fbpx

لماذا اختار الأسد مدينة دوما ليدلي بصوته في الانتخابات؟

أدلى رأس السلطة السورية، بشار الأسد، بصوته في الانتخابات الرئاسية، في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، وفق وكالة الأنباء الرسمية “سانا“.

وهنّأ الأسد وسط حضور لوسائل إعلام موالية وحكومية، أهالي دوما بما وصفه بـ “التحرر من الإرهاب، والعودة إلى حضن الوطن”.

وزعم الأسد أن زيارته إلى دوما والانتخاب فيها، هو تأكيد على أن “سوريا ليست منطقة ضد منطقة، أو طائفة ضد طائفة”، مضيفاً، أن “الاستحقاق ورد الفعل الشعبي تأكيد على أن قرار المواطن السوري حرٌ ومستقل”.

وفي 7 من نيسان 2018، شنت قوات السلطة السورية هجومين بالأسلحة الكيماوية شمال مدينة دوما، حيث وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 41 مدنيًا خنقًا بينهم 12 طفلًا و15 سيدة إثر الهجوم، إضافة إلى إصابة قرابة 550 شخصاً.

ومن جهتها أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، استخدام السلطة السورية غاز الكلور في دوما، الأمر ذاته الذي أكدته حينها وزارة الخارجية الأمريكية.

وبلغ عدد المباني المدمرة كلياً في دوما 9353 مبنى، بالإضافة إلى 13661 مبنى مدمراً بشكل بالغ، و11122 مدمراً بشكل جزئي، حيث بلغ مجموع المباني المتضررة 34136، وفق ما ترجمته عنب بلدي عن “معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب”، عام 2019.

وبالإضافة الى كل هذا فقد هجر آلاف الأشخاص من دوما في نيسان 2018، بعد اتفاق تسوية توصلت إليه قوات السلطة السورية وفصائل المعارضة بوساطة روسية، عقب حملة عسكرية عنيفة على الغوطة الشرقية.

ويحاول رأس السلطة السورية، إيصال رسالة للمجتمع الدولي من خلال زيارته لدوما، التي تعتبر أكبر مدن الغوطة الشرقية، مفادها أن “الأزمة انتهت”، وبدأت سوريا بمرحلة الاستقرار، وأن المناطق التي كانت تشكل أكبر “خلل أمني” للسلطة باتت “آمنة”.

وقال الباحث السياسي في مركز “جسور” للدراسات، وائل علوان، إن مدينة دوما تخضع لسيطرة القوات الروسية بشكل كامل، في ظل غياب أي تواجد عسكري للسلطة السورية أو حليفته إيران.

ولفت إلى أن سيطرة الأسد “شكلية فقط”، “وعملت القوات الروسية خلال العامين السابقين على تجهيز دوما لمثل هذا اليوم، لتصوير هذا المكسب غير الحقيقي”.

وأكد أن محاولات تركيز الإعلام والإيراني والروسي، على مراسم الانتخابات في المناطق التي شهدت تهديدًا أمنياً للسلطة السورية في السابق، ما هو إلا تجلٍ واضح لفشل السلطة وحلفائها بفرض استقرار أمني على تلك المناطق، وفق علوان.

وأكمل علوان أن روسيا “فشلت فشلًا ذريعًا بتحقيق أدنى درجات الأمني والتفاعل الإيجابي قي المحافظات الجنوبية، درعا والقنيطرة والسويداء، وامتداداً إلى ريف دمشق الغربي“ فضلاً عن فشل روسيا بكسب أي موقف لـ “مسرحية الانتخابات” من قبل “قوات سوريا الديمقراطية”، (قسد).

شاهد: الأسد ينتخب في مدينة دوما بريف دمشق

 

ويرى علوان، أن الفشل الروسي تجلى أيضاً في محاولات السلطة السورية تحقيق تفاعل من قبل السوريين المقيمين خارج سوريا، “إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، باستثناء الانتخابات التي أقامتها السلطة السورية في سفارتها في لبنان، والتي تمكن من التحكم بها إلى حد ما، بسبب يده الأمنية في لبنان والمتمثلة بـ (حزب الله)”.

وضغطت قوات السلطة السورية وحلفائها على المدنيين، والموظفين في دوائر الدولة وطلاب الجامعات، من أجل إشراكهم في الانتخاباته.

اقرأ: تهديدات في السويداء لمن لا يصوت لبشار الأسد في الانتخابات

وبحسب علوان فإن صور الأسد التي انتشرت في المحال التجارية والأماكن الخاصة والعامة، نُشرت تحت التهديد بالعقاب لكل من لا يشارك في هذه الاحتفالات، ويتفاعل معها.

وترفض معظم دول المجتمع الدولي هذه الانتخابات رافضين الاعتراف بها فعلا سبيل المثال، استنكر وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا إجراء انتخابات في سوريا خارج إطار القرار الأممي “2254”، مؤكدين أنها غير شرعية.

وأمّا الأمم المتحدة ودول غربية والمعارضة السورية، فإنها تعتبر القرار رقم “2254” الصادر عن مجلس الأمن في كانون الأول عام 2015، المرجعية الأساسية من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا.

الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة، حذرت في آذار الماضي، الأسد من أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لن تعترف بنتيجة الانتخابات الرئاسية ما لم يكن التصويت حرًا ونزيهًا وتحت إشراف الأمم المتحدة وممثلًا للمجتمع السوري بأكمله.

المصدر: أنا إنسان
إعلام محلي
إعلام السلطة السورية
عنب بلدي

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع