fbpx

مصرف سوريا المركزي يعلن طرح عملة نقدية من فئة 5000 وسخرية كبيرة حول القرار

أعلن “مصرف سوريا المركزي” التابع للسلطة السورية، اليوم الأحد، عن طرح عملة نقدية جديدة من من فئة 5 آلاف ليرة سورية، الأمر الذي لاقى سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال المصرف على حسابه في “فيسبوك” حول الأمر: “الوقت قد أصبح ملائماً وفق المتغيرات الاقتصادية الحالية لطرح الفئة النقدية الجديدة وبذلك يكون أضاف فئة نقدية جديدة سيتم تداولها جنباً إلى جنب مع باقي الفئات النقدية المتداولة حالياً اعتباراً من تاريخ 24/01/2021”.

وعزا “المصرف” خطوة الطباعة إلى تسهيل المعاملات النقدية وتخفيض تكاليفها ومساهمتها بمواجهة آثار التضخم التي حدثت خلال السنوات الماضية، والتخفيض من كثافة التعامل بالأوراق النقدية، بسبب ارتفاع الأسعار والتخلص التدريجي من الأوراق النقدية التالفة، لا سيما وأن الاهتراء قد تزايد خلال الآونة الأخيرة.

وتابع أن “الخطوة جاءت بناء على دراسات قام بها خلال السنوات السابقة ووضعه للخطة الكفيلة لتأمين احتياجات التداول النقدي من كافة الفئات، التي بينت الحاجة لفئة نقدية أكبر من الفئات الحالية المتداولة ذات قيمة تتناسب مع احتياجات التداول”.

ومنذ إعلان المصرف عن الأمر، لم تتوقف حملات السخرية ضده، وانهالت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب أحد المواطنين: “الآن بات راتب الموظف 10 ورقات من العملة الجديدة، لا بارك الله بكم”.

وقال أحد المتبعين ساخراً من تحذير “المصرف” من تزوير العملة الجديدة: ” مين هالغبي اللي بدو يجي يزور مصاري ما الها قيمة يعني بروح صحتو ووقتو وجهدوا عالفاضي يعني تخيلوا بدو ٦٠٠ ورقة من ال٥٠٠٠ ليعمل ١٠٠٠$”

وسبق هذا الإعلان تحدث رئيس “هيئة الأوراق والأسواق المالية” في حكومة السلطة السورية، عن إمكانية طرح عملة نقدية جديدة من فئة الـ5000 ليرة سورية.

وقال “مدير هيئة الأوراق”، عابد فضيلة، في هذا الشأن: “طرح ورقة الـ5000 ليرة، يجعل العد وحمل وتخزين العملة أفضل، ولا أعرف تاريخ طرحها وهو أمر يقرره المصرف المركزي فقط، ولا أؤكد أنها ستطرح”، بحسب إذاعة “المدينة إف إم” الموالية.

شاهد: بعد فضيحة الـ 2000 ليرة …النظام يخطط لإصدار عملة جديدة من فئة 5000


وبرر طرح العملة الجديدة بقوله “الناس تتخوف من أن طرح ورقة نقدية من فئة 5000 ليرة تعني انخفاض قيمة العملة السورية وهذا غير مبرر أبداً، ولا أثر لذلك على الأسعار، وتقوم الدول عادة بسحب الكميات المهترئة من العملة من الأسواق عبر تبديلها، وتطرح بدلا منها إما فئات نقدية أعلى، أو أوراق جديدة من نفس القيمة ولا علاقة لذلك بالتضخم”.

وتمنى “فضلية” طرح فئة الـ5000 والـ10000 ليرة أيضا، لسهولة الاستخدام، معتبرا أن طبع حاوية واحدة من فئة جديدة، أفضل وأوفر من 5 حاويات من فئات قديمة.

وانتقد رفض الشارع لطرح مثل تلك الورقة النقدية بلهجةٍ حادة وقال “من الغباء أن يرفض الناس في الدول الأخرى التعامل مع الفئات الجديدة من الليرة، وتستطيع أي دولة قص ورقة من جريدة مثلا، وطرحها على أنها عملة بقيمة محددة، فذلك أمر سيادي”.

وزاد: “العملة لن تعود قيمتها كما كانت ولا نتمنى أن تعود لأن ذلك خاطئ، المهم استقرار الاقتصاد عند مستوى محدد مع إعادة النظر بالرواتب والاجور بما يحسن القوة الشرائية للمواطن (..) وحذف الأصفار ليس دليل ضعف أو قوة اقتصاد أو مؤشر لتحسن قيمة العملة، ويكون التأقلم عندما يتناسب المدخول مع ارتفاع الأسعار”.

يشار إلى أنّ أكبر عملة متداولة حالياً في سوريا هي فئة الـ 2000 ليرة سوريّة، والتي طُرحت رسمياً للتداول، في تموز 2017، علماً أنها مطبوعة منذ العام 2015، وجاء ذلك في ظل التراجع الكبير لليرة أمام العملات الأجنبيّة، والتي بدأت بالانهيار تدريجياً منذ اندلاع الثورة السورية، منتصف آذار 2011.

وكان “مجلس الشعب” أعد في أيار العام 2018 مشروع قانون جديد أعلنت عنه جريدة “الوطن” الموالية، يسمح للمصرف المركزي بإصدار ورقة نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة، وذلك بعد تعديل “المادة 16” من قانون المصرف.

أخبار قد تهمك: معدل التضخم في سوريا يصل إلى 287 بالمئة

ورغم ذلك خرج حاكم المصرف، دريد درغام، ليقول إن الأمر مجرد إشاعة واكتفى المصرف المركزي السوري حينها بدعوة المواطنين في 2018 إلى استبدال الأوراق النقدية التالفة من فئة 50 أو 100 أو 200 للحصول على نقود “بحالة جيدة”.

وقال حينها درغام، إن طرح الفئة الجديدة يتطلب زمناً طويلًا للتصميم والتعاقد، والتوقيت الملائم خلال السنوات المقبلة لطرحها على ضوء تطور النشاط الاقتصادي، وبما يضمن مصلحة مختلف شرائح المتعاملين بالليرة، وإن “سوريا إذا كانت مقبلة على رواج نشاط اقتصادي كبير خلال السنوات المقبلة، فلا بد من التحضير منذ الآن لحلول جذرية سواء على مستوى الدفع الإلكتروني أو على مستوى طباعة فئات نقدية تلائم المراحل المقبلة، التي يجب أن تكون بها الكتلة النقدية معادلة دوماً للكتلة السلعية وبما لا يحرض ارتفاعات غير مقبولة في الأسعار”.

ومعلوم أن الحكومات في دول العالم تعمل على طرح فئات نقدية جديدة في حالتين، الأولى في حال نقص الأوراق النقدية بسبب اهترائها وتلفها ما يجعلها غير صالحة للتداول بين الناس، ويدفع بالحكومات إلى استبدالها بطباعة أوراق نقدية جديدة، أما السبب الثاني يتمحور حول تمويل الموازنة العامة للحكومة بالعجز، ويعني استدانة الحكومة من بنكها المركزي لسد العجز الحاصل في ميزانية الدولة، ما يسبب آثاراً سلبية منها التضخم وطباعة عملة دون رصيد يقابلها.

وتعليقا على الأمر توقع الدكتور السوري في الاقتصاد والباحث في معهد “الشرق الأوسط” بواشنطن كرم شعار، في تصريحات صحفية، عدم سحب للعملة النقدية القديمة ذات الفئات الأقل من 500 ليرة في حال طرح السلطة السورية لعملة جديدة،

واعتبر أن قرار طرح فئة 5 آلاف ليرة ذو بعد نفسي، فبمجرد الإعلان عن طرح فئة نقدية جديدة كـ5 آلاف سيشعر الناس أن هناك تضخما، وسيسارعون إلى استبدال العملة السورية بالدولار وهو ما قد يسبب في حدوث تضخم حقيقي.

وأوضح شعار أن المحدد الاقتصادي للتضخم هو كمية النقد الموجودة في السوق وليس وحدته، فطرح المركزي لفئة الـ5آلاف ليرة مثلًا يجب أن يقابله سحب خمسة أوراق من فئة 1000 أو ما يكافئها من الوحدات النقدية الأخرى لتجنب حدوث تضخم.

وزاد أنه وبحسب الأرقام المعلنة، فإن عجز الموازنة لعام 2021 بلغ 2.5 تريليون ليرة (30% من قيمة الموازنة) سيتم تمويل معظمها من خلال طباعة النقد بسبب إحجام البنوك الخاصة والأفراد عن إقراض الحكومة من خلال القروض والسندات، كما أن موازنة سوريا لعام 2021 سيتم تمويلها بالدين لطالما أن الحكومة غير قادرة على الاقتراض.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع