fbpx
أخبار

مع اقتراب الشتاء… أسعار الحطب تحلّق في الأسواق السورية

 

ارتفعت أسعار الحطب في محافظة درعا جنوبي البلاد، ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام الفائت، وذلك مع اقتراب دخول فصل الشتاء.

ويعتبر الحطب المصدر الرئيسي للتدفئة خلال فصل الشتاء في ظل عدم قدرة السلطة السورية على تأمين مادة “مازوت التدفئة” للمواطنين.

ووصل سعر طن الحطب الواحد في ريف درعا الغربي إلى 600 ألف ليرة سورية، بعد أن كان 200 ألف ليرة في العام الفائت، بينما وصل سعر الكمية ذاتها شرق درعا إلى 550 ألف ليرة، في حين تم بيعه العام الفائت بـ 150 ألف ليرة، الأمر الذي يظهر انهيار قيمة الليرة السورية بشكل كبير من عام لآخر.

وفي ظل ما يحصل اعتمدت بعض العائلات محدودة الدخل، إلى استدانة مبالغ مالية من أجل شراء مادة الحطب بشكل مبكر خوفاً من ارتفاع أسعارها، فيما إذا اشتد الطلب عليها، أو قلت كمياتها من الأسواق.

وقال “أحمد المصري” اسم مستعار لأحد المواطنين من غرب درعا وهو معلم مدرسة، إنه استدان مبلغ مالي من جاره الذي يعمل في إحدى الدول الخليجية، واشترى به طن واحد من مادة الحطب، على أن يتم سداد المبلغ في حال أعطى دروساً خصوصية، لأنّ ثمن الحطب يعادل راتبه لمدة 6 أشهر، ومن المستحيل تسديد المبلغ منه، وخصوصاً أنه لا يكفي للمصاريف الشعرية.

بدوره أوضح “أبو علي الأحمد” أنه لن يشتري كميات كبيرة من الحطب، بل سيعتمد على شرائها بكميات قليلة وبالتقسيط، بحيث يشتري 100 كيلو غرام في كل دفعة، وعند انتهاء الأولى يشتري الثانية، ليعيد الكرة حتى انتهاء فصل الشتاء.

اقرأ أيضا: أسعار الحطب ترتفع في الأسواق السورية والفرقة الثالثة تقطع الأشجار للمتاجرة بأخشابها

وعن سبب طريقته في الشراء، أشار “الأحمد” أنه لا يملك ثمن الحطب دفعة واحدة، وأن شراء الحطب يعتمد على دخله، كونه يعمل في التمديدات الصحية.

قال “الأحمد” الذي لا يتجاوز دخله 150 ألف ليرة سورية إنّه جمع الملابس البالية لدى عائلته، والمقربين منه، إضافة إلى جمعه المواد البلاستيكية، من أجل استخدامها للتدفئة خلال الشتاء، على الرغم من مضارها الصحية على الأطفال بشكل خاص، نتيجة الدخان الأسود الناجم عن احتراقها.

واستخدم “الأحمد” صفائح الزيت القديمة لصنع بواري معدنية، لتركيبها عوضاً عن البواري التالفة لديه، وذلك بعد أن وصل سعر الواحد منه إلى 5 آلاف ليرة سورية، في حين بلغ سعر مدفئة الحطب 100 ألف ليرة سورية، ويتراوح سعر مدفئة المازوت بين ال 100 إلى 500 ألف ليرة سورية.

ولجأت بعض العائلات إلى صنع “الجلّة” التي كانت تستخدم سابقاً في التدفئة، وهي عبارة عن خلط مادة التبن بمخلّفات الأبقار، وصنعها على شكل قوالب دائرية، وتوضع بالشمس حتى تجف، ومن ثم يتم تخزينها لفصل الشتاء.

المصدر: تجمع أحرار حوران

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع