fbpx

لماذا حذفت قناة “روسيا اليوم” حوار تلفزيوني مع فراس طلاس؟

حذفت قناة “روسيا اليوم” حلقة حوارية مع فراس طلاس نجل وزير الدفاع خلال حكم حافظ الأسد في سورية، تحدث خلالها عن فساد محمد مخلوف، والد حوت الاقتصاد السوري، رامي مخلوف، والذي تطورت الخلافات بينه وبين عائلة الأسد خلال الفترة الفائتة بشكل كبير.

وقالت روسيا اليوم إنها حذفت الحلقة:”لمخالفتها المعايير الرئيسية للمحطة ولورود معلومات لا تستند إلى حقائق مؤكدة”، في حين لم تذكر أي تفاصيل إضافية، ولكن الحلقة التي تم عرضها في الرابع من الشهر الجاري ضمن برنامج “قصارى القول” أثارت غضب شخصيات موالية للسلطة السورية.

وكان طلاس قد وصف في المقابلة بأن محمد مخلوف، خال الأسد، هو بطريرك الحاشية الحاكمة، فرد عليه المحاور بأنه “خريف البطريرك”، كما تحدث عن الخلافات بين رامي مخلوف والسلطة الحاكمة، وشرح تراكم الثروة في يد عائلة الأسد ودور خال الأسد في إدارة مشاريع وأموال. وقال إن الفساد في سورية بدأ بعد حرب تشرين عام 1973 وتدفق الأموال الخليجية على الخزينة السورية تحت شعار دعم الصمود والتصدي.

ورأى طلاس في أزمة رامي مخلوف مع السلطة في سورية مؤشرا على صراع لتقاسم الثروة بين أسرة بشار الأسد وعقيلته أسماء، وبين أسرة مخلوف التي ينبغي عليها التنازل عن جزء من ثروتها لصالح أسرة الأسد.

و”قصارى القول” برنامج سياسي حواري يقدمه الإعلامي سلام مسافر، ويعرض على قناة “روسيا اليوم” كل اثنين وخميس من كل أسبوع في الساعة 20:00 بتوقيت موسكو.

يشار إلى أن هذا يأتي في ظل احتدام الخلاف بين مخلوف والسلطة والذي بدأ يخرج للعلن عندما اتهمت السلطة رامي بالتهرب الضريبي، والذي خرج بمقطع مصور قال فيه إن الحكومة تطالبه بدفع مئة مليون دولار ضرائب متأخرة على شركة الاتصالات التي يمتلكها “سيريتل”، التي هي إحدى اثنتين فقط من نوعها في سوريا.

وفي أول رد للسلطة السورية على فيديو، رامي مخلوف، الأول الذي آثار ضجة واسعة جدا، أصدرت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد في سوريا” بيانا قالت فيه إن “المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخلوية هي مبالغ مستحقة للدولة وفقاً لوثائق واضحة وموجودة مشددة على أنها ماضية في تحصيل الأموال العامة “أموال الخزينة المركزية” بكل الطرق القانونية”.

وتشير التقارير إلى أن، رامي مخلوف، وقع في خلاف مع الرئيس، وجُرّد بسبب هذا الخلاف من معظم ممتلكاته، وقالت صحيفة التايمز البريطانية العام الفائت، إن مخلوف ولسنوات كان حجر الأساس لنظام الأسد الأب ومن ثم للأسد الابن الذي خصخص بعض أصول الاقتصاد في سوريا مما سمح لمخلوف ببناء امبراطوريته المالية، وبحسب الصحيفة فإن رامي يملك العديد من كبريات الشركات السورية، وإنه كان يسيطر على 60 في المئة من الاقتصاد السوري قبل انتفاضة 2011.

وحول الخلاف قالت إن سببه هو رفض الأخير سداد ديون “الحرب” المشتعلة في البلاد، وإن الأسد يحاول استخدام أموال مخلوف لتمويل ميليشيات للقتال معه في محاولات بسط السيطرة على كافة المدن والبلدات السورية.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع