمار في الجانب الاقتصادي، واكتفت بمعامل لاتتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.

ولفتوا إلى أنّ عدد المغتربين في محافظة السويداء كبير جداً مقارنة بعدد السكان فيها، فلا يكاد يخلو منزل من مغترب أو أكثر في بعض الأحيان.

وأكد العشرات ممن قابلهم فريق السويداء A N S،  أنّهم يعتمدون في معيشتهم على مايرسل لهم من أقاربهم المغتربين.

وقال شاب يدعى “فراس” وهو طالب جامعي، إنّ أخاه يعمل في دولة قطر ويرسل إليه شهرياً نحو 400 ألف ليرة، أي 500 ريال قطري فقط.

وأضاف: ” لو نريد الاعتماد على راتب والدي وهو 50 ألف ليرة، لمتنا من الجوع، شقيقي في الغربة ويقبض 3000 ريال، ويرسل لنا حاجتنا في كل شهر”.

ومن جانبها أكّدت سيدة تدعى “نوال”، أن زوجها يرسل اليها ألف درهم إماراتي شهرياً بالإضافة إلى 500 درهم يرسلهم كمساعدة للعائلات المحتاجة.

اقرأ: السلطة السورية تبتز أهالي السويداء بالمياه

بينما تحدص شاب جامعي يدعى “مأمون”، عن معاناته قبل سفره فقال: “بعد أن تخرّجت من كلية الاقتصاد، جامعة دمشق، عانيت كثيراً للحصول على عمل مناسب وبأجر يكفيني ويساند عائلتي”.

وزاد: “لكنني لم أعمل سوى كعامل بناء وفي أحسن الأحوال محاسب في محل تجاري براتب بخس لم يصل إلى 70 ألف ليرة”.

وأكمل: “أن والده قام ببيع قطعة أرض في قريته لتأمين فيزة عمل في سلطنة عُمان، وقال:  “عندها انقلبت حياتي رأساً على عقب… أعمل الآن براتب يتجاوز 7 مليون شهرياً، استطعت بشهور قليلة من استعادة الأرض التي باعها والدي، واشتريت شقة لي وأخرى لأخي”.

وأنهى الشاب حديثه بقوله” لو بقيت في السويداء لكنت الآن مجند في جيش السلطة السورية أحصل على راتب لايتجاوز 60 ألف واتعرض للذل والإهانة”.

الجدير ذكره أن السويداء تعتمد في دخل مواطنيها على حوالات المغتربين من أبنائها إضافة إلى المساعدات المقدمة من أقارب المواطنين في فلسطين والجولان، بينما تقف السلطة السورية مكتوفة اليدين إزاء الوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه المواطنون.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع