fbpx

قطع رؤوس وسرقة آثار في سوريا.. مرتزقة من “فاغنر” الروسية يكشف الحقائق

كشف مقاتل روسي سابق، ضمن مجموعة ما يسمى “جيش فاغنر” الروسية التي تعمل في سوريا إلى جانب السلطة السورية، معلومات تكشف لأول مرة وعن المهام التي كانوا يقومون بها والتجاوزات من قطع الرؤوس وسرقة الآثار وغيرها.

وقال المقاتل الروسي المعروف بإسم مارات جابيدولين، لصحيفة “ميدوزا” الروسية، إن أربعة من مقاتلي فاغنر قطعوا رأس عنصر من قوات السلطة بعد أن عذّبوه بسبب نيته الهرب.

وأضاف أن ذلك كان بأمر من قائد المجموعات العسكرية الخاصة ديمتري أوتكين، والذي حثهم على تصوير مقاطع فيديو وهم يطرقون بمطرقة ثقيلة أجساد هاربين من الخدمة العسكرية، ويقطعون رؤوسهم من أجل ترهيب الفارين الآخرين المحتملين، كما أمر برفع المقطع المصور على الإنترنت حتى يتمكن كل عناصر السلطة من مشاهدته.

وتحدّث جابيدولين للصحيفة الروسية الإلكترونية عن معاملة فاغنر لقوات السلطة السورية التي وصفها بـ “القطيع السوري”، قال إن تلك القوات ما كانت لتسيطر على تدمر لولا “فاغنر” لأنها قوات عبارة عن “تشكيل عاجز”.

وعن معركة تدمر الأولى، بيّن المرتزق الروسي أنه بعد الاستيلاء الأول على تدمر، امتلأت المستشفيات في كل من حميميم وروسيا بجنود “فاغنر” ما دفع الأطباء للسؤال من يقاتل قوات السلطة أم الشركات العسكرية الخاصة؟.

وحول سرقة الآثار السورية، أكد “جابيدولين” أنهم قاموا بعمليات نهب للآثار في مدينة تدمر بعد السيطرة عليها. وقال: في قاعدة جوية على سبيل المثال، كانت هناك أحجار قديمة أخذناها من تدمر.

وفيما يتعلق بالمعارك في سوريا، ذكر أن قائد مجموعات “فاغنر” في سوريا كان يتصرف كخبير تكتيكي واستراتيجي، ففي عام 2017 على سبيل المثال، “كان من المستحيل الاستيلاء على حقول النفط بهذه الأسلحة وكمية الذخيرة، ولكن القائد أمر الجيش أن يتقدم، وعندما تتقدم بغباء إلى الألغام، فأنت لم تعد قائداً بل أنت رجل أعمال، وإذا استوليت على حقول النفط، ستحصل على جائزة، ونتيجة لذلك، لم يعد يثق الجنود بقادتهم”.

وأشار إلى أن أسوأ معاركه التي خاضها كانت ليلة 8 فبراير/شباط 2018 على نهر الفرات عندما تعرض رتل “فاغنر” قرب دير الزور لضربة أمريكية تسببت في مقتل أكثر من مئتي مقاتل منه، وفي ذلك اليوم يقع على عاتق القوات النظامية الروسية الانسحاب لأنها عبر خطوط الاتصال مع الأميركيين الذين أصروا على عدم وجود جنود روس في الموقع.

كما تحدث عن وجود مقاتلين من صربيا في صفوف “فاغنر”، وكشف عن إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا من أجل استخدامهم كمفجرين انتحاريين، بحسب المرتزقة، الذي أشار إلى موضوع الفساد أيضا داخل مجموعة “فاغنر” وأخذ بعض القادة لأنفسهم ما يصل إلى نصف المكافآت المخصصة للمرتزقة.

ووفقا للمقاتل الروسي فإنّه ألف كتابا عن مذكراته خلال قتاله في سوريا، غير أن الكتاب مُنع من النشر.

وجاء المقاتل الروسي إلى سوريا مع مقاتلي فاغنر عام 2015، أصيب عام 2016 بجروح بليغة خلال مشاركته في المعارك التي دارات بمدينة تدمر، وبعد إصابته قرر أن يكتب حول تجربته في سوريا موثقا اللحظات المهمة والمفصلية فيها، وحقيقة الشركات العسكرية الخاصة، وما يتعلق بها من خداع تام أساسه “الجيش والسياسيين الروس”، بحسب وصفه.

وقال جابيدولين خلال مقابلته، إنه في أثناء قدومه وزملائه في الكتيبة إلى سوريا تفاجأوا بعدم وجود أي أختام أو تأشيرة على جوازات سفرهم، ودخلو البلاد بناء على ذلك دون وجود أي عوائق.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع