fbpx

محطات دمشق تستغل أزمة الوقود ومبررات جديدة لانقطاع الخبز

محطات دمشق تستغل أزمة الوقود ومبررات جديدة لانقطاع الخبز حيث لا يزال الواقع الاقتصادي المتردي يخيم على مناطق نفوذ قوات السلطة السورية، لاسيما قطاعي الوقود والخبز وسط لقاءات مع السلطات الجزائرية على أمل تنشط عجلة ذلك الاقتصاد.

محطات الوقود تتلاعب بكميات البنزين

تتلاعب محطات الوقود في مناطق نفوذ قوات السلطة السورية بعدادات مضخات البنزين بهدف تحصيل مبالغ أعلى، إذ تعمد على تزويد سيارات المواطنين ببنزين أكثر من سعة خزاناتها ما يضطرهم لدفع أموال على ليترات لم يحصلوا عليها.

وقال صاحب سيارة سعة خزانها 53 ليترًا خلال حديث مع موقع “عنب بلدي” (طلب عدم نشر اسمه)، إن إحدى الكازيات زودت خزان سيارته بـ 60 ليترًا عند تعبئته، مضيفا أن العدادات في أغلب محطات الوقود بالعاصمة دمشق غير مضبوطة.

وأردف أن معظم أصحاب السيارات دفعوا ثمن وقود أكثر من سعة خزانات سياراتهم، ومع ذلك لا يستطيع أحد أن يتقدم بشكوى.

وأشار إلى أن بعض المحطات الخاصة تبيع أصحاب السيارات العمومية الليتر الواحد من البنزين بسعر 475 ليرة سورية، على الرغم من أنه يُباع في السوق السوداء بسعر يتراوح بين 1000 – 1500 ليرة.

أخبار ذات صلة: دمشق تشهد أزمة وقود جديدة لم تعشها من قبل

ويوافق ذلك الحديث لأقوال تحدث بها سوريون آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كتب حساب يحمل اسم “رضا” ضمن مجموعة خاصة بالسوريين على موقع “فيسبوك”، أن سعة خزان وقود سيارته 63 ليترًا لكنه دفع ثمن 74 ليترًا، فيما علّق عشرات آخرون على المنشور “بأنهم تعرضوا لحالات مشابهة”.

ورفعت وزارة النفط التابعة لحكومة السلطة، في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، سعر ليتر البنزين “المدعوم” إلى 475 ليرة سورية للمستهلك، والليتر “غير المدعوم” إلى 675 ليرة.

وتحتاج مناطق سيطرة قوات السلطة السورية إلى ثلاثة ملايين برميل نفط شهريًا، بينما يصل الإنتاج الشهري إلى 600 ألف برميل بمعدل 20 ألف برميل يوميًا، بحسب رئيس حكومة أسد، حسين عرنوس.

وشهدت مناطق سيطرة قوات السلطة السورية عدة أزمات محروقات مستمرة وسط تبريرات متعددة للحكومة، منها ما أرجعته إلى العقوبات الأمريكية والأوروبية، وأخرى إلى صيانة في مصفاة “بانياس”، إضافة إلى الفساد وبيع المحروقات في السوق السوداء.

شاهد: طوابير وأزمة بنزين في سوريا… والمعنيون ينفون

في السياق، أعلن مجلس الوزراء في حكومة السلطة السورية، أنه ناقش واقع توزيع مادة مازوت التدفئة من حيث الكميات المخطط توزيعها والموزعة فعلياً، وآلية تحسين عملية التوزيع، مشيرا إلى ضرورة العمل على “زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز إنتاج المصافي والتعاون مع الدول الصديقة لزيادة الكميات المتوفرة من المشتقات النفطية”.

وذكر أنه رفع مخصصات شهر شباط الجاري من مازوت التدفئة إلى 35 بالمئة بعد أن كانت 26 بالمئة، لافتا أنه سيستمر بتوزيع المادة حتى نهاية شهر يونيو/ حزيران القادم، ليبدأ في شهر يوليو/ تموز بتوزيع مخصصات العام المقبل بما يراعي احتياجات كل محافظة.

ويشتكي الأهالي من عدم وفاء حكومة السلطة بوعودها والتزاماتها في الحصول على مازوت التدفئة عبر البطاقة الذكية، في حين تسلّمت قرى في محافظات متفرقة، قسماً من مخصصاتها للمرة الأولى منذ بداية فصل الشتاء، وذلك بعد أن انتظروا في طوابير في البرد القارس لساعات طويلة.

وتعاني مناطق سيطرة السلطة من نقص في المحروقات لاسيما مازوت التدفئة وأسطوانات الغاز التي تشتد مع حلول فصل الشتاء من كل عام، إلا أنه في العام الحالي اشتدت الأزمة ولم يتخذ النظام أي إجراء سوى تخفيض مخصصات العائلات من مازوت المحروقات.

شاهد: أزمة البنزين تعود للواجهة والسلطة تلقي باللوم على العقوبات

حكومة السلطة تبرر أزمة الخبز بآلية توزيعه والمتاجرة به

قال مدير مؤسسة الحبوب التابعة لحكومة السلطة، يوسف قاسم، إن أسباب أزمة الخبز الحالية ليست في نقص القمح وإنما في طريقة وآلية توزيع الخبز، بالإضافة إلى استمرار ظاهرة المتاجرة بالدقيق التمويني.

واعتبر أن المتاجرة بالدقيق التمويني أكثر ربحا من “الحشيش”، فصاحب الفرن يشتري كيلو الدقيق بنحو 40 ليرة، ويبيعه في السوق السوداء بنحو 1200 ليرة، ويضمن بذلك توفير مخصصات إنتاج هذا الكيلو من المازوت المدعوم ومن ثم بيعها أيضًا بسعر مرتفع في السوق السوداء.

وأضاف: “أن صاحب الفرن يحصل على كيلو الدقيق بنحو 40 ليرة، على حين يبيعه في السوق السوداء بنحو 1200 ليرة، ويضمن بذلك توفير مخصصات إنتاج هذا الكيلو من المازوت المدعوم ومن ثم بيعها أيضاً بسعر مرتفع في السوق السوداء، يضاف إلى بيع الدقيق التمويني ارتفاع نسبة الهدر في إنتاج الرغيف سواء في الأفران أو المنازل”.

وبين قاسم أن “نسبة مخصصات الأفران التي تم تخفيضها خلال الفترة الماضية والبالغة حوالي 16 بالمئة، من مخصصات بعض المحافظات وليس كلها، لم تؤثر في عدد ربطات الخبز وإنما تم تداركها بتخفيض وزن الربطة إلى 1100 غرام”.

شاهد:  أزمة خبز في سوريا.. 90 بالمئة من السوريين في مناطق السلطة تحت خط الفقر

وحول تفاصيل إنتاج الخبز وتأمين القمح، رفض قاسم الحديث عن ذلك. وقال: “رغم مشقة الحصول على الخبز إلا أنه لا يوجد في سوريا شخص لا يحصل على حاجته منه، وعندما يحصل جميع الناس على حاجتهم من الخبز فهذا يعني أن المخصصات كافية وتصل إلى الأفران حاجتها”.

أما عن الثغرات التي يتم التلاعب فيها بطريقة توزيع الخبز، برر قاسم ذلك “بأن عدم تطبيق البطاقة الذكية في كل المحافظات يجعل إمكانية الأفران أكبر للتلاعب بكميات الدقيق التمويني، عن طريق جمع الكثير من البطاقات وقطع مخصصاتها لبيعها”.

وأضاف: ” الانتقال إلى مرحلة الأتمتة الكلية للبطاقة الذكية سيلغي كل هذه الثغرات”، مبيناً أن عدم استكمال هذا المشروع في بقية المحافظات يحتاج إلى تجهيز البنية التحتية، وتأمين الأجهزة المطلوبة.

وذكر قاسم أن كلفة إنتاج كيلو الخبز تصل إلى 600 ليرة، وما زال هنالك من يشتري الخبز كعلف، بسبب انخفاض سعر الربطة.

وأشار قاسم إلى أن عقود توريد القمح لعام 2021 تصل إلى 400 ألف طن، وأن هنالك عقوداً قيد التوريد من العام الماضي لكمية 250 ألف طن وصل منها فقط 75 ألف طن حتى الآن، مبيناً أن “المستورد من القمح يضاف إلى الكميات التي يتم استجرارها من القمح المحلي من محافظة الحسكة خاصة، رغم صعوبات وصول هذه الكميات”.

وتصدرت صور طوابير المواطنين أمام الأفران في مناطق سيطرة قوات السلطة السورية المشهد، للحصول على مادة الخبز، خلال الأشهر الماضية، إذ تعاني مناطق سيطرة النظام السوري من صعوبة في تأمين مادة الطحين.

وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية خصصت ربطتي خبز كل يومين للأشخاص المخصص لهم ربطة واحدة يوميًا، كأحد حلول تخفيف الازدحام على طوابير الخبز، مبررة القرار بأنه في إطار مسعى الوزارة لتخفيف الازدحام على كوات (منافذ) التوزيع.

وبحسب الآلية الجديدة، تحصل العائلة المؤلفة من شخص أو شخصين على ربطة خبز واحدة، والعائلة المؤلفة من ثلاثة أو أربعة أشخاص تحصل على ربطتين، والعائلة المؤلفة من خمسة أو ستة أشخاص تحصل على ثلاث ربطات، ومن سبعة أشخاص وأكثر أربع ربطات، وتحتوي الربطة الواحدة على سبعة أرغفة.

شاهد: أزمة الخبز على أفران دمشق

ولا تسمح وزارة التجارة للمخابز ببيع الخبز خارج “البطاقة الذكية”، باستثناء كمية 5% من مبيعات أي مخبز تُخصص للحالات الخاصة التي لا تملك بطاقة بمعدل ربطة واحدة بشكل يومي، ومنها طلاب الجامعات أو الموظفون في محافظات أخرى غير محافظاتهم أو غيرهم، وفقًا لجداول تتضمن الاسم والرقم الوطني ورقم الهاتف.

في السياق، يشتكي سكان محافظة درعا جنوبي سوريا من رداءة الخبز المدعوم الموزع عبر المعتمدين خلال الأسبوع الماضي، والذي ترافق مع انقطاع للطحين ونقص الكميات الموزعة على الأفران.

وشهدت المحافظة يومي الاثنين والثلاثاء، 26 و27 من كانون الثاني / يناير الماضي، انقطاع الطحين عن كافة أفران درعا باستثناء الأفران الآلية، البالغ عددها ستة في عموم المحافظة.

وقال الشاب أنس من سكان ريف درعا الغربي، (تحفظ على ذكر اسمه الكامل)، لموقع “عنب بلدي” إن الخبز خلال الأسبوع الماضي “لم يكن جيدًا، ويتشقق ولونه قريب إلى السواد”، وبرأيه لم يكن الخبز صالحًا للطعام.

ولم تتمكن عائلة المعلمة علا، (تحفظت على ذكر اسمها الكامل)، من أكل الخبز المدعوم يوم الخميس الماضي، وفضلت شراء ربطة خبز سياحي بسعر 1300 ليرة من البسطة، وتساءلت مدرسة المرحلة الابتدائية في حديثها لعنب بلدي عن سبب تمكن مالكي الأفران الخاصة من تأمين الطحين الأبيض على عكس أفران الخبز المدعوم.

أخبار ذات صلة: السلطة السورية تتخوف من تأثر محصول القمح بشكل سلبي خلال 2021

ورفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، في 29 من تشرين الأول من العام الماضي، أسعار الخبز والطحين المدعوم بنسبة 100%، محددة سعر مبيع الكيلو غرام من الخبز بدون كيس بـ 75 ليرة سورية، وسعر الربطة المعبأة بالكيس بـ 100 ليرة، ورفعت الوزارة سعر طن الطحين المدعوم 40 ألف ليرة.

وتعيش مناطق سيطرة قوات السلطة السورية أزمة نقص حادة بمخزون القمح، دفعت حكومة السلطة إلى تقليص المقدار اليومي من الخبز للأسر ومنع بيعه إلا عبر البطاقة الذكية، حيث قدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن معدل إنتاج القمح في سوريا بلغ أدنى مستوياته منذ 29 عاماً.

كما وتشهد هذه المناطق، منذ أشهر، أزمة خانقة نتيجة نقص مادة الخبز، حيث فشلت حكومة السلطة وأجهزتها في إيجاد حل حقيقي لعلاج أزمة الخبز المتفاقمة.

بدوره أعلن المهندس أحمد حيدر مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة أنه تم الانتهاء من زراعة محصول القمح لهذا الموسم بنسبة تنفيذ 93% من الخطة المقدرة زراعتها والبالغة مليوناً و550 ألف هكتار.

وتمت زراعة مليون و 436 ألف هكتار حتى الآن، حيث بدأت زراعة المحصول في الـ 15 من تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي واستمرت حتى 31 كانون الثاني من هذا العام.

شاهد: صراع ثلاثي في سوريا على القمح

وتشير الإحصائية التي قدمها حيدر إلى أن المساحات المزروعة بالقمح هذا العام، أقل من العام الماضي والتي بلغت مليوناً و499 ألف هكتار، ما يعني أن أزمة الخبز وطوابير الأفران قد تستمر هذا العام أو تكون أسوأ.

وأضاف حيدر أن المساحة المروية المزروعة بلغت 587283 هكتاراً بنسبة تنفيذ 79%، بينما بلغت المساحة البعلية 849484 هكتاراً بنسبة تنفيذ 105%، لافتاً إلى أن المحصول يمر حالياً بمرحلة “الإشطاء” بالنسبة للمساحات المبكرة، والإنبات والنمو الخضري بالنسبة للمساحات المتأخرة، موضحاً أن الحالة العامة للمحصول جيدة وخاصة بعد الهطولات المطرية الأخيرة، حيث يستعد الفلاحون لإضافة الدفعة الثانية من السماد الآزوتي، منوهاً إلى أنه يجري حالياً التحري عن الإصابات بالصدأ الأصفر في حال وجودها من قبل اللجان المكانية لتتم معالجتها في الوقت المناسب.

ارتفاع متسارع بأسعار اللحوم والدواجن

تشهد أسعار منتجات الدواجن واللحوم في مناطق سيطرة قوات السلطة السورية، ارتفاعاً متسارعاً وبشكل شبه يومي، ما دفع المواطنين لشرائها من صالات “المؤسسة السورية للتجارة”، لكن وعلى الرغم من الفارق القليل في السعر والفارق الكبير في الجودة فإن كمياتها في صالات “السورية للتجارة” قليلة جداً.

وبحسب موقع “تلفزيون سوريا” فقد ارتفع سعر كيلو هبرة الغنم إلى 20 ألف ليرة سورية في الأسواق، في حين سعره في صالات المؤسسة السورية للتجارة هو 13500 ليرة سورية، أي أن المؤسسة تبيعه بأقل من سعر السوق بنحو 33%.

أما سعر كيلو هبرة العجل فوصل في الأسواق إلى 17 ألف ليرة سورية، ويباع في صالات المؤسسة السورية للتجارة بسعر 12 ألف ليرة سورية بأقل من سعر السوق بنحو 29%.

ووصل سعر الفروج المنظف والمذبوح في الأسواق إلى 5400 ليرة سورية، في حين يباع الفروج المصعوق في صالات السورية للتجارة بسعر 3850 ليرة سورية بفارق 28%، أما بالنسبة لشرحات الفروج فقد وصل سعرها إلى 9 آلاف ليرة سورية في الأسواق وتباع في صالات المؤسسة بـ7200 ليرة سورية وبفارق 20%.

وقال عدد من المواطنين خلال استطلاع أجرته صحيفة الوطن الموالية أنهم يسمعون بأسعار المؤسسة السورية للتجارة وعندما يبحثون عن اللحمة والفروج في صالاتها لا يجدونها، وتكمن المشكلة الرئيسية في قلة صالات ومنافذ بيع السورية للتجارة التي تبيع اللحوم والفروج، فهي تُباع في صالات محددة ضمن دمشق ولا يمكن لجميع المواطنين التوجه إلى تلك الأحياء التي توجد بها الصالات.

شاهد: أسعار الفروج ترتفع وتخطفه من موائد السوريين

لؤي حسن مدير فرع دمشق للمؤسسة السورية للتجارة قال للصحيفة “إن عدد الصالات التي تبيع اللحوم والفروج هو خمس صالات للبيع المباشر بالإضافة إلى 20 صالة تباع فيها اللحوم والفروج مع سلع ومواد أخرى”. وادعى بأنه تتم تغذية هذه الصالات بشكل يومي بما تحتاجه من كميات اللحوم والفروج وأنه لا يوجد أي نقص.

يُشار إلى أنّ المواطنين في مناطق سيطرة قوات السلطة السورية يعانون مِن تفشّي الفساد في شتّى قطاعات تلك المناطق وخاصة بما يخص المواد الغذائية، نتيجة غياب الرقابة على الأسواق فضلاً عن تبعية بعض المحال التجارية – التي تعمل على إعداد مواد غذائية “فاسدة” بإعادة تدويرها وإضافة “البهارات” إليها – إلى قيادات تابعة لحكومة أسد وخاصّةً من ميليشيا “الدفاع الوطني” (الشبّيحة)، أو تخضع تلك المحال لـ حمايتها.

الجزائر تبدي استعدادها لتفعيل علاقتها الاقتصادية مع حكومة أسد

أبدت السلطات الجزائرية استعدادها لتفعيل علاقاتها الاقتصادية مع حكومة السلطة، على الرغم من ارتفاع عجز التجارة الجزائرية ومواجهة البلاد أزمة اقتصادية، بعد طلب السفارة السورية من وزيري التجارة والعمل الجزائريين الاجتماع بهما.

وتحدث سفير حكومة السلطة في الجزائر، نمير وهيب الغانم، عن تفاصيل لقائه بوزير التجارة الخارجية الجزائري، كمال زريق، الذي أشار من خلاله إلى نية حكومة بلاده التعاون مع سوريا وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية معها، حسب موقع عنب بلدي.

وقال الغانم في تصريح لصحيفة “الوطن” المحلية، الثلاثاء، إن موقف الجزائر تجاه سوريا “إيجابي جدًا”، واصفًا اللقاءات التي أجراها مع المسؤولين الجزائريين بـ” المجدية”.

وأوضح السفير أن اللقاءات مع وزير العمل ووزير التجارة الجزائري جرت بطلب من السفارة، وهي تتعلق بالمواطن السوري، وستتبعها لقاءات أخرى، بما يسمح بإعادة تفعيل العلاقات بين البلدين.

وأضاف أنه جرى التواصل مع الجهات المعنية لإعادة تفعيل “مجلس رجال الأعمال السوري- الجزائري المشترك” وإعادة تشكيله وهيكلته، بعد طرح الجانب الجزائري ضرورة إعادة تفعيل المجلس، معتبرًا أن القطاع الخاص ضروري لإعادة التواصل التجاري في ظل العقوبات الغربية المفروضة على النظام السوري.

وأشار الغانم إلى ضرورة إعادة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية الموقعة بين البلدين، بعد إبداء وزير التجارة الجزائري رغبة بلاده في إعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية، لرؤية السلع الجزائرية في الأسواق السورية، والسلع السورية في الأسواق الجزائرية.

ونقل السفير عن الوزير الجزائري قوله، إن سوريا الآن في طور إعادة الإعمار، وبحاجة في الوقت الحالي إلى مستلزمات هذه العملية، وإن الجزائر لديها الإمكانية والرغبة بالمشاركة فيها.

وأضاف أن بلاده تملك الإمكانات في مجالات عدة خاصة كالأسمنت والحديد، ولديها فائض يقدر بملايين الأطنان من الأسمنت، كما أن الجزائر حاليًا بصدد التوقيع على اتفاقية المنطقة الإفريقية الحرة، ما يمهد الطريق لتشكيل بوابة الدخول للمستثمرين السوريين إلى إفريقيا، بما يسمح بتخديم 1.2 مليار نسمة، كما يمكن أن تكون سوريا البوابة الآسيوية للمستثمرين الجزائريين.

أخبار ذات صلة: سوريا ستعيش أزمات جديدة في 2021 والمزيد من التقشف على الأهالي

وأوضح السفير السوري في الجزائر، أن حجم التبادل التجاري في سنوات ما قبل الحرب وصل إلى مستويات مقبولة نوعًا ما، وإن كان “دون المأمول”، إذ وصل حجم التبادل التجاري بين سوريا والجزائر قبل العام 2011 إلى ما يقرب من 600 مليون دولار سنويًا، مع أفضلية في الميزان التجاري لمصلحة سوريا التي كانت تصدر إلى الجزائر السلع الغذائية والأدوية والأقمشة والقمح والأنسجة والقطن والألبسة والأحذية وسلعًا أخرى، في حين تستورد سوريا من الجزائر مواد كيميائية.

من جانبه، اكد وزير التجارة الجزائري، كمال زريق، خلال اللقاء الذي جمعه بالسفير السوري، أن رفع قيمة المبادلات التجارية هدف يمكن تحقيقه من خلال تشجيع الاستثمار المنتج وفتح شراكات في مجالات جديدة.

وأشار الوزير إلى الامتيازات التي توفرها الجزائر لفائدة المستثمرين الراغبين في دخول السوق الجزائرية، بحسب ما ذكرته وزارة التجارة الجزائرية عبر “فيس بوك” في 28 من كانون الثاني الماضي.

 

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع