fbpx
أخبار

قساوة الظروف تدفع النساء شمال غرب سوريا للعمل في الزراعة بأجور زهيدة جدا

 

تستمر الأوضاع الاقتصاية السيئة في سوريا برمي ظلالها على المدنيين بالدرجة الأولى وخاصة العائلات التي تعاني أوضاعا سيئة للغاية وسط غياب فرص العمل، ما يدفع النساء للعمل من أجل تأمين لقمة العيش في ظل غياب المعيل.

وتبحث الكثير من النساء في مناطق ريفي حلب وإدلب، عن فرص عمل، ويجدن في مجال الزراعة ما يسعين إليه، على الرغم من قلة الأجور التي لا تتجاوز بضعة ليرات وربما لا تكفي لتأمين القوت اليومي.

ومع بدء موسم قطاف الزيتون في ريف حلب وإدلب، اتجهت الكثير من النساء للعمل في هذا المجال رغم الأجر الزهيد الذي لا يتجاوز 7 ليرات تركية لساعات عمل تتجاوز أحيانا الـ 7.

وفي هذا الشأن قالت سيدة تدعى “أم قتيبة” مهجرة من ريف إدلب الشرقي إلى مخيمات مدينة معرة مصرين شمال إدلب، إنها تعمل في الورش الزراعية وكان آخرها موسم قطاف الزيتون.

وتضيف: “المبلغ الذي أخذه لقاء عملي زهيد، لا يكفي لشراء الاحتياجات اليومية مع شريكتي في الخيمة التي أقيم فيها، ومؤخرا تركت العمل لأن عمري تجاوز الستين وجسدي الضعيف لم يعد يتحمل المشاق خاصة مع انخفاض درجات الحرارة، وعدم قدرتها على شراء الأدوية”.

وتتابع أن أسعار الأدوية باتت لا تطاق، وعندما أصيبت في إحدى المرات أثناء عملها اضطرت لشراء علبة مسكن آلام بـ 13 ليرة تركية، أي بمبلغ يعادل ضعف أجرتها اليومية.

بدورها تقول “أم إيناس” والتي تعيش في منزل يرفض صاحبه أن يأخذ قيمة إيجاره منذ ما يزيد عن 5 سنوات، منذ أن اعتقلت قوات السلطة زوجها، وأصبحت هي المعيلة لأسرتها التي تتألف من 4 فتيات أكبرهن بعمر الـ 16، إنها تعمل في الورشات الزراعية بـ10 ليرات تركية، لا تكفي عائلتها احتياجات الطعام.

ويعيش في شمال غرب سوريا في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، مئات الآلاف من العائلات التي تعاني أوضاعا إنسانية صعبة للغاية، وخاصة أولئك الذين يقيمون في المخيمات.

وخلال السنوات التسع الفائتة فقد الكثير من العائلات معيلها من الشبان والرجال سواء بسبب القصف أو المعارك أو اعتقالات السلطة السورية، ما دفع النساء للعمل من أجل تأمين قوتهم اليومي وتربية أطفالهن.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع