fbpx

لأول مرة ضابط سوري سابق عذّب آلاف المعتقلين… يواجه العدالة في ألمانيا

تبدأ الخميس محاكمة الضابط السوري السابق، أنور رسلان، بعد توجيه الادعاء العام الألماني له، مساء الإثنين، 58 تهمة بينها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعذيب والاغتصاب، حيث عادت قضيته للواجهة بعد نحو 8 سنوات.

وتعبر هذه المحاكمة الأولى من نوعها لمسؤول سوري، حيث يقيم العقيد السابق أنور رسلان كلاجئ في ألمانيا منذ 6 سنوات، والتي توجها إليها بعد انشقاقه في العام 2012.

وقال المحامي السوري أنور البني، مدير “المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية إنه: “ الخميس المقبل ستبدأ جلسات محاكمة الضابط المنشق بشكل علني لأول مرة” منذ أن ألقت السلطات الألمانية القبض عليه في شباط/فبراير ”2018.

وأضاف البني في حديث لـ”العربية نت” إن “المدعي العام الألماني بدأ بتحضير ملف رسلان منذ العام 2018 واستمع لشهادات الضحايا وجمع الأدلة والوثائق ومن ثم أصدر قرار اتهامه وتوقيفه في فبراير من العام الماضي مع إياد غريب”.

وبحسب وكالة “فرانس برس” الفرنسية، فقد جرى توجيه 58 تهمة إلى رسلان (57 عاما)، ارتكبها عندما كان مسؤولا في أحد سجون استخبارات السلطة السورية، بالعاصمة دمشق، ومن بين التهم التي يواجهها العقيد السابق، ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والاغتصاب، والاعتداءات الجنسية العنيفة.

وأظهرت نسخة مسربة من وثيقة الاتهامات، أن رسلان توجه في 2015 إلى الشرطة الألمانية طالبا الحماية بدعوى خوفه من القتل على يد عملاء للسلطة السورية، وقامت الشرطة بإرسال ملف رسلان إلى الادعاء الألماني، الذي قرر فتح تحقيق حول جرائمه، وأمر بتوقيفه في فبراير/شباط 2019.

ويُتهم رسلان الّذي كان ضابطا بارزا في الاستخبارات السورية في فرع “251” أو “فرع أمن الخطيب” في دمشق، بتعذيب نحو 4 آلاف شخص قُتِل منهم 58 في الفترة الممتدة من نيسان/ أبريل 2011 وأيلول/ سبتمبر من العام 2012. بالإضافة لاتهامه بارتكاب حالتي عنف جنسي واغتصاب، بحسب لائحة الاتهامات الموجّهة إليه، كما أنه متهم باعتقال البني في أيار/مايو 2006 من أمام منزله في دمشق وسجنه لمدة خمس سنوات حتى إطلاق سراحه في 2011 عند بدء الثورة في سوريا، وتعرف عليه البني خلال رؤيته صدفة في أحد المتاجر الكبرى في ألمانيا، ليبدأ بجمع الأدلة مع محامين في العام 2016 ضد رسلان من أجل محاكمته.
وتوقّع البني أن يواجه رسلان عقوبة السجن مدى الحياة أو لمدة لا تقل عن 20 عاما، نتيجة ممارساته حين كان على رأس عمله ،

كما كشف أن “إياد غريب هو أيضا متهم بالمشاركة في تعريض أشخاص للتعذيب وعددهم حوالي 30 شخصا”. وتابع أن “الخميس المقبل ستبدأ أولى جلسات محاكمتهما وستكون المواجهة علنية بين المتهمين والضحايا ومن المتوقع أن يستمر ذلك لفترة تتراوح بين سنة وسنتين لوجود عدد كبير من الشهود والضحايا”.

وبحسب المحامي السوري المعروف فإن المركز القانوني الّذي يديره ساهم بإحضار 12 ضحية وشاهد في حين أن آخرين انضموا للدعوى بعد ذلك وبلغ عددهم 40 شخصا بين “ضحية وشاهد ومتضرر” من ممارسات الضابط المنشق.

وعن الاهتمام الكبير بمحاكمة رسلان مقابل تهميش محاكمة رفيقه غريب، أشار البني إلى أن “الفرق بينهما كبير، فغريب تقدّم بشهادته بنفسه وقدّم أدلة ضد نفسه منذ قدومه إلى المانيا وليس هناك ضحايا تعرّفوا إليه”.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع