fbpx

مؤتمر بروكسل يتعهد بتقديم 7.7 مليار دولار للاجئين السوريين ويتمسك بالحل السياسي

تعهد مؤتمر بروكسل الرابع الذي عقد أمس الثلاثاء، بتقديم مساعدات بقيمة 6.9 مليار يورو (7.7) دولار أمريكي لدعم اللاجئين السوريين. وقال مفوض إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، جانز ليناريتش، في نهاية المؤتمر والذي تم عقده عبر تقنية الفيديو،، إن الحاجة إلى المساعدات الإنسانية ازدادت بسبب وباء كورونا.

 

وأوضح بأن قيمة التعهدات للعام الحالي بلغت 4.9 مليارات يورو، فضلا عن 2 مليار يورو للعامين المقبلين، علاوة على تعهد مؤسسات التمويل الدولية بتقديم قرض بقيمة 6 مليارات يورو من أجل التنمية. وقد ربط الاتحاد الأوروبي الذي ينظّم المؤتمر، إعادة إعمار سوريا، ببدء الحل السياسي في البلاد.

 

وقال الممثل الأعلي للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن الوضع لا زال خطيرا في سوريا، ودعا إلى توسيع اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام فيه بشكل كامل من كافة الأطراف، كما طالب باغتنام الفرصة للتوصل إلى حل سياسي وإجبار السلطة السورية على الانخراط فيها وإنهاء ما يحصل. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي تعهّد بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 2.3 مليار يورو إلى سوريا خلال الفترة ما بين 2020 – 2021.

 

كذلك قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أن أزمة كورونا فاقمت الوضع في سوريا، مشيرا إلى أن بلاده خصصت 1,548 مليار يورو للتخفيف من الأوضاع التي تعيشها المنطقة، كما شدد على أهمية تمديد قرار مجلس الأمن 2504.

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد، في 11 من كانون الثاني الماضي، القرار 2504 القاضي بتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا لمدة ستة أشهر، عبر معبرين فقط (باب السلامة وباب الهوى الحدوديين مع تركيا)، وإغلاق معبري اليعربية” مع العراق و “الرمثا” مع الأردن، بما يتطابق مع رغبة روسيا والصين.

 

أما قطر تعهدت بتقديم 100 مليون دولار، وقال قال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني٬ خلال مشاركته في مؤتمر بروكسل الرابع، “آن الأوان للمجتمع الدولي أن يعمل بجد لإيقاف آلة القتل للنظام السوري وأن يضع حدا لعنفها المتزايد الذي لا فرق بينه وبين التطرف والإرهاب العنيف، اللذين يعزز كل منهما الآخر ويتلاقيان في الوجود والهدف والنتيجة”.

من جانبها أكّدت المملكة العربية السعودية أنّ الحل الوحيد في سوريا هو الحل السياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254 ومسار جنيف 1

 

من جانبه أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن السبيل الوحيد لإنهاء آلام السوريين، هو تحقيق الحل السياسي الدائم في بلادهم. وطالب بالحفاظ على التهدئة الحاصلة في محافظة إدلب واستمرارية اتفاق وقف إطلاق النار المبرم يوم 5 آذار الماضي بين أنقرة وموسكو.

وقد دعا رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، إلى “تحييد لبنان عن أي عقوبات قد تفرض على سوريا خاصة المرتبطة بقانون قيصر”.

 

وقبل المؤتمر بيوم خرج الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، ليؤكد أن ما تمر به سوريا هو مسؤولية السلطة الحاكمة وليست العقوبات.

وقال بوريل في حديث مع “الشرق الأوسط معلقا على موضوع العقوبات: “لا تعيق وصول المساعدات الإنسانية والطبية، بما في ذلك الدعم الحيوي واللازم الخاص بكارثة وباء كورونا في الأونة الأخيرة (..) والنظام السوري هو من يتحمل المسؤولية عن الأزمات الإنسانية والاقتصادية والصحية التي تشهدها البلاد وليست العقوبات”.

 

ولفت إلى أن العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلطة السورية وداعميها تضم 273 شخصية وكيانا، والهدف منها ممارسة الضغط على النظام الحاكم، وقبوله بتسوية الأوضاع وفقا للقانون الدولي 2254.

كذلك تحدث بوريل عن مؤتمر بروكسل للمانحين والذي من المفترض أن يعقد اليوم، وعبر عن أمله بتقديم الجهات والدول المشاركة فيه مساعدات قدرها 6 مليار يورو، وأشار إلى عدم دعوة السلطة السورية أو المعارضة إلى المؤتمر على غرار السنوات السابقة، وأضاف “ربما تجري إعادة النظر في هذه المسألة فقط، وشرط انطلاق العملية السياسية بكل جدية وخطوات ثابتة، بما في ذلك إجراء انتخابات حرة ونزيهة على النحو المتصور لها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254». وأشار إلى «ترحيب الاتحاد الأوروبي بمشاركة الاتحاد الروسي في المؤتمر”.

 

الاتحاد الأوروبي: السلطة السورية هي المسؤولة عن معاناة السوريين وليست العقوبات

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع