fbpx

رايتس ووتش: حجز السلطة السورية على أموال المتخلفين عن الخدمة يخالف القانون

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن قرار السلطة السورية الذي ينص على مصادرة أموال وممتلكات المتخلفين عن الخدمة العسكرية، يخالف القانون ويضع عقبات إضافية أمام السوريين الذين يفكرون بالعودة إلى وطنهم.

وكانت وزارة الإعلام في السلطة نشرت تسجيلا مصورا لرئيس فرع البدل والإعفاء في قوات السلطة السورية العميد إلياس بيطار، أعلن فيه أنهم أصدروا قرارا يسمح للسلطة مصادرة أموال وممتلكات المتخلفين عن الخدمة العسكرية بصفوف قواتها.

أخبار ذات صلة: السلطة السورية تصدر قرارا بمصادر أموال وممتلكات المتخلفين عن الخدمة العسكرية

وأضافت المنظمة أن تصريح “البيطار” أعاد إلى الضوء تعديلا منسيا يعدّل المادة 97 من قانون خدمة العلم في سوريا ليسمح بالمصادرة الفورية لأملاك الذين لا يخدمون في قوات السلطة ولم يدفعوا بدل فوات الخدمة البالغ 8 آلاف دولار أمريكي في غضون ثلاثة أشهر بعد بلوغهم سن الـ43 وخروجهم من الاحتياط.

وأشارت إلى أنه “في السابق كان القانون يتطلب مصادرة مشروطة لأملاك الممتنعين عن دفع بدل فوات الخدمة ومرهونة بقرار محكمة. لكن التعديل يمكّن وزارة المالية من المصادرة الفورية لأملاك الأفراد وبيعها دون إشعار أو دون إتاحة الفرصة لهم بالاعتراض على القرار”.

شاهد: قرار جديد يشرّع سرقة ممتلكات اللاجئين السوريين

 وتابعت: “رغم أنّ قانون خدمة العلم ينطبق على الرجال فقط، يمكّن القانون الحكومة من مصادرة أملاك الزوجات والأطفال وأقارب مباشرين آخرين للشخص المعني إلى حين التحقق من مصادر هذه الأموال”

وأوضحت المنظمة أن “القرار لا يخالف القانون ضمانات الإجراءات الواجبة الأساسية وحسب، بل يضع أيضا عقبات إضافية أمام السوريين الذين يفكّرون بالعودة إلى وطنهم”.

إقرأ أيضا: مصادرة المنازل عقوبة الأفرع الأمنية لسكان الغوطة بريف دمشق

ولفتت إلى أن رجال كثيرون غادروا سوريا هربا من الخدمة العسكرية التي تعرضهم لخطر الموت و “تؤدي أيضا إلى مشاركتهم في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لطخت أعمال الجيش السوري” منذ اندلاع الثورة السورية.

وذكرت أن الكثير من اللاجئين السوريين لا يملكون أي وسيلة لدفع غرامات التهرب من الخدمة العسكرية، لا سيما أن الموجودين منهم في لبنان والأردن وتركيا يعيشون أوضاعا اقتصادية صعبة وغير مسبوقة ناجمة عن أُثر تفشي فيروس “كورونا” على اقتصادات كانت بالأصل تهمش اللاجئين.

واعتبرت المنظمة أن السلطة السورية تحاول من ذلك القرار، تحصيل الأموال كيفما استطاعت حتى عبر مصادرة أملاك أشخاص يتخلفون عن الدفع لعدم قدرتهم على ذلك.

شاهد: ما هي مشروعية مصادرة أملاك المتخلفين عن الخدمة

وأردفت: “ليست هذه سوى الخطوة الأخيرة في سلسلة قوانين وسياسات كان هدفها معاقبة معارضين سياسيين مفترضين والسوريين الذين هربوا، وإغناء الحكومة المترنّحة من أموال السوريين المحبطين الذين يواجهون أصلا مجموعة أزمات”.

وسبق أن قال رئيس هيئة القانونيين السوريين القاضي والمستشار، خالد شهاب الدين، تعليقا على هذا القرار، إنه خطير جدا، حتى أخطر من القانون رقم 10، وذلك لسببين، الأول لأن الحجز التنفيذي سيكون بموجب كتاب عن مديرية التجنيد وليس القضاء وهو تجاوز صارخ لقوانين ميليشيا النظام نفسها، كما أن الحجز سيشمل كل من يخص المكلف في حال عدم دفع المكلف أو وجود أملاك لديه للمصادرة وهذه سابقة لا تحدث إلا عند السلطة السورية.

وقال، إن السلطة تهدف من وراء هذا القانون لمدّ خزينة بشار الأسد بالقطع الأجنبي على حساب كل من عارضه وطالب بالحرية والكرامة، كما تهدف في المدى البعيد لمتابعة التغيير الديمغرافي في سوريا بتمكين نظام أسد وميليشيات إيران بوضع يدها على عقارات السنة خاصة، وكل من لم يلتزم منهم بالقتال معه والدفاع عنه، وهؤلاء يقدر عددهم بعشرات الآلاف، ومئات الآلاف مع ذويهم الذين سيطالهم هذا القرار الجائر.

 

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع