fbpx

لجنة أممية تتهم السلطة السورية وروسيا وتحرير الشام بارتكاب جرائم حرب

 

أصدرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، تقريرا تحدثت فيه عن تسجيل 52 هجوم في منطقة شمال غرب سوريا، وعن ارتكاب السلطة السورية وحليفتها روسيا و”هيئة تحرير الشام” أعمال ترقى إلى جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية.

وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، أن تقريرها يغطي الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر 2019 إلى حزيران/يونيو 2020، وتم تسجيل 52 هجمة خلالها من جميع الأطراف ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين أو أضرار في البنية التحتية المدنية.

وأوضحت أن الهجمات 17 منها استهدفت المواقع الطبية، و14 منها أصابت المدارس، و9 استهدفت الأسواق، و 12 هجمة أخرى أصابت المنازل.

وأكدت أن السلطة السورية والطائرات الروسية شنوا هجمات جوية وبرية على إدلب وحلب دمّرت البنية التحتية المدنية، وأخلت البلدات والقرى من سكانها، وأودت بحياة المئات من النساء والرجال والأطفال السوريين.

وأضافت أن القصف “أدى لتدمير العديد من المستشفيات والمدارس والأسواق والمنازل بسبب الهجمات الجوية والبرية، بما في ذلك عبر استخدام الذخائر العنقودية، في أعمال ترقى إلى جرائم حرب متمثلة في شن هجمات عشوائية وهجمات متعمدة على أهداف محمية”.

كما أشارت إلى موجة النزوح التي تسببتها هجمات السلطة السورية وروسيا على شمال غرب سوريا، وتابعت: “قد يصل كل ذلك إلى حد الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في النقل القسري والقتل وغيرها من الأعمال اللاإنسانية”.

وقال رئيس اللجنة باولو بينيرو: “من المريع تماما أنه بعد أكثر من 9 سنوات، لا يزال المدنيون يتعرضون للهجوم العشوائي أو حتى الاستهداف، أثناء ممارستهم حياتهم اليومية”.

وأضاف: “يتضح من الحملة العسكرية أن القوات الموالية للحكومة والإرهابيين المصنفين من الأمم المتحدة انتهكوا بشكل صارخ قوانين الحرب وحقوق المدنيين السوريين”.

كذلك تحدثت اللجنة في تقريرها عن الانتهاكات التي ارتكبتها “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا) من نهب لمنازل المدنيين بعد فرارهم منها.

وزادت: “تحرير الشام اعتقلت وعذبت وأعدمت مدنيين مع اشتداد المعارك، بما في ذلك الصحفيين، لتعبيرهم عن آراء مخالفة، وتعرضت العاملات في مجال الإعلام إلى إساءة مضاعفة، حيث واصلت الجماعة الإرهابية التمييز ضد النساء والفتيات بشكل منهجي، بما في ذلك حرمانهن من حرية التنقل. وعلاوة على ذلك، قصفت هيئة تحرير الشام مناطق مكتظة بالسكان بشكل عشوائي ما أثار الرعب في نفوس المدنيين الذين يعيشون في المناطق الحكومية”، طبقا لما جاء في التقرير.

وفي هذا الشأن قالت المفوضة كارين كونينج أبو زيد: “واجه الرجال والنساء والأطفال الذين قابلناهم خياراً مروعاً متمثلاً في التعرض للقصف أو الفرار إلى عمق المناطق الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام، حيث تنتشر انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وحيث المساعدات الإنسانية محدودة للغاية (..) الأفعال التي يرتكبها أعضاء هيئة تحرير الشام ترقى إلى جرائم حرب.”

وأيضا تطرق التقرير للحديث عن جائحة كورونا، قائلا إنها أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي في سوريا، بما في ذلك إدلب وحلب.

وقال مفوض الأمم المتحدة، هاني مجلي، معلقا على الأمر: “يحتاج المدنيون الآن أكثر من أي وقت مضى إلى الوصول المستمر وغير المقيد إلى المساعدات الإنسانية التي لا يجب تسييسها من قبل الدول الأعضاء أو استغلالها من قبل أطراف النزاع (..) الجوائح لا تعترف بالحدود، ويجدر بالمساعدة المنقذة للحياة أن لا تعترف بها كذلك”.

فيتو مزدوج صيني و روسي لمنع إيصال المساعدات إلى السوريين

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع