fbpx

مخيم الركبان “بقعة جهنمية” والنازحون يجبرون على مغادرته

وصفت صحيفة “الإندبندنت” في تقرير لها مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية – الأردنية شرق حمص على أنه “بقعة جهنمية” تجبر النازحين على مغارته.

وجاء في التقرير الذي أعدته مراسلة الصحيفة في الشرق الأوسط، بيل ترو، أن المخيم “صحراوي قاحل غير صالح للسكن ويجاور ساترا رمليا، (..) هذه البقعة الجهنمية من الأرض التي تسمى الرُكبان، وتحيط بها من كل الجوانب إما تنظيمات مسلحة أو جيوش”.

وأشارت ترو في تقريرها إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه نحو 10 آلاف نازح في هذا المخيم، الذي لم تدخله المساعدات الإنسانية منذ أكثر من عام.

ومع هذه الظروف السيئة التي تحيط بالمخيم، الذي تحاصره قوات السلطة السورية وتمنع دخول المساعدات إليه،يضطر الأهالي لمغادرته حيث خرج منه الشهر الفائت 16 شخصا بينهم 8 أطفال إلى مناطق السلطة، بحسب التقرير الذي اعتمد على شهادات من سكان في الركبان.

 

شاهد: صدى مناجاة أهالي مخيم الركبان يتردد في الصحراء

 

 

ويواجه الأهالي الذين غادروا مخيم الركبان ظروفا صعبة في مناطق سيطرة السلطة السورية، ويتعرض الكثير منهم للاعتقال، كما يتعرض للأهالي الذين يغادرونه إلى الأردن لظروف صعبة وسط توجيه اتهامات للسلطات الأردنية بإجبارهم على العودة إلى مناطق السلطة.

وتحاصر قوات السلطة مخيم الركبان منذ شباط/ فبراير العام ٢٠١٩، ولكن كانت تدخل له بعض المواد الغذائية الضرورية، مثل الأرز والبرغل والسكر والطحين والخضراوات وغيرها، وتباع بأسعار عالية، في حين كانت آخر قافلة مساعدات أممية دخلت له منذ بدء إطباق الحصار أي في شهر شباط.

يشار إلى أن المخيم كان يضم أكثر من 60 ألف نازح، عانوا الحصار والجوع وتوفي عدد من الأطفال نتيجة سوء التغذية، وفي تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” صادر في شباط العام 2019 قالت إن 12 طفلا توفوا العام نفسه، خمسة منهم حديثي الولادة، نتيجة نقص الرعاية الصحية، وعدم تمكنهم الخروج من المخيم.

وفي هذا الشأن قالت منظمة العفو الدولية، إن الأردن ليس البلد الوحيد الذي يعيد اللاجئين إلى سوريا، بالرغم من أن احتجاز اللاجئين وترحيلهم القسري يشكل انتهاكاً واضحاً لحقوقهم في الحرية وحرية الحركة، كذلك يشكل انتهاكاً لحقهم في السعي للحصول على مستوى مناسب من الحياة والعناية الصحية، خصوصاً إذا أرغمهم الترحيل على اتخاذ قرارات صعبة، مثل الانتقال إلى أماكن قد تكون حياتهم معرضة للخطر فيها.

وفي ذلك الصدد، تجدد مجموعات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية دعواتها إلى وضع حد لتلك الممارسة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتوفير أماكن يمكن إعادة توطين اللاجئين السوريين فيها، إضافة إلى مساعدة الدول المضيفة على التعامل مع العبء الهائل المترتب على توفير المسكن والرعاية للاجئين، لأن الحاجة إلى توفر تلك الأمور باتت الآن أكبر من أي وقت مضى.

ومع رفع الإغلاق والعودة إلى فتح المعابر الحدودية، سترتفع على الأرجح نسبة الترحيل القسري للاجئين السوريين بعد أن دمرت الجائحة وإجراءات التصدي لـ “كوفيد- 19” اقتصادات البلدان المضيفة التي كانت تعاني في الأصل قبل استقبالها اللاجئين.

 

شاهد: مخيمات هشة وأسلاك كهربائية خطرة وحرارة مرتفعة نتيجتها حرائق وتشريد للاجئين السوريين في لبنان

 

 

وليس الأردن فقط وإنما تركيا ولبنان، فهناك مخاوف من استمرار ترحيل اللاجئين قسرا إلى بلادهم، حيث وثقت منظمة العفو الدولية ست حالات لرجال سوريين رُحلوا قسراً من مدينة “قونيا” وسط تركيا إلى إدلب في سوريا.

وأجبرت السلطات التركية الأشخاص الستة على توقيع وثائق يوردون فيها أنهم يريدون العودة طوعاً إلى سوريا، وقد وصفت المنظمة الحقوقية تلك الممارسة بأنها “خطرة وغير قانونية”، وبات الرجال الأربعة يخشون على حياتهم الآن في سوريا، في حين تنفي تركيا في كل مرة ترحيل اللاجئين قسرا.

أما في لبنان أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني العام الفائت عودة 172 ألفاً و46 لاجئاً إلى سوريا منذ كانون الأول 2017، حيث تخشى منظمات حقوقية ألا تكون تلك العودة طوعية، لأن اللاجئين كانوا يهربون من الأوضاع المتردية في لبنان بما فيها عجزهم عن تحصيل (أبسط مقومات) الرعاية الصحية والوظائف والإقامة، إذ إن أوضاع ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين في لبنان غير قانونية، وزاد الوضع سوءاً الانهيار الاقتصادي الذي حل بلبنان مؤخراً.

 

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة قلقة حيال الأوضاع في مخيم الركبان

 

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع