fbpx
أخبار

مجمع يلبغا وسط دمشق يقف عاريا منذ 27 عاما ولم ينته بعد

سلط إعلام السلطة السورية الضوء على مجمع يلبغا الذي يقف عاريا بهيكله الإسمنتي الضخم المؤلف من 11 طابقا وسط العاصمة السورية دمشق، والذي بلغت  نسبة الانجاز فيه بعد 27 عاما 60 بالمئة.

مجمع  يلبغا، الذي توقف بناؤه أكثر، يعتبر مثالا للإهمال والفساد السياسي والاقتصادي والإداري في حكومة السلطة السورية، إذا ما قورن مع غيره من المشاريع التي أقيمت في دول الجوار وأنجزت في أوقات قياسية.

 

وفي هذا الشأن فتحت صحيفة “البعث” ملف هذا المجمع الإسعافي، وقالت إنها حكاية من حكايات البيروقراطية والروتين، وأضافت أن المشروع الذي كان من الممكن مثلاً أن تكون تكلفته عند اتخاذ القرار بإقامته 4 مليارات ليرة سورية، لن ينجز اليوم إلا بعد أن تصل تكلفته الإجمالية إلى أضعاف أضعاف هذا المبلغ، وفق تعبيرها.

وبحسب ما نقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف هويته، فإن التعاقد مع متعهد لتنفيذ بناء المجمع على الهيكل تم عام 2005، إلا أن عدد من المشكلات بدأ بالظهور خلال التنفيذ، تتعلق بتدعيم المبنى والتربة، لينتهي بعد ذلك البناء على الهيكل عام 2011، ثم تتوقف أعمال الإكساء بين أعوام 2011 و2016، بسبب الحرب والحصار وعدم توفر الاعتمادات المالية.

وأضاف المصدر أنه في العام 2016، تم التعاقد مع الإنشاءات العسكرية لاستكمال العمل، والذي بات في مراحل متقدمة من الإكساء وبلغت نسبة الإنجاز 60 بالمئة.

 

ووفقا للصحيفة فإن المجمع يعتبر  الأول من نوعه بهذه المواصفات في الشرق الأوسط، حيث يتألف من 11 طابقاً، ومهبط مروحية على سطحه، وعدد أسرة 173 منها 29 سرير عناية مشددة، و7 غرف عمليات، ومدرج تعليمي يتسع إلى 500 شخص، سيتمّ تجهيزه بأحدث التجهيزات اللازمة للتعليم والنقل التلفزيوني، ومجهز لاستقبال 1500 مريض يومياً، وفي حال الضرورة يصل العدد لأكثر من 2000 مريض.

 

يشار إلى أن المجمع أقيم على أنقاض مسجد يلبغا التاريخي، المبني سنة 1347م (في العهد المملوكي)، ويقع في ساحة المرجة بدمشق، بالقرب من شارع الثورة، ويبعد عن مبنى “المحافظة” قرابة 150 مترا، وتحيط به عدد من الحمامات والأبنية التاريخية هدمت مع تهديم المسجد القديم، كان آخرها هدم سوق القرماني التاريخي في 2006، وتحويله إلى حديقة، كما تقع مقابل المجمع المستشارية الثقافية الإيرانية التي تأسست في سوريا عام 1980، واتخذتها طهران مركزًا لنشر التشيع والثقافة الإيرانية.

وفي أول عهد، حافظ الأسد، اتخذ قرار بتهديم المسجد بهدف الترميم، ونقلت واجهاته الحجرية الأثرية إلى متحف دمشق، على أمل إعادتها بعد انتهاء المشروع، في حين يرى مؤرخون أن أسبابا مذهبية تكمن وراء إيقاف المشروع، فالمسجد كان مقصدا للعلماء والطلاب، ومركزا للعلم في دمشق، كما كان مركزا دعويا لشيخ الإسلام ابن تيمية، كما يقول الباحث  التاريخي عماد الأرمشي. 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع