fbpx
أخبار

في قرار غير معلن.. السلطة السورية تمنع أهالي حي جوبر من العودة إليه

منع مجلس محافظة دمشق في السلطة السورية، أهالي حي جوبر الدمشقي من العودة إليه بشكل نهائي، في قرار “غير معلن”

وقال موقع “صوت العاصمة” الذي ينقل أخبار دمشق وريفها، إن القرار اتُخذ عقب اكتشاف الأنفاق “الطابقية” التي أنشأتها فصائل المعارضة في المنطقة، خلال المعارك التي دارت فيها قبل الاتفاق القاضي بتهجير الفصائل ورافضي التسوية نحو الشمال السوري.

وأضاف أن القوات الروسية هي من اكتشف شبكات الأنفاق “الطابقية”، حيث استخدمت في عمليات البحث أجهزة وخرائط وتقنيات حديثة.

وصنّفت المنطقة “غير صالحة للسكن”، وفق لنتائج البحث، حيث قالت أن المنطقة غير صالحة للسكن حتى في حال تدمير الأنفاق أو ردمها، كونها أثّرت بشكل كبير على أساسات الأبنية السكنية.

اقرأ: السلطة السورية تريد تسريع المخططات التنظيمية للقابون وجوبر وعين الفيجة

وأكمل الموقع أن مجلس محافظة دمشق طرح ملف عودة أهالي حي جوبر إلى منازلهم مرات عدة، في اجتماعات عُقدت مع قادة ورؤساء الأجهزة الأمنية، إلا أنها لم تتوصل لاتفاق يقضي بإنهاء هذا الملف.

في حين تقدم عدداً من مهندسي المحافظة، بخطة مشاريع تنص على هدم المنطقة بالكامل، وإعادة تأهيليها من جديد.

ورجّح الموقع أن يطول قرار إعادة أهالي حي جوبر الدمشقي، البالغ عددهم بموجب إحصائية عام 2011، نحو 170 ألف نسمة.

شاهد: شاهد تصوير جوي للدمار الواسع الذي حل بحي جوبر الدمشقي و الغوطة الشرقية 2018

 

وزاد أن المنطقة غير صالحة للسكن، وأن مكاتب الخدمات في محافظة دمشق لن تستطيع الوصول إلى العديد من المربعات السكنية في جوبر، لذلك فمن شبه المستحيل تخديم المنطقة بالكهرباء والماء والصرف الصحي.

وأكد أن مجلس المحافظة اتخذ قرارا بإخضاع حي جوبر للقانون رقم 23 الصادر عام 2015. والذي ينص على تخطيط وتنظيم وعمران المدن التي تعرضت لكوارث طبيعية، والمناطق التي تعرضت لدمار بفعل الحروب وأمور “غير طبيعية”، إضافة للمناطق التي تُصنفها الهيئات الإدارية كـ “صالحة للتنظيم”.

ووفقاً لدراسة القانون فإنه سيشمل حي “جوبر” والقابون، وأجزاء من حي “تشرين” و”برزة” وأن يكون الحزام الشرقي للعاصمة دمشق “حضاري ومتطور”.

وأشار الموقع إلى أن المكتب الهندسي في محافظة دمشق، شارف على أنهاء ثلاثة نماذج للمخططات التنظيمية للمناطق المذكورة، سيتم تقديمها للإعلان الرسمي خلال الفترة القصيرة القادمة، ومنح مهلة شهر واحد لاستقبال الاعتراضات والأوراق الرسمية للسكان.

في حين أن المخططات المقدمة ستشمل القيود العقارية النظامية فقط، وتستثني العقارات المخالفة للمسح الذي أجرته المكاتب الهندسية في المحافظة، على أن يتم تقديم النماذج لدمجها كحصص سهمية وعرضها للتداول.

وبحسب مصادر خاصة للموقع، فقد طرح ملف دخول الشركات الخاصة في ملف “إعادة الإعمار” في المنطقة، وحددت المخططات التنظيمية الجديدة بعض أجزاء المنطقة كمنطقة “برجية”، وأجزاء أخرى ستكون “منطقة سكنية”.

وأضافت المصادر أن مجلس المحافظة بصدد إنشاء صندوق مالي لإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات في المنطقة، بمحاولة لإيصال الخدمات الأساسية إلى كافة الأحياء على حد سواء.

ووفق الخطة المطروحة، فإنه سيتم اجتزاء بعض الملكيات الخاصة التي كانت تتعدى على الملكية العامة سابقاً، “قبل عام 2011″، وإعادة المساحة العامة لـ “أملاك الدولة” وفقاً للرسوم البيانية.

إحدى مواد القانون رقم 23 للعام 2015، نصت على تهيئة الأرض للبناء وفق مخطط تنظيمي عام ومخطط تنظيمي تفصيلي، على أن تكون المخططات مصدقة “أصولاً”، ضمن شرطين أولها تقسيم المالك لملكيته، وتنظيم الجهة الإدارية للمنطقة.

شاهد: جوبر.. قصة حي تحول إلى “لعنة السلطة”

ووفقاً للقانون يحق للجهة الإدارية المسؤولة عن المنطقة، تفعيل بعض الإجراءات حال وجود مخالفات بناء جماعية، منها تطبيق القانون 23 بحذافيره، وتطبيق قانون الاستثمار العقاري لعام 2008، الذي ينص على تقسيم وتطوير العقار المخالف بين المالك والجهة الإدارية، وإمكانية تطبيق قانون الاستملاك على تلك التعديات والمخالفات بحسب رؤية الجهة الإدارية المسؤولة.

وتنص مادة في القانون على منح الوحدة الإدارية، صلاحية اقتطاع ملكية خاصة لها من مالكي العقار فور دخوله المنطقة التنظيمية الحديثة، لتأمين الخدمات الأساسية دون الرجوع لصاحب العقار، واستخدامها في إشادة المقاسم والساحات والحدائق.

اقرأ: جوبر.. السلطة تكشف عن مصوّر تنظيمي للمنطقة وإنجاز أولى خطواته

في حين نصت مادة ثانية في القانون 23، على منح إدخال عقار أو جزء من عقار دخل في مخطط تنظيمي سابق، أو من العقارات الخاضعة لقوانين الاستملاك أو التقسيم، إلا بموجب مرسوم يصدر بناءً على اقتراح الجهة الإدارية صاحبة العلاقة ، إضافة لمنع إجراء أي فرز أو تقسيم أو توحيد أو ترخيص بناء بالمنطقة الشاملة للتنظيم إلا بعد انتهاء أعمال التنظيم فيها.

الجهات الإدارية منحها القانون 23 صلاحية اقتطاع جميع الأراضي اللازمة لتنفيذ الطرق والساحات والحدائق ومواقف السيارات والمشيدات العامة ومقاسم السكن الشعبي ومقاسم الخدمات الخاصة وفق المخطط التنظيمي العام والتفصيلي المصدقين  “مجاناً” وفقاً لأحكام المادة رقم 4 من القانون ذاته.

ومنحت إحدى مواد القانون أصحاب الملكيات العقارية، مهلة لمدة 30 يوماً لإعلان المنطقة التنظيمية، تبدأ من لحظة الإعلان عن قرار الإنشاء في الصحف الرسمية والمواد الالكترونية والمؤسسات المختصة، لتقديم الاعتراضات على الإعلان بشخصهم أو عن طريق الأصول أو الفروع أو الوكالات، شرط تبيان محل الإقامة، إضافة لتقديم كافة الأوراق والمستندات اللازمة لإثبات الملكية.

ورأى خبراء قانونيون في العاصمة دمشق، أن القانون 23 تسبب بأضرار لبعض المناطق في معظم المحافظات السورية، وبيّن الخبراء أن القانون حمل مواد تعطي صلاحية كاملة للجهة الإدارية بوضع يدها على المخالفات الجماعية أي ما يعرف بـ “العشوائيات”، ووضع اليد على الكثير من الممتلكات الشخصية تنفيذ طرقات أو ساحات أو حدائق.

ولفتوا إلى أن هذه المواد ستؤثر مستقبلاً على القيمة السوقية للعقارات المحيطة بالمقاسم التي تحوي خدمات عامة لن تحصل عليها المقاسم المتبقية.

 

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع