fbpx

كيف يموّل تنظيم “داعش” نفسه في سوريا؟

شهدت مناطق عدة في البادية السورية خلال الفترة الأخيرة نشاطا ملحوظا ومتزايدا لتنظيم “داعش”، وسط مخاوف من ظهورة بقوة أكثر وفرض سيطرته على مساحات جديدة، فكيف يموّل نفسه في البلاد؟

يعتمد تنظيم “داعش” على عدة طرق من أجل تأمين الموارد المالية والأسلحة لعملياته التي يقوم بها ضد قوات السلطة السورية والميليشيات الموالية لها من جهة و”قوات سوريا الديمقراطية” من جهة ثانية.

وقال مراقبون لتطورات تحركات “داعش” على الأرض، لموقع “أنا إنسان”، إن الأخير يتعامل مع شبكات التهريب المنتشرة في البادية السورية من أجل إيصال الأسلحة والذخائر له.

كذلك يضع “داعش” المدنيين العابرين في البادية السورية خلال تنقلهم بين مناطق قوات السلطة و”قسد”، بين خياري دفع الأموال له أو الموت، حيث يذهبون مع الخيار الأول للحفاظ على حياتهم، ما يجعل “داعش” يجني مبالغ جيدة.

اقرأ: تنظيم “داعش” يتبنى 25 عملية في سوريا منذ مطلع 2021

وأشار المراقبون إلى أن “داعش” يعمل على بيع الآثار التي استولى عليها سابقا، كما يستخرج مدافن الأسلحة التي تركها في فترة سيطرته على شمال سوريا.

شاهدفي رحاب صحراء دير الزور صحوة جديد لتنظيم “داعش”

وليس ذلك فقط، بل تفرض خلايا “داعش” إتاوات مالية على التجار، وتهددهم بالقتل في حال عدم الدفع لها.

ومع استمرار توسع عمليات “داعش” بدأت ظاهرة إجبار السكان على دفع المال للتنظيم بحجة جبي الزكاة “لبيت مال المسلمين” بالانتشار سواء في المناطق السابقة التي شكلت ما تسمى “دولة الخلافة” المزعومة أو في محافظة إدلب، وهي المنطقة التي خرج منها “داعش” في العام 2013 مهزوما ليؤسس لاحقا دولته شرقي الفرات وفي ريف حلب الشمالي وأجزاء واسعة من العراق، بعد مسح الحدود بين سوريا والعراق.

يستخدم تنظيم “داعش” طرق عدة لإعلام الأشخاص بضرورة دفع المبالغ المترتبة عليهم “كزكاة”، أولها إرسال رسالة نصية بشكل مباشر عن طريق تطبيق “واتس آب”، أو إرسال رسالة ورقية مختومة بأختام أوجده التنظيم له.

وقال ثلاثة أشخاص دفعوا مضطرين مبالغ تتراوح بين 3000 وحتى 9000 دولار للتنظيم، إن “المحادثات كانت تتم عبر تطبيق واتس آب أو تلغرام وهو التطبيق المفضل للتنظيم في العادة”.

وأكدت المصادر لـ”أنا إنسان”، أن عملية تسليم الأموال تتم بسرية بالغة حيث يشترط على الشخص الذي سيدفع الإتاوة الحضور ليلا وبشكل حصري إلى منطقة محددة، ويتم تهديده بالقتل في حال لم يدفع.

اقرأ: مجلس الأمن الدولي: تنظيم داعش يمتلك 100 مليون دولار من الاحتياطي النقدي

وتحدث شاب من دير الزور يدعى “محسن” (اسم مستعار)، عن تجربته قائلا، إن خلايا التنظيم أجبرته على دفع مبلغ 2000 ليرة سورية، وذلك لأحد متزعميها بعد أن تم تحديد موعد ومكان التسليم، وأضاف: “كان الخوف يأكل قلبي.. فربما أموت أو أخطف.. سلمت المال لشخص ملثم ثم هرولت مسرعا”.

شاهد: تصاعد خطر تنظيم داعش في البادية السورية


يدفع الأشخاص أو الشركات المستهدفة الأموال مجبرين للتنظيم، والذي يهددهم بالقتل وينفذ تهديداته في حال لم يتم التجاوب، فقتل الأشخاص أمر سهل جدا في قاموس “داعش” ويجد آلاف المبررات الصحيحة وفقا لمنظوره من أجل “تطبيق حدوده”.

قال “أكرم” (اسم مستعار) شاب يعيش في دير الزور، إن من يرفض دفع “الإتاوة- الزكاة” يتعرض غالبا للأذى وأحيانا القتل، وتبقى تهديدات التنظيم مستمرة للشخص حتى يدفع المبلغ الذي حدده ما يسمى بـ”الشرعي”، ويذكر على سبيل حادثة إلقاء عناصر التنظيم في أيار/مايو الماضي، قنبلة يدوية على منزل بمدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي بسبب تمنع صاحب المنزل عن دفع مبلغ الزكاة المطالب به، وذات الحادثة تكررت في أغسطس/آب الماضي، بمدينة الشحيل شرقي دير الزور وذلك على خلفية رفض صاحب المنزل دفع الإتاوة أيضا.

وينتشر التنظيم على نحو 4000 كلم مربع انطلاقاً من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرق تدمر وصولاً إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة لتواجده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع